مايكل راكوفيتز: أصوغ العالم في قوالب وأفكار

يعرض مركز جميل للفنون بدبي أعمال الفنان العراقي-الأمريكي مايكل راكوفيتز، حيث يقدم ثماني تركيبات فنية مبدعة، وسينتهي عرضها بعد غد، والفنان الذي تعود جذوره للعراق يعد فناناً ونحاتاً ومحققاً تاريخياً وطاهياً أحياناً، تتميز أعماله بمحتواها البحثي للتناغم مع الأبعاد الاجتماعية، والربط بين قصص متباينة من الثقافة الشعبية عبر الزمان والمكان وكيفية استغلالها في تحقيق سرديات ثقافية، وعبوات طعام من تراث شتات الشرق الأوسط وتاريخه المكبوت، كل ذلك تستجليه «البيان» في حوار مع راكوفيتز.

هلا حدثتنا عن طفولتك، وكيف بدأت مسيرتك الفنية إلى أن تفردت بأعمالك، وعن تلك الأفكار وأوجه التعبير التي تقدمها من خلالها؟

كانت بدايتي مع الرسم مثل معظم الأطفال. لكن الأهم أن والدتي قصت عليّ كتباً مهمة ومؤثرة للأطفال، مثلاً عن الجاموس الأمريكي وانقراضه بسبب الصيد الجائر من قبل المستوطنين البيض على مدار قرن كامل. وعن اندثار الهنود الحمر الذين طاردهم المستوطنون البيض وأجبروهم على هجر أحيائهم. كانت تبكي أثناء سردها، وهي تعبر عن حالات الغياب والفراغ الوجداني. كنت في السادسة عشرة عام 1991 عندما بدأت حرب الخليج. ونشأت في منزل أجدادي وأنا أسمع حكايات ساحرة عن العاصمة العراقية، عن المآذن، وعن عقارب تسكن الأقبية. وعندما صارت البلاد التي هرب إليها أجدادي في حرب مع البلد الذي فروا منه، لم أكن أشاهد سوى صور ليلية خضراء يحيط بها الدمار.

نقل ثقافي

بالرغم من أنك ولدت في أمريكا، إلا أن أعمالك الفنية لا تزال تعكس الجذور الثقافية لعائلتك. يظهر الحنين إلى العراق، هل تعتقد أن أصول المرء لها انعكاس في أعماله؟

ظني أنها كذلك، لكنني عازم على أن يواصل عملي هذا النقل الثقافي الذي يمكنني من إعادة أطر التواصل بين الناس والأفكار والمساحات والممكنات.

 

أتاح لك فهمك العميق للثقافة تجميع الأفكار المحفزة لمزيد من التأمل بطريقة رائعة. هل تعتبر أنك تكتشف الغرض والمعنى من وراء فنك قبل أو أثناء أو بعد عمليتك الإبداعية؟

أود أن أقول أثناء وبعد، لكن ليس قبلها أبداً. لقد أصبحت أقدر العملية الإبداعية وكونها نظاماً مفتوحاً، حيث أصوغ العالم بكل ضغوطه السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية في أشكال وقوالب وأفكار، ومن خلال تلك الضغوط ينتج العمل.

 

أخبرنا عن تجربتك في دبي ومع مركز جميل للفنون؟

شرفت بالعمل مع هذا الفريق الرائع. وأود أن أشكر كل فرد في مركز جميل للفنون في دبي. كانت تجربة جميلة وملهمة بحق، ووجدت في الحضور إلى هنا والعمل معهم الكثير من الأمل. أن أشهد مؤسسة شابة يديرها فريق شاب مخلص للغاية بشكل جماعي. إنه تجسيد حي لما يمكن أن تكون عليه منصة احترافية للفنون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات