سونوج دي ونامراتا نيوج: مشروعنا يبحث كيفية التفكير مثل «غابة»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

حوار مختلف اليوم نجريه مع فنانين مبدعين من الهند، يجيبان عن السؤال الواحد معاً، يتلقف القارئ إجاباتهما المتفق عليها بينهما، وذلك بسبب عملهما المشترك في معرضهما المميز والمختلف بمركز جميل للفنون بدبي، وبعنوان «الصحراء هي الغابة»، والذي سيفتتح للجمهور في 17 أكتوبر الجاري.

الفنان سونوج دي المقيم في ولاية «كيرالا» والمتخصص في الرسم، يعبر في أعماله عن تأمل انسيابية المعاني في المناظر الطبيعية مع الارتباط النقدي بها، بينما الفنانة نامراتا نيوج المتخصصة في علم التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا من جامعة دلهي، فيدور عملها حول التفاعل البشري وغير البشري في المشهد الطبيعي، ليأتي معرضهما المشترك عن مشهد النبات الطبيعي للصحراء بدولة الإمارات، بعد أن تغيرت نظرتهما لها، فلنلقي نظرة على حديقتهما في هذا الحوار القيّم:

فضول وذهول
#حدِثانا عن عملكما المشترك في حديقة الفنان في مركز جميل للفنون والذي بعنوان: «الصحراء هي الغابة»؟
- «الصحراء هي الغابة» فلسفة ومشروعاً امتداد لممارساتنا وحياتنا اليومية، والتي تطرح سؤالاً بسيطاً بشكل أساسي؛ كيف نفكر مثل «غابة»؟ لنشعر دائماً بالفضول والذهول من العلاقة بين الإنسان والعنصر غير البشري في المشهد العام، وكيف نجتمع ونتشارك في هذا المشهد من خلال الطعام لتزدهر سياسات تلك العلاقة، وهذا ما دفعنا إلى الرغبة في أن نغير منظورنا تجاه المناظر الطبيعية بدولة الإمارات واعتبارها وكأنها «غابة» بسبب العلاقات المعقدة التي يشترك فيها البشري مع غير البشري.

#كيف؟
- يحاول مشروعنا مع مركز جميل للفنون إلقاء نظرة على سياسات التدجين والطعام، التي تربط بين الماعز والنباتات والمعادن والبشر في الإمارات، حيث إن جميع النباتات في الحديقة المعروضة هي نباتات أصلية في دولة الإمارات، تم أو يتم استهلاكها من قبل الماعز والبشر على حد سواء، ونحن نبين لعالمنا المعاصر كيف تم نسيان الكثير من النباتات التي كان يستهلكها شعب الإمارات. كما تعد المجسمات المعدنية عنصراً مهماً آخر في الحديقة «المشروع».

#وكيف هي هذه المجسمات؟
- تحاول هذه المجسمات محاكاة مساحة تحدث بشكل طبيعي من خلال رواسب معدنية، إما كأحواض مائية أو أسطح حجرية أو كمجرى للمياه، حيث تتفاعل تلك المساحات مع الماعز والنباتات والبشر، لأن كل واحد منها ينجذب لإشباع الاحتياجات المعدنية المطلوبة للعنصر الآخر.

#نعرف أن الفن منبع روابط؛ وتتيح المعارض الفنية منصات لعلاقات جديدة ملهمة، ومساحات للتفاعل. ما الذي تَطمحان إلى تقديمه للجمهور من خلال هذه الحديقة؟
- جمال هذه الحديقة أنها تتطور باستمرار. هي مثل الطبيعة، وفي كل مرة ترى أن شيئاً فيها تغير، وهو ما يتفاعل معه المتلقي المُدرك. سوف يتجاوب كل نبات في الحديقة وينمو خلال المواسم المقبلة، وفي كل موسم يتحول شيء ما فيه، نريد أن يرى الجمهور ويستوعب تلك الطبقات في الحديقة وكيف تجسد تلك الطبقات في النهاية علاقات متشابكة معقدة.

# هلّا حدَثتمانا عن تجاربكما وخبراتكما معاً أثناء العمل والبحث عن النباتات الأصلية في أرض الإمارات، وتحديد صفاتها وأشكالها ومن ثم تقديمها في هذه الحديقة الفريدة من نوعها؟
- يشبه عملنا معاً تفاصيل الحياة اليومية، لقد تسلل هذا الفضول إلى اهتمامنا بطبيعة دولة الإمارات، وخلال عملية البحث، أبهرنا التنوع المذهل للنباتات، التي يعتمد عليها البشر والماعز في الإمارات عبر التاريخ. وكان هذا التنوع العنصر الرئيسي عند وضع تصور للحديقة في مركز جميل للفنون.

#أرى أن عملكما استكشافي.. فهل تعتبران أن هذا المشروع دراسة في تاريخ عادات تناول الطعام في الإمارات؟ أم أنه رمز فني في عالم الفن؟
- أساس مشروعنا هو كيفية التفكير مثل «غابة»، باختصار نحن والطبيعة واحد، ومن هذا المنطلق، نرغب في دراسة سياسات التدجين، وكيف يكون الطعام في خضم تلك المفاوضات أشد المعاملات أو العلاقات تعقيداً، فبمجرد زرع النباتات، تصبح خارج سيطرة أي إنسان، وهنا يكتسب هذا الفعل من جانب النبات صبغة ثورية نوعاً ما.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات