علي المازمي: أنا وليد عصر السرعة قلق ومتعجل

علي المازمي

يقودنا هذا الحوار المختلف لغة وفكراً مع شاعر إماراتي مؤمن بأن طريق الشعر ممتد يعبر عن كل شيء، شاعر يستثمر ذكاءه ولغته في ترويض تلك المساحات المدهشة حوله في قصائد حرة.

وشعر حديث مبتكر شكلاً ولوناً، ورغبة متواصلة بالتغيير المستمر، وهو بين متعاركات الأشياء وضدها، محاولاً الاجتياز وبشكل متواصل، متكئاً على دهشة الحياة، وكأن القصيدة هي الفرصة الوحيدة المُنْصِتة لعزلته المؤقتة، وزمنه التكنولوجي السريع وتجاربه القصيرة، فكان لنا معه هذا الحوار:

الشاعر يصنعه الألم أو التجارب المتتالية التي تكاد أن تحطمه لكنه يفر طائراً بكلماته، أي ألم هذا الذي جعلك محلقاً هكذا وأنت بهذا العمر الصغير؟‬‬‬‬

الألم إلهام مؤلم، ونهر ملتهب أبداً. وعالم اليوم الذي يظهر بوجه عظمته هو في الحقيقة يجاهد في إخفاء انكساره وارتجافه، لكن الشعراء فيه أقلية، أقلية هائلة مصابة بالدهشة، وأمام الطرق المرصوفة بالهلاك؛ لا أختار الفرار، فالقصيدة لديّ مواجهة كبرى مع الوجود وتحد للمألوف.

تأتي القصيدة للبعض في لحظات مكثفة تكمن بين خليط من غضب واندفاع من حب، فكيف تأتي قصيدتك؟‬‬‬‬‬‬‬‬‬

‫كل قصيدة لها حالتها الخاصة، فهي تأتي بأشكال مختلفة، وحالات متناقضة أحياناً، وما يهمني هو كيف سأكتبها؟ كيف سأتصالح مع الصبر؟ وأنا وليد عصر السرعة، قلق وعجول، أعيش صراعاً دامياً مع هذا الكائن العملاق. ‬‬‬‬‬‬

قصائد بلا عناوين

ستصدر ديوانك الشعري قريباً بعنوان «قبر الغراب» لكن لماذا اخترت أن تكون القصائد فيها بلا عناوين؟

واجهت صعوبة في اختزال القصائد في عناوين، وفضلت نشرها كما جاءت ومن دونها، فالعناوين ثقيلة عليّ، فكلما اخترت عنواناً شعرت بأنني أضع حداً للقصيدة.

الشعر إنصات عنيف للعوالم الداخلية، ليخرج كحقيقة وفانتازيا.. فهل تؤمن أنت كونك شاعراً شاباً في مقتبل العمر بأن الشعر قادر على تصحيح العالم؟‬‬‬‬

الشعر يتأثر ويؤثر في العالم، والأشكال الشعرية الحديثة مثال على ذلك، أسهم الشعر في تغيير العالم والفكر في علاقته بالفلسفة، لكن تصحيح العالم؟ لا تزال هذه الإجابة تحت أقدام الأقدار.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات