بين معاني الصور وتجليات الواقع، تبدأ مفارقة المبدع في صياغة سيناريو الصورة لتفاصيل ذات أبعاد، تخفي مضامينها رسائل تعجز أحيانا الكلمة في صياغة مفرداتها، لتجعل بذلك للحس والذائقة عامل الحكم حول ماهية الفكرة، جمعيها مشاهدات برزت في معرض لتصوير الفوتوغرافي نضم من قبل نادي الإبداع بكلية التقنية بالشارقة، والذي يحتفي بأيام وميض الثقافية بالتعاون مع رابطة أديبات الإمارات. حيث افتتحت المعرض سمو الشيخة أمل خالد القاسمي، عميد مشارك لشؤون المجتمع والعلاقات العامة بالكلية.
وأوضحت في كلمة لها حول المعرض والتعاون مع الربطة أنه (كل جيل له مقومات، وليس هناك أي جيل يستطيع إلغاء الآخر، الاختلاف يخلق تحدياً بين الأجيال، مما يساهم في صارع في داخل الفرد، ليثبت فكرته بالأدلة، وهنا نستطيع أن نحكم عليه بأنه قادر على كسر الخوف في داخله، ويحتاج من يشكل له جسر الوصول، من خلال أن يؤمن بوجوده وإبداعاته وقدرته، وهنا تكمن مسؤولية رابطة أديبات الإمارات) .
وأكدت أن الأنشطة الإبداعية حافز جيد للطلبة نحو الاطلاع والاكتشاف وتحقيق ما يسمى بالتنمية الثقافية، مبينا أنه رغم الزخم الهائل من التغيرات والمعلوماتية، إلا أن هناك ارتباطا وثيقا لازال واضحا في الجيل الحالي بالتراث والوطن، معتبره أن المبدعين الأوائل أصحاب الإبداع التراكمي يحملون الجزء الأهم من مسؤولية دعم المواهب الشابة وصقلها، مبينا أن أي فنان واعي ومبدع فاشل إذا تعدى على الأجيال الحالية.
حيث تميز افتتاح المعرض الفوتوغرافي بحضور مجموعة من الطلبة المشاركين، وأعضاء من رابطة أديبات الإمارات، تخللها مجموعة من الصورة ما بين التراثي والحديث والفنتازيا، وتزامن مع المعرض تقديم موجز عن الرابطة وأهدافها وتوجهاتها واهتماماتها، لتقدم في النهاية دعوة للطالبات بالانضمام وتفعيل إبداعاتهم على أرض الواقع.
وتأسست رابطة أديبات الإمارات سنة 1990 م، وهي مؤسسة تابعة للمكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، والتي تعنى بالمبدعات الإماراتيات من خلال توفر لهن الفضاء لعرض تجاربهن وإثرائها وتنميتها، بالإضافة إلى الانفتاح على المجتمع الإماراتي والعربي، من خلال ترجمت أهدافها ضمن أجندة من البرامج والأنشطة تتناغم مع العديد من المؤسسات الثقافية بالدولة.
