سادت حالة من الجدل في إسبانيا أمس الجمعة بسبب مقال جاء في موسوعة جديدة، حيث اعتبر مراقبون أنه يقلل من الطبيعة الاستبدادية لنظام الجنرال فرانسيسكو فرانكو بين عامي 1939- 1975. وثار الجدل في أعقاب نشر الأكاديمية الملكية للتاريخ في إسبانيا النصف الأول من قاموس السير الذاتية، الذي يتألف من 50 مجلدا ويتناول أكثر من 40 ألف شخصية مؤثرة. ولا يصف المقال فرانكو على أنه كان ديكتاتورا وإنما يصف نظامه بأنه "مستبد"، ويشيد "بشجاعته".

ولا يذكر المقال أن فرانكو كان مسؤولا على نطاق واسع عن مقتل أكثر من 100 ألف معارض أثناء الحرب الأهلية بين عامي 1936 و1939. وقال المؤرخ جوزيه لويس دي لا جرانجا، مؤلف مقالات أخرى في الموسوعة لصحيفة "إل بايس": "الكثير من ضحايا نظام فرانكو لا يزالون أحياء، وآخرون قضوا نحبهم" ودفنوا في مقابر جماعية. وأضاف أن "هذا الموضوع بالغ الحساسية"، كما أن طريقة وصف الموسوعة لفرانكو بمثابة "شذوذ". وتظاهر عشرات من منتقدي فرانكو في وقت سابق أمام الأكاديمية الملكية للتاريخ، بينما دعت وزيرة الثقافة أنجيليس جونثالث سيندي ومسؤولون في وزارة التعليم الأكاديمية إلى مراجعة المقال عن فرانكو.