تشييع الموسيقار السوري معن دندشي

شيعت الأوساط الفنية والثقافية في سوريا الموسيقار معن دندشي الذي غيبه الموت الأربعاء الماضي عن عمر ناهز ‬84 عاماً حيث ووري جثمانه الثرى في مسقط رأسه بمنطقة تلكلخ في محافظة حمص وسط سوريا .

ويعد معن دندشي أحد رواد الأغنية السورية الشعبية وقد امتاز بصوت جميل عذب وغناء تعبيري بسيط سهل الحفظ ويلامس الحس الإنساني خاصة في مجال اللون الشعبي كالمواويل والعتابا والميجانا.

ولد الموسيقار معن دندشي عام ‬1927 ونشأ في كنف عائلة مشهورة بحبها للفن والثقافة حيث عرف والده بكتابة الشعر الفصيح والعامي بينما امتلكت والدته إلى جانب العزف على آلة العود صوتاً كلثومياً رائعاً وإليها يعود الفضل في إتقانه العزف على آلة العود وهو في سن الخامسة عشرة. وبعد أن أثبت موهبته كمطرب في الإذاعة وبعد أن التحق بفرقة إنشاد الإذاعة الكورس ومن ثم بالفرقة الموسيقية في الإذاعة كضارب إيقاع عزز الدندشي معارفه الموسيقية من خلال دروس الموسيقا التي كان يواظب عليها في الإذاعة السورية.

وفي عام ‬1953 شارك الدندشي الرحابنة في أول حفلة للسيدة فيروز مع فرقتهم الموسيقية وعندما طلبت السيدة فيروز من الإذاعة السورية تلقينها بعض الأغنيات الشعبية السورية لتقديمها للجمهور السوري اختارت الإذاعة معن الدندشي لهذه المهمة.

تميز دندشي بحضوره المسرحي في الحفلات الموسيقية فقد استطاع خلال تأديته الأغاني أن يحرك الجمهور من خلال مرحه المعروف عنه حتى إنه لم يكتف بذلك فكثيراً ما كان يطيب له أن يلقي بين الأغنية والأخرى بعض الفكاهات المحببة ليزيد من تفاعل الجمهور معه.

وقد زادت بعض الأغنيات من شهرته مثل ( بالضيعة صحينا بكير) التي تصف صورة عذبة لحياة القرية حققت له مداً شعبياً لم يكن يتوقعه فأعقبها بأغنيات : ( ع الغوطة ؛ لوحي بمنديلك ؛ يا طير سلملي ع سورية) وغيرها .

تعليقات

تعليقات