مايا أليسون لـ«البيان»: نسعى لاكتشاف محتوى يجذب الجمهور

مايا أليسون

قالت مايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي ورئيسة القيّمين الفنيين بالجامعة: إن سلسلة الفعاليات الافتراضية التي نطلقها تشترك في أمر واحد، وهي أن كل فعالية تعيد الحياة لمعرض من المعارض التي قدمناها خلال السنوات الست الماضية.

وأعربت عن أملها بأن تجلب الفعاليات للجمهور، بعضاً مما يمكن أن تجلبه العروض الفنية بمتحف أو معرض من عيش التجربة الفنية بأشخاص آخرين على أرض الواقع.

وأضافت: بعد انحسار جائحة كورونا، سنستمر باستكشاف المحتوى الذي يتناسب ويستمر بشكل أكثر حيوية في العالم الافتراضي، وهو ما أخطط لمواصلة تطويره عندما نفتح أبوابنا لاستقبال الزوار مرة أخرى.

كما تحدثت أليسون لـ«البيان» عن العديد من القضايا الأخرى وذلك عبر الحوار التالي:

إثارة الجدل:

ما أهمية طرحكم لسلسلة من اللقاءات الافتراضية في ظل جائحة كورونا؟

أقول أمراً ربما يثير الجدل قليلاً، وهو أنني لا أعتقد أن العروض الافتراضية أمر مهم الآن أو مطلوب، خصوصاً لأولئك الذين يدرسون أطفالهم بالمنزل، أو يخوضون تجربة التعليم الافتراضي، أو يعملون عن بعد، أو كثيراً ما يجمعون بين كل هذه الأمور، الأمر الذي يعني أننا لسنا بحاجة لقضاء المزيد من الوقت على أجهزة الكمبيوتر، وأنا أشجع على أخذ استراحة من وسائل الإعلام، وقراءة كتاب ورقي، والتواصل مع الناس والحيوانات والنباتات والمناظر الطبيعية والطهي والاهتمام بالجانب الروحاني وصحتنا الجسدية والنفسية.

لكننا نحتاج أيضاً للفن بجميع أنواعه، حيث إنه أياً كان الشكل الذي يتخذه الفن في ثقافة معينة، فإنه يوفر تغذية إنسانية أساسية ويبعث فيها مشاعر عدة بدءاً من البهجة والفرح والسمو والشفاء، ووصولاً إلى طرق جديدة لفهم عالمنا.

لكن حالياً يصعب الوصول إلى أمرين وهما خوض تجربة فنية على أرض الواقع والتجمع والتواصل المباشر مع الناس.

 

نشر كتاب

هل جاء هذا البرنامج متابعة لما تقدمونه أم أنه قد تم طرح برنامج يتناسب مع فكرة الفعاليات الافتراضية؟

الإجابة هي نعم ولا، حيث إننا كنا نعمل جاهدين بالفعل على نشر كتاب رئيسي، من المقرر أن يصدر في خريف العام الجاري، ويستعرض رحلة رواق الفن منذ انطلاقته عام 2014، بما في ذلك مواد أرشيفية أساسية من كل من المعارض العشرة التي قدمها، بالإضافة لتغطية تأسيس مساحة المشروع وجائزة كريستو.

لكن وعندما اتضح لنا أن رواق الفن سيظل مغلقاً لعدة أشهر، تساءلنا «ما الذي يمكننا تقديمه، ويكون له مغزى؟»، واتضح أنه يجب نشر العمل الأرشيفي الذي نقوم به أثناء عملنا على الكتاب، ورأيت أن إصدار الأرشيفات وحدها ليس كافياً، فما الذي يمكن فعله الآن، في ظل هذه الجائحة، عندما تسيطر علينا هذه المخاوف العميقة جميعاً؟ ما الذي سنواصل فعله افتراضياً وسيكون ذا معنى عندما نتمكن من فتح أبوابنا مجدداً؟ هذه أسئلة وجودية، وأنا شخصياً أرى أن حواري مع الفنانين والقيمين الفنيين والمؤرخين، يساعدني على الازدهار، وأرغب بالحفاظ على هذا الارتباط.

 

هل تعتقدين أنكم ستستمرون ببعض الفعاليات الافتراضية بعد الانتصار على فيروس كورونا؟

ما زلت أرى أن استكشاف الفن بشكل شخصي على أرض الواقع هو تجربة مهمة، وأننا سنحتاج لوقت طويل لنتمكن من دخول المتاحف والمعارض مرة أخرى. الفن يغذينا بطرق يصعب التعبير عنها ولا يمكن أن يتم محاكاتها افتراضياً إلا بشكل جزئي فقط، فجوهر المعرض الفني يعتمد على رؤية الفرد للعمل الفني والتعامل المباشر معه، إلا أن الفعاليات الافتراضية تقدم شيئاً مميزاً وفريداً، وربما نفتقد إليه بعوالمنا الفنية، لأننا نلاحظ اليوم أن المتاحف وصالات العرض تتوسع إلى ما وراء وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لما تقدمه، وعوضاً عن ذلك، نراهم يعملون على مجموعة جديدة من الوسائل التي من شأنها أن تغذي الجمهور، وإجراء المزيد من اللقاءات الشخصية مع صناع الفن والمؤرخين والقيّمين الفنيين والتعريف بالأدوات والتقنيات التي تكمن خلف الفن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات