رحب خبراء ومواطنون مصريون بقرار الحكومة إيقاف العمل بالتوقيت الصيفي، وإقرار مشروع مرسوم قانون لتحديد الساعة القانونية لمصر، مؤكدين أن تقديم الوقت ساعة لم يكن يقلل من استهلاك الكهرباء، فالجميع يسهرون، إلا أنه بعد إلغاء التوقيت الصيفي فسيسهر المصريون باطمئنان أكثر، لأن مواعيدهم في اليوم التالي لن تتأثر بتقديم الساعة لمدة ‬60 دقيقة، كما كان متبعا في الفترة الماضية.

وأضافوا أن المصريين الآن يستطيعون أن يودعوا حالة الارتباك، التي عاشوا فيها منذ ‬25 عاماً بسبب ذلك النظام، في إشارة إلى أن تغيير الوقت له تأثير سلبي على الساعة البيولوجية للإنسان، منوهين بأن الحكومة المصرية السابقة كانت تعلل سر العمل بالتوقيت الصيفي بتوفير الكهرباء، على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء المصرية عدم وجود جدوى اقتصادية كبيرة لتلك الظاهرة.

وكانت روسيا والصين قد ألغتا العمل بذلك التوقيت نهائيا بعد ظهور العديد من التقارير العالمية التي تحذر من مخاطر تغيير الوقت أكثر من مرة، حيث أشار أحد التقارير الروسية إلى أن تغيير التوقيت مرتين في العام، يزيد من إصابات العديد من البشر بالتوتر النفسي والاكتئاب، فضلا عن أنه يسبب جلطات صدرية ترتفع بنسبة مرة ونصف المرة بسبب تقديم الساعة في التوقيت الصيفي، بالإضافة إلي دراسات أخرى حذرت من ارتفاع نسبة حالات الانتحار بما يتجاوز ‬60 بالمائة بسبب التلاعب بالتوقيت وتأثيره على الحالة النفسية للإنسان، وخرجت دراسة أخرى من عالم ألماني تحذر من تقديم الساعة؛ لأنها تؤدي إلى اضطرابات في الساعة البيولوجية للإنسان، وتؤدي إلي متاعب في ضغط الدم وإحساس الإنسان المستمر بالحاجة إلى النوم وعدم القدرة على التركيز.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور عاطف عبدالمجيد، أستاذ الجغرافيا في جامعة القاهرة، إلى أن التوقيت الصيفي كان مطبقا في أكثر من دولة في العالم لتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة الطبيعية كالشمس، في ظل ميل محور دوران الكرة الأرضية، وهو ما يؤدي إلى ازدياد ساعات النهار في موسمي الربيع والصيف، وتقلصها في الخريف والشتاء، مضيفا أنه كلما ابتعدنا عن خط الاستواء باتجاه القطبين يصبح الفرق واضحا بين طول الليل والنهار في فصل الصيف، وهو ما أدى إلى استخدام بعض الدول نظام التوقيت الصيفي أو الشتوي، حسب الظروف الزمنية؛ لتوفير الطاقة من خلال الاعتماد على ساعة إضافية من ضوء الشمس لتخفيض استخدام الطاقة الكهربائية بشكل ملموس، ولكن الوضع الآن اختلف وخاصة في مصر؛ لأن المواطنين يسهرون في الصيف حتى الصباح، فضلا عن مخاطر تغيير الوقت على الإنسان.