الروائي الهندي مورزبان ف. شروف:

فعاليات دبي تعكس وجه الإمارات الثقافي

في روايته «في انتظار جوناثان كوشي» يلمح القارئ، ربما من العنوان، صدى ولو بسيطاً لرواية أخرى هي «في انتظار غودو» لمؤلفها الكاتب الأيرلندي «صامويل بيكيت»، وللكشف عن مقدار هذا التناصّ أو التقارب.

إنه الروائي والكاتب الهندي «مورزبان ف. شروف» والذي كان لـ«البيان» اللقاء التالي معه، ليضعنا في الصورة، وذلك أثناء مشاركته على هامش فعاليات «مهرجان طيران الإمارات للآداب»، حيث أكد في حديثه أن فعاليات دبي تعكس وجه الإمارات الثقافي.

بداية من العنوان، نشعر بنوع من التقارب بين روايتك «في انتظار جوناثان كوشي» ورواية بيكيت «في انتظار غودو»، ماذا تقول؟

في الحقيقة، لا يوجد تشابه مطلقاً، فالشخصية الرئيسية لديّ واحدة وليست اثنتان، كما أنها شخصية حقيقية من الواقع.

أهمية

طرحت في هذه الرواية أيضاً أسئلة حول الهند، ما هي تحديداً؟

بالنسبة للأسئلة حول الهند، أنا أتساءل مثلاً: إذا كانت الحياة مزيجاً من العلاقات المختلفة، وكانت تبدو مضطربة أحياناً، كما هو الحال في بلادنا، فلماذا لا تكون علاقتنا نحن البشر من الداخل كذلك؟ ولماذا لا نسعى إلى ردم هذه الهوة من خلال الارتقاء بالجانب الروحي في حياتنا؟!

«ميكروفيكشن»

حدثنا عن كتابك الأخير؟

لقد نشر هذا الكتاب قبل أيام في الهند. وهو ما يطلق عليه «فاست تراك فيكش» أو الـ«ميكروفيكشن». وهذه قصص قصيرة جداً جداً، مكتوبة في الأساس للاستخدام بواسطة الهاتف ووسائل التواصل السريعة أثناء السفر، أو إذا توفر لديك القليل من الوقت لقراءتها، غير أنها تحتوي كذلك على الأفكار العميقة والنظرة الثاقبة التي تشبع فضول القارئ، أما موضوعاتها فتدور حول حياة أشخاص عاديين يجدون أنفسهم في مواقف غير عادية.

- ولديك، كما علمنا، مشروع رواية ووآخر لمجموعة قصصية، عرفنا عليهما؟

أجل. أعمل على إنجاز هذين المشروعين. هناك مشروع «ميكروفيكشن» جديد بدأت به قبل سنة من الآن، وهو في الواقع سيصدر عن دار نشر هندية معروفة وتشتهر في مجال النشر الإلكتروني، وهنالك الجزء الثالث من ثلاثية «مومبي».

تقييم

ما تقييمك لواقع الكتابة الإبداعية الآن في الهند؟

تعرفون اليوم لم يعد لدى الناس من الوقت ما يكفي للقيام بالكثير من الأنشطة. كما أن وسائل التواصل، ومثلها العديد من الوسائل الأخرى كالتلفزيون، تستحوذ على الاهتمام والمتابعة، والمشكلة أنك هنا تتساءل: كيف أستحوذ على انتباه القراء؟ إن كل ما يجب فعله هو كتابة شيء ما يوقظ شيئاً آخر لدى القارئ، وإلا ستستمر القراءة في التراجع.

على هذا النحو أتعامل مع روايتي الجديدة، إن على الكاتب كذلك أن يكون متفهماً لظروف القارئ.

مشاركة

أنت الآن تشارك في فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، ما تقييمك لهذه المشاركة؟

لقد شاركت في العديد من المهرجانات الأدبية من قبل، وبالمقارنة بهذه الفعاليات أجد أن مهرجان طيران الإمارات يتفوق على الكثير منها.

- ومن جانب آخر فإن هناك مشروعاً أنت بصدده الآن في دبي، ما هو؟

في الواقع، أنا بصدد إقامة ورشة عمل حول كتابة الرواية.

إضاءة

«مورزبان شروف» روائي هندي، بدأ حياته الإبداعية بكتابة القصة القصيرة التي لقيت إقبالاً من قبل القراء بنشرها في المجلات المعروفة في الهند وأمريكا وبريطانيا. صدرت له أول مجموعة قصصية بعنوان «اللاهث في بومبي» سنة 2007، وفي عام 2009 ظهر اسمه في قائمة المرشحين للفوز بجائزة «الكومونولث» عن هذا الكتاب. وفي سنة 2008 نشر أول أعماله الروائية «بومبي ترانسجندر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات