عبيد إبراهيم الشاعر: أكتب للكلمة وليس حباً في الظهور

من خلال «تفاكير عبيد»، التي يدونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به، يرسل الشاعر عبيد إبراهيم الشاعر رسائله وأفكاره المختلفة، التي يرغب بإيصالها لمجتمعه، عبر أبيات شعرية مختزلة في بيتين، فهو يكتب لأجل الكلمة، لا حباً في الشهرة والظهور، ويتسلح بثقته في ما يكتب وينشر، ويرى أن المناسبات والأنشطة الشعرية قد فقدت بريقها لديه، لذا، فهو مُقِلّ في الحضور.

عبيد الشاعر يطل من خلال «حبر وعطر»، ليحدثنا عن غيابه عن الساحة الشعرية.

تجربة

الشاعر عبيد، كيف يعرّف بنفسه للقراء؟

«أنا أنتمي لسبع الإمارات لا غير.. وأفدي دماً قلبي إمارة إمارة».

أغادر العالم من باب قصائدي سيراً بالأقلام، حاملاً معي مسؤولية الحفاظ على الشعر الحقيقي في عصْر الشعور الاصطناعي، أؤمن بأني أتيت بأسلوب مبتكر، وبأفكار جديدة لم يطرحها الشعراء، وعكَست فيها تجربة النفس البشرية وصراعاتها الداخلية، بين شغف مواكبة التطوّر، وخوف التجرّد من الإنسانية.

أنت مبتعد عن الظهور الإعلامي، عبر الصحف والمجلات والتلفزة، ألا تؤمن بدور الإعلام في دعم الشعر والشاعر؟

على الرغم من هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي، ما زلت أجزم أن الإعلام له دور رئيس في صناعة الأدب، وابتعادي عن الإعلام، جاء بمحض إرادتي، وبتقصيرٍ وكسلٍ مني، ولكني أيضاً لا أُعفي بعض المنصات الأدبية والجهات الإعلامية من واجبها تجاهنا؛ فبعضها مقصّر في حق الشاعر الإماراتي، أما من جانب النشر، فأعترف أني تأخرت في نشر ديواني المطبوع الأول، لأنني أحببت أن أخرجه بأسلوب جديد ومميز يجذب القارئ.

أثر سلبي

توجد عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال حساب إنستغرام وتويتر، هل تعزز هذه المواقع وجود الشاعر في الساحة الشعرية؟

من وجهة نظري، إن الأثر السلبي طغى على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت الساحة الشعرية عشوائية، تشتت الانتباه، مجهدة بالمستشعرين، ويختلط فيه الغث بالسمين، ولكن دعينا لا ننسى الدور الإيجابي أيضاً، فهي فسحت المجال لجميع الشعراء المبدعين لنشر أروع نصوصهم الشعرية، وسحبت البساط من وسائل الإعلام الأخرى.

«تفاكير عبيد»، ما الرسالة التي ترغب بإيصالها من هذه التفاكير؟

أن تصل أفكاري بقالب شعري، إلى المجتمع.

دعم

ما أبرز المحطات في حياة عبيد التي أثرت في شخصيته كشاعر وإنسان؟

كإنسان وشاعر، أؤمن بأن لوالدتي، حفظها الله، دوراً جباراً في تكوين شخصيتي، وأيضاً لا أنسى فضل عائلتي وإخوتي وأصدقائي وأحبتي، الذين قدموا لي الدعم والاهتمام في مسيرتي، أما المحطة الأصعب في حياتي، فكانت قبل خمس سنين، حين توفي والدي، الذي كان أقرب أصدقائي إليّ، فحين فقدته فقدت الأب والمعلم معاً.

جيل العمالقة

هل تأثرت بتجارب شعراء الجيل الماضي، وماذا يمثلون لك ولجيلك من الشباب؟

نعم، شعراء الجيل الماضي لهم تأثير واضح في شعراء الجيل الحالي، فقد استــطاعوا ببساطة الكلمة وعمق المعنى، أن يلامـــسوا قلوب الجميع.

هل نعيش في زمن «شاعر الصورة»، كما يشاع ويقال في الأوساط الشعرية؟

للأسف الشديد نعم، وقد طرحت هذا الموضوع في أكثر من قصيدة، فأصبح الشاعر والأديب يهتم بإبراز صوره الشخصية، أكثر من اهتمامه بالمضمون نفسه.

ختاماً.. كيف يقيّم الشاعر تجربته الشعرية؟ وأين يرى نفسه مستقبلاً؟

أنا راضٍ عن تــجربتي الشعرية، لأنــي أعتبرها تجربة حقيقــية غير مصــطنعة، فثقتي في نفسي، تجعلني أكتب من أجل الكلمة، وليس من أجل الظهور، كشاعر لم أرسم خطة لمستقبلي الشعري، ما هو مهم بالنسبة لي أن أواصل الكتابة بشــغف، وألا يجف حـــبري. ختاماً، أود أن أشكر صحيـــفة «البـيان» على الاستضافة الكريمة، وإتاحة الفــرصة لي، كما أود أن أعـــبر عن امتناني وتقديري لكل القائمين عليها، لاهتمامهم بالشعر والشعراء.

تعليقات

تعليقات