تحت شعار «الموسيقى تنقذ الحياة»، لا تزال جمعية "Heartbeat"، والتي تضمّ أطباء لبنانيين عانوا من فقدان مرضاهم من الأطفال، بفعل تعذّر تأمين نفقات علاجهم، توظّف المواهب الفنيّة في حفلات موسيقية ونشاطات تقوم على جمع التبرّعات اللازمة، من أجل دعم تلك الفئة من الأطفال، سواء ممن هم مهدّدون بالموت لأنهم ولِدوا بقلوب مشوّهة، أو ممن لا يزالون ينتظرون تأمين نفقات جراحة قد توفّر لهم حياة جديدة من دون آلام ومحاذير، وهناك كثر على الحافة بين الموت والحياة.
ونشاطات الجمعية في غالبيتها أنشطة فنيّة، «حيث إننا نؤمن بالتفكير الإيجابي والتفاؤل، وكذلك بالنتائج المذهلة التي يمكن لهذين المفهومين أن يحقّقاها»، حسب قول رئيس الجمعية الدكتور رمزي أشّوش لـ«البيان»، مضيفاً: «لقد شاركنا في حفلات موسيقية كثيرة أحياها عمالقة في عالم الموسيقى من جميع أنحاء لبنان، وكان ذلك بهدف إيصال رسائلنا، بنشر الأمل والتحلّي بالأحلام الكبيرة لمستقبل أولادنا، إلى كل مواطن لبناني، بغضّ النظر عن انتمائه».
وكانت فكرة تأسيس الجمعية تبلورت عام 2005 كجزء من منظّمة خيريّة عالمية اسمها "Chaine de Lespoir" (سلسلة الأمل)، وذلك بهدف توفير أعلى مستوى من التقنيات المتقدّمة والأساليب الجراحية اللازمة للمساعدة في معالجة الأطفال الذين يعانون من أمراض قلبيّة، إذ رفعت شعار «ليس منطقياً أن يموت طفل من أجل نقص في المال»، والبدء كان بجمع التبرّعات التي تسهم بدفع نحو 85 في المئة من نفقات العملية الجراحية لطفل يعاني من تشوّهات وقصورات قلبيّة. ومن ثم عاوت سلسلة الحفلات التي ساهمت، حتى الشهر الفائت، في إنقاذ نحو 750 طفلاً. علماً أن هذه الجمعيّة الإنسانيّة تجذب الكثيرين من المتطوّعين عادة، فالأطبّاء يرفضون تقاضي أجرة يدهم، وكذلك يقدم مستشفى «أوتيل ديو» حسومات تصل إلى 25 في المئة، إضافة إلى مساهمة بنوك وشركات كبرى وأسماء اجتماعيّة نافذة بتبرّعات جمّة.
