شخصية مثيرة للجدل بجرأتها وتمردها، مندفعة إلى حد التهور، ومتصالحة مع نفسها إلى حد الاستسلام، تم اختيارها أخيراً سفيرة للنوايا الحسنة، إلا أن كثيرين شككوا في استحقاقها اللقب، متسائلين عن سبب اختيارها له. هي الممثلة بدرية أحمد، التي حققت نجاحات فنية كبيرة على الساحة الخليجية، إلا أنها اليوم تقف معتذرة لجمهورها عن الأدوار التي قدمتها أخيراً، مؤكدة أن هدفها منها كان مجرد أن تبقى حاضرة أمام أعينهم، ومشيرة إلى أن ما يُقدم لها لم يرقَ لمستوى طموحاتها.

«البيان» تواصلت مع بدرية أحمد، التي اعترفت أنها مظلومة فنياً، ومُهاجمة بشكل غريب، بسبب تفوقها، ومشيرة إلى وجود أحقاد فنية أرهقت قلبها.

وإلى نص الحوار.

شكك الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستحقاقك لقب سفيرة النوايا الحسنة، ما ردك على ذلك؟

قلت أثناء تنصيبي كلمة واحدة أكتفي بها، وهي انظروا لما سأفعله بعد هذا اللقب، لا تسألوا ماذا فعلت لأحصل عليه، والتشكيك باستحقاقي للقب جاء نتيجة أحقاد، وقد توقعت قبل تسلم هذا المنصب ردود أفعال كهذه من أشخاص معينين، ولكن الأفضل من الحقد هو أن يتعامل كل شخص على أنه سفير إنسانية، ليخدم المجتمع الإنساني.

ولكن على أي أساس تم اختيارك ؟

لا أعرف، فبعد حصولي على لقب فارسة الفن الإماراتي والخليجي من الأمم المتحدة، تم ترشيحي لمنصب سفيرة النوايا الحسنة، وحين سألت المسؤولين عن سبب اختياري، قالوا أنهم ينظرون للشخصية المرشحة من الناحية الإنسانية، ويبدو أنهم كانوا يتابعوني في هذا المجال دون علمي، والحمد لله، تم اختياري وتكريمي، وحالياً أنتظر المهام التي سأقوم بها.

دور حقيقي

هل ترين أنك على قدر مسؤولية هذا المنصب؟

هي مسؤولية كبيرة، ودوري فيها لن يقتصر على زيارات أرسم فيها ابتسامتي، بل سيكون لي دور حقيقي وفاعل، وأتمنى أن يقدرني الله لأقوم به على أكمل وجه، فمن خلال هذه المهمة سأتعامل مع نساء وأطفال بلا مأوى، وأرامل بحاجة لدعم مادي ومعنوي، وهؤلاء أمانة برقبتي، وبصراحة، أنا مقبلة على هذه المهمة ويدي على قلبي.

برأيك، ما سبب الهجوم عليك بهذه الطريقة؟

لا أعرف، ولكني مُهاجَمة بطريقة غريبة، والسبب الوحيد برأيي يعود لكوني متفوقة فنياً، والأحقاد الفنية موجودة ولا أحد ينكرها، وأشكر أصحابها على انشغالهم بي.

ضيفة شرف

بعد أدوار البطولة التي كنت تتفردين بها، رأيناك كضيفة شرف في عدة أعمال، ما السبب؟

أعتذر لكل من يسألني عن أدوار البطولة، لأن ما يُقدَّم لي لا يرضي طموحي، وأعترف أني مظلومة فنياً، وأن ما قدمته مؤخراً عبارة عن أدوار كان الهدف منها ألا ينساني المشاهد.

لماذا تعتبرين نفسك مظلومة فنياً؟

في السنوات الخمس الأخيرة توقفت عن العمل في الكويت طامحة لأن أشارك بأعمال بطولة في الإمارات، ولكن للأسف لم أجد سوى «وش رجعك» الذي ردَّ لي اعتباري وحقي، فالمخرجة رشا شربتجي وثقت بي وآمنت بقدراتي وإمكاناتي، وأنتظر عرض المسلسل ليرد لي اعتباري أمام الجميع. كما سأبدأ تصوير الجزء الثاني من «القياضة» قريباً، وسعيدة بمساحتي فيه، وقد انتهيت مؤخراً من تصوير دوري في «حصاد الزمن» وهو مسلسل سعودي ضخم، أشارك فيه كضيفة شرف في عشر حلقات.

إهانة

وماذا بخصوص الأجور؟

مواقف كثيرة حصلت معي شعرت فيها بإهانة، لكني لا أحب أن أنشر غسيل أحد، فنحن لا نستلم أجورنا كالباقين، كما أن تقدير الفنان القادم من الخارج يختلف عن تقدير الفنان المحلي، وأنا كفنانة أقدم رسالة هادفة و«لا أبيع طماطم وجرجير»، ويجب أن يضع منتجو الدراما هذا الأمر في عين الاعتبار، فلا يصح أن نركض وراءهم سنتين وثلاث لنحصل على أجورنا، كما أشعر بعدم تقدير الإعلام الإماراتي للفنان المحلي، وهذه مشكلة أخرى نعانيها.

ألا ترين أنك مندفعة بعض الشيء؟

نعم، أنا طيبة ومندفعة ومتمردة، ولولا ذلك لما كنت فشلت في زيجتين.

صداقات فنية

أكدت بدرية أحمد أنها تتجنب الصداقات الفنية، مشيرة إلى ضيقها من الشللية والحسد وتصيد الأخطاء في الوسط الفني، ومشيرة إلى أنها تعتز بصداقة عدد قليل من الممثلات أمثال هدى صلاح وآلاء شاكر وميرة علي ورانيا العلي، ومشيدة برقيهن في التعامل.