أنفقت استراليا من أموال دافع الضرائب مبلغاً يعادل 1.5 مليون دولار أميركي لتشييد مركبة للملكة اليزابيث الثانية، احتفالًا بعيد ميلادها التسعين في 2016. وكان يتعين تسليمها العام 2006 لكن هذا لم يحدث. ويعترف المسؤولون الاستراليون الآن بأنه لا علم لهم عن مصيرها، وما إن كانت قد شيدت في المقام الأول.

وكان المخطط للمركبة التي سميت «بريتانيا» أن ترصع بـ 24 ماسة و130 ياقوتة زرقاء و400 من رقائق الذهب. أما الشركة التي كلفت بتشييدها فمملوكة لجيم فريكلينغتون، الاسترالي «الملكي» المتخصص في هذه الصناعة، وقيل انه استخدم لبنائها أكثر من 100 قطعة «من تاريخ بريطانيا» من بينها ألواح خشبية من كبرى سفن الملك هنري الثامن «ميري روز»، وجزء من بوابة 10 داونينغ ستريت تعود الى العام 1760، وقطع ذهبية من غنائم الأدميرال نيلسون بعد معركة ترافلغار (الطرف الأغر).

وجاء التوجيه ببناء المركبة من رئيس الوزراء الاسترالي السابق جون هوارد الذي خصص ـ إضافة الى تكاليف القطع التاريخية تلك ـ مبلغا يعادل 250 ألف دولار من الخزينة العامة لغرض «إظهار البراعة المهنية الاسترالية».

وقبل عامين، أعلن فريكلينغتون أنه فرغ من بناء المركبة، وأنه بانتظار إكمال الإجراءات لشحنها الى بريطانيا، على أنها لم تصل حتى الآن. وخلال مساءلة بمجلس الشيوخ الاسترالي، أقر المسؤولون الحكوميون بأنهم لا يعلمون مصيرها وانهم لم يروها مطلقاً.