مع بداية موسم الحر، يتحسب سكان البيوت التقليدية في أرياف الجزائر، خاصة بمناطق الهضاب العليا لقدوم (ضيف) مكروه من الجميع، يقتحم عليهم البيوت بلا استئذان... الضيف المخيف هذا هو الثعبان. ينام طيلة شهور فصل البرد، ثم يستيقظ جائعاً، ويسرع باحثا عن فرائسه في كل مكان. يتسلق الأشجار لالتهام صغار العصافير ويطارد الفئران على الأرض، ويدخل وراءها إلى جحورها.

وكثيرا ما تسلق الجدران، وتابع اثر طيور السنونو التي تبني أعشاشها الطينية، على خشبات دعم السقوف داخل البيوت، فيثير زوبعة ويدفع أهل البيت إلى الهروب خارجه خشية إصابتهم بأذى. وفي حال وجود رجل بالبيت تبدأ مطاردة مثيرة تنتهي بقتل الثعبان أو هروبه، لكن حين يكون الأطفال والنساء فقط، فإن الجميع يعيش أوقاتاً من الرعب، ويخرجون من البيت هاربين، وعليهم انتظار انتهاء(الضيف الثقيل) من وجبته والانسحاب بأمان. وتوجد في الجزائر عدة أنواع من الثعابين بينها من صنف على انه من بين الأكثر سمية في العالم ويعيش في مناطق الهضاب العليا على مداخل الصحراء.