يحتفل أسطورة موسيقى البوب والشاعر الأميركي بوب ديلان هذه الأيام بعيد ميلاده السبعين، وسط حضور حشود كبيرة من عشاق فنه في روسيا واسبانيا والنرويج وبريطانيا وماليزيا، والذين جاؤوا إلى مسقط رأسه مينيسوتا في الولايات المتحدة ليشاركوه الاحتفال الذي يقام بهذه المناسبة.

وذكرت صحيفة (غارديان) البريطانية، في تقرير حديث لها ان فعاليات أقيمت بهذه المناسبة في عدد من المدن الأميركية، ومنها نيويورك، حيث استضاف نادي (بي بي كينغ) احتفالاً ضم فرقة هايواي 61 ريفيزيتد، عازف الكمان الشهير سكارليت ريفيرا من فرقة (رولينغ ثاندر ريفيو)، وعازف الإيقاع وينيستون واطسون من فرقة (نيفر إندينغ تور)، حيث تم تقديم أعظم أعمال ديلان الغنائية.

 وفي مدينة هيبينغ بولاية مينيسوتا، حيث ترعرع ديلان، أقيمت فعاليات مهرجان (أيام ديلان) تضمنت عروضاً فنية وموسيقية وأدبية ركزت على المكان الذي ترك بصماته في شخصيته منذ الصغر. ويقول آرون براون المتحدث الرسمي باسم المهرجان: «مع استكمال بوب ديلان عامه السبعين، فإننا نحتفل هذا العام ليس بإنجازاته الفنية فحسب، ولكن بإبداعه الذي يواصل الإلهام».

من جانبه، قال كريغ سافيدج أحد المنظمين لمؤتمر أقيم تحت عنوان «عصور ديلان السبعة»، في جامعة بريستول ببريطانيا «إن المؤتمر يجتذب أبرز الأساتذة البريطانيين، وذلك من أجل تقييم قدرته المتواصلة على الإلهام والإثارة.

فلم يقدم أحد منذ عصر كيبلينغ هذا القدر من العبارات، التي تستعصي على النسيان للغة الإنجليزية، مثلما قدم ديلان». ولفتت صحيفة (غارديان) النظر إلى أنه في الوقت الذي يستعد عشّاق ديلان ومعجبوه للاحتفاء به، فقد طفت على السطح بعض التفاصيل التي عكرت صفو حياته خلال عقد الستينات. ففي مقابلة أجرتها معه شبكة (بي بي سي) البريطانية، أخيراً، اعترف ديلان أنه كان مدمناً للهيروين، وراودته نفسه في الانتحار.

وأشار خلال المقابلة إلى أنه كشف ذات مرة لأحد النقاد، وهو روبرت شيلتون، أنه بدأ الإدمان في مارس من عام 1966 بمدينة نبراسكا الأميركية. ويعتبر شيلتون من أكثر النقاد الذين كتبوا عن ديلان وحياته الشخصية، وكان من بين مؤلفاته كتاب يروي السيرة الذاتية لديلان في عام 1961 بعنوان (بدون وطن الوجهة)، علاوة على كتاب (حياة وموسيقى ديلان) الذي صدر في عام 1968.