قامت فتاة سعودية من القطيف في العشرين من شهر مايو الحالي بقيادة سيارتها، ونشرت المقطع على اليوتيوب وعدد من المواقع الإلكترونية؛ وتأتي إذاعة المقطع بعدما ألقت السلطات السعودية القبض على منال الشريف وأودعتها سجن النساء في الدمام شرق المملكة. وأشارت الفتاة وفقاً لما نُشِر على (اليوتيوب) إلى أنها تملك رخصة قيادة بحرينية، وكانت تقود سيارتها في الشوارع الداخلية والفرعية بالقطيف بعيداً عن الشوارع الرئيسية وبجانبها والدها الذي قام بتصوير المقطع لمدة 10 دقائق تقريباً، مؤكّدة أنها تشعر بالخوف من الجهات الأمنية، ولكن تأمل أن يُسمح للنساء بقيادة السيارة. وأوضحت الفتاة أنها ليست أول مَن قامت بالقيادة، إنما هناك فتيات عدة من جدة والرياض والشرقية قمن بالقيادة، مشيرة إلى أن والدها وشقيقها يدعمانها وموافقان على قيادتها للسيارة؛ وقالت ان (اللفة ستكون قصيرة لأنها بجوار البيت) وقالت (إن الناس بدأو ينظرون إليها باستغراب) . وأضافت الفتاة، التي لم تكشف عن هويتها، انني مثل حال البنات لكن هذه خطوه أولى وقالت إن (والدها معها وهو من يقوم بالتصوير)؛ وقالت انه (يدعمها وأيضا أخوها يدعمها ان تقود بالسيارة)؛ وقالت أنا لست الأولى، في إشارة إلى منال الشريف التي تقبع في السجن، وقالت انها لم تخرج بشكل همجي أو حماسي. وقالت الفتاة إنني (خائفة) و(توكلت على الله)، و (أملنا في الملك عبد الله ان يكون معنا في هذه الخطوة (قيادة المرأة للسيارة) وأيضا ابنته الأميرة عادلة أن تكون معنا). وأضافت الفتاة (أقود السيارة في 20 مايو 2011 وقالت كلنا يد واحدة مع كل الحكومة السعودية)؛ وتابعت (إن شاء الله لا تنتهي هذه السنة إلا وتحققت أحلام كل شخص)، وقالت (سنرى يوما بعد يوم الأمور تتحسن إن شاء الله). وكانت منال الشريف أعلنت انسحابها من حملة (سأقود سيارتي بنفسي في 17 يونيو) والتي دشنتها عبر facebook بإرادتها من دون ممارسة أي ضغوط عليها إضافة إلى أنها أبدت ندمها على ما فعلته. ودعا رئيس لجنة التكافل الأسري في إمارة المنطقة الشرقية إلى الحكم بجلد الشريف في سوق نسائي حتى تكون عظة وعبرة لغيرها. واشتعلت حرب إلكترونية بين مؤيدي ومعارضي قيادة المرأة للسيارة عبر العديد من المواقع الإلكترونية الشهيرة بعد أن أطلق مجموعة من الشبان السعوديين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي "face book" لمواجهة الحملة النسائية. ووصف عالم دين سعودي كبير النساء اللواتي يقمن بحملة لقيادة السيارات في المملكة بأنهن فاسقات وأن حملتهن "خبيثة مخبثة"، مؤكدا أن المؤيدين ليسوا سوى "كفار" أو "فسقة". وأكد نائب وزير الداخلية السعودي الأمير أحمد بن عبد العزيز أخيراً أن القرار الذي اتخذته السلطات في المملكة في العام 1991 الخاص بمنع المرأة السعودية من قيادة السيارة لا يزال ساريا.