أنور المشيري: حب الوطن فطري فينا ولا يُدرَّس

بدأ الشاعر المبدع أنور المشيري مشواره مع القصيدة المغناة باكراً، وتنوعت موضوعات قصائده وأغراض شعره، وغزر إنتاجه حتى لم نعد نحصي عدد قصائده المؤلفة بأنواعها والتي تربو على 500 قصيدة، ومن أبرزها الأغراض التي طرقها «الأغنية الوطنية»، التي تبقى معه أشبه بسفينة تبحر في بحر ممتد عشقاً ووفاء للوطن، وتبدو كمسيرة راقية أسفل النجوم في لغة مدهشة.. وبمناسبة العيد الوطني الـ 49 لدولة الإمارات، كان لـ«البيان» معه هذا الحوار، عن أسرار الأغنية الوطنية وشجونها..

بين الإلهام والتعبير

حدثنا عن القطعة الشعرية الوطنية أثناء تأليفك، كيف يأتيك الإلهام يا تُرى؟

القطعة الشعرية الوطنية بالنسبة لي لا تحتاج إلى إلهام، إنما إلى التعبير الصادق فقط عما يجول بداخلي كشاعر، وأعتقد أن هذا يعنيني ويعني أكثر الشعراء الإماراتيين وشعراء العالم، لأن حب الوطن حب فطري موجود ومزروع فينا منذ الصغر.

العامل المشترك

منذ أغنيتك الوطنية الأشهر «أول أمجادي» مروراً بالأوبريتات، و«أمجاد الثريا»، ومؤلفات إبداعية وطنية عدة، ما الفرق برأيك بين كلمات الأغنية العسكرية والأغنية الوطنية، وتلك الحماسية، أو أغنية المسيرات.. وغيرها؟

أولاً، هناك عامل مشترك بين كل ما ذكرتيه من القصائد الوطنية هو الحب، والإخلاص بلا شك، أما الفرق بينها، فكل نوع من الأنواع يصلح له مفردات وتفعيلات معينة، وشكل معين كذلك، حتى المصطلحات التي أكتبها في القصيدة الحربية تختلف عن الوطنية أو المسيرات أو الحماسية، تبقى كل واحدة لها قافيتها ومصطلحاتها، أي التي تناسبها بوجهة نظري.

الأغنية الوطنية

المواطنون في أوطانهم عادة ما تأخذهم الأغنية الوطنية إلى المشاركة والحب والحماس، لأنها ليست أغنية عابرة، بل تدخل في تشكيل الهوية الوطنية الشخصية، وفي المعنى الرمزي لتفاصيل الإنسان والمكان، كما تعطي صوتاً لأفكارهم، فعلى ماذا تعتمد من معرفة وثقافة أثناء الكتابة؟

أثناء تأليفي لهذه القصائد أعتمد على إحساسي وحبي لبلادي، أما الثقافة فإن كنتِ تقصدين ثقافة الشاعر، فالشاعر معلوماته سواء كانت عن الشعر نفسه كوزن وقافية، أو كموضوع يقوم بطرحه، فإن كانت أغنية وطنية فلا أحتاج إلى ثقافة عالية، فحب الإمارات لا يُدرس، إنما أحتاج إلى أدواتي كشاعر من خيال ومفردات تعينني على الوزن والقافية وتخدم غرض القصيدة.

أميل إلى الإبداع

هل تميل إلى القصيدة المغناة بشكل فردي أم بشكل جماعي.. ولماذا؟

أنا أميل إلى الإبداع بشكل عام، سواء كانت أغنية وطنية أو عاطفية، حتى وإن كانت قصيدة وبشكل عام وفي أي مجال، وليس فقط الشعر.

حرفية الشاعر

كيف تصنع التأثير الحسي والفكري في عالم التأليف بين الشجن والحزن والفخر والحماس؟

القصيدة عبارة عن فكرة إبداعية ومجملة أي بشكل عام، ثم الصياغة وهي مهمة جداً جداً، فهي التي تُدخل القصيدة إلى القلب، وهناك تسلسل الأفكار وهنا تنعكس حرفية الشاعر، وبالطبع كل شاعر له بصمته وشخصيته من خلال مصطلحاته الخاصة.

سيرة

أنور المشيري، شاعر إماراتي له ديوان «مراية الروح»، وقصائد مرئية وسمعية في اليوتيوب. كانت بداياته مع الشعر في منتصف التسعينات ليكتب أشهر الأغاني الوطنية، والعاطفية، ويغني له منذ ذلك الوقت كبار فناني الإمارات والعالم العربي، منهم طلال مداح ومحمد عبده وأبو بكر سالم، وراشد الماجد وماجد المهندس وعبادي الجوهر ورباب وأحلام ونوال وعبدالله الرويشد وحسين الجسمي ووليد الشامي وأصالة وأصيل أبوبكر.

المشيري يحمل منصب سفير النوايا الحسنة في منظمة «إمسام» المراقب للمجلس الاقتصادي للأمم المتحدة 2016. نال الدكتوراه الفخرية من جامعة لندن الدولية والمعهد الأمريكي للتطوير والتعليم.

قدم أمسيات شعرية في مهرجانات شعرية عدة في الإمارات وسلطنة عمان ودمشق وليبيا ومصر والولايات المتحدة. ألف المشيري عدة «أوبريتات» بين الوطنية والاجتماعية والدينية والرياضية منها: (في القلب زايد) و(حكاية دولة) و(أمجاد الثريا) و(هذي بلادكم) وغيرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات