وراء كل عمل تلفزيوني ناجح لمسات مخرج يمتلك رؤية واسعة الأفق، وطموحات لا تتوقف. ووراء كل مشروع هادف إيمان برسالة سامية وإصرار على توصيلها للجميع. ومع الطاقات الإماراتية الطموحة تتوالى النجاحات وتتبلور الأفكار لتتحول إلى واقع ملموس، وهذا ما نلمحه في خطوات سعيد مبارك المخرج في تلفزيون الشارقة، الذي يعشق الأعمال الوطنية ويحمل هويته في قلبه وعلى كتفيه، مُصِرَّاً على توصيل رسالته بأفضل صورة، مشيراً إلى أن الإخراج التلفزيوني يمنحه مساحة للإبداع.

«البيان» تواصلت مع سعيد مبارك الذي لا يتوانى للحظة عن تقديم المحتوى الوطني بصورته اللائقة لجمهور يتعطش لكل ما هو هادف، ومعه كان الحوار التالي.

نلاحظ شغفك الكبير بالبرامج الوطنية، فما هدفك من وراء ملاحقة هذه النوعية من الأعمال؟

البرامج الوطنية عشقي الأكبر، إذ أمتلك توجهاً واضحاً أهدف من خلاله إلى نقل رسالة إماراتية مفيدة، وترسيخ حب الوطن، وهذا ماثل في كل الأعمال التي أقدمها، إذ أحرص في الأعياد والمناسبات الوطنية على تقديم أفلام وثائقية تعزز الهوية الوطنية، وبرأيي أن هذه مسؤولية مشتركة يجب علينا جميعاً القيام بها، وقد عملت بعد التخرج في تلفزيون الظفرة بصفة «مساعد مخرج»، وركزت في بداية عملي على تنفيذ الأفكار المختلفة التي تحمل الطابع الخاص بالدولة، وشغلي الشاغل تحويل الأفكار الخاصة بالمواطنة الى واقع عملي من خلال إخراج البرامج التلفزيونية.

تخصصك في مجال الإعلام هل كان رغبة شخصية؟

اختياري للإعلام كان بسبب رغبتي في تقديم شيء متميز لوطني الإمارات، وهذا هو الدافع الاساسي الذي سأبقى أعمل عليه طوال مسيرتي الإعلامية.

برأيك، ما هي عوامل نجاح أي مخرج تلفزيوني؟

امتلاك الكفاءة الأكاديمية، والكفاءة المهنية، والاستزادة من الخبرات المحلية والعالمية الناجحة، والقدرة على تقديم وتنفيذ أفكار إبداعية، والإصرار على ترك بصمة واضحة في مسيرة العمل الإعلامي.

هل يمنحك الإخراج التلفزيوني المساحة الكافية للإبداع؟

لكل اختصاص مساحة يمكن أن يبدع من خلالها المخرج، وبالنسبة لعملي كمخرج تلفزيوني، فالبصمة الإخراجية تكون واضحة وبشدة، فجميع العناصر التي تتوفر في البرنامج تعكس رؤية المخرج، وبالنسبة لي فأنا أعتمد على جودة الصورة والمؤثرات الصوتية والموسيقى، وانتقاء أماكن التصوير بحيث تناسب طبيعة البرنامج.

لمسات

ما رأيك في لمسات المخرج الإماراتي اليوم؟

نجح المخرج الإماراتي في أن يبرز قدراته وإمكاناته بأفضل صورة، فهو ابن البلد ويعلم خصوصيته وجماليته، كما أن مخرجين كثيرين أبدعوا في تقديم رؤاهم الإخراجية بشكل احترافي.

ما جديدك فيما يخص برامج تلفزيون الشارقة؟

أعمل على برنامج «حياتنا صحتنا» الذي سيعرض في الدورة البرامجية الجديدة، وهو برنامج طبي صحي أسبوعي مدته ساعة تقريباً.

طاقات إبداعية

على الصعيد المهني، ماذا أضاف لك انضمامك لتلفزيون الشارقة؟

لا شك أن وجود البيئة المشجعة والمناسبة لإظهار الطاقات الإبداعية، يصب في تعزيز الرصيد المعرفي والمهني، ويصقل الخامات، ويوجهها التوجيه الصحيح، وبالنسبة لي فمؤسسة الشارقة للإعلام أتاحت لي العمل برفقة شخصيات متميزة ذات خبرات كبيرة في مجال الإعلام، إضافة إلى حرصها على التجديد والتطوير، ما يجعلنا على تواصل مستمر مع آخر المستجدات في هذا المجال لتحقيق أفضل نتائج ممكنة.

ما البرنامج الذي تحلم بتقديمه؟

أعشق البرامج الوطنية الخدمية وأجد نفسي فيها، وأرى أن دوري هو توصيل صوت المواطن والمقيم إلى المسؤولين وأصحاب القرار، وهذه مسؤولية الإعلام الواعي، ويجب أن نتعاون معاً في ذلك لمستقبل أفضل، فالمخرج في النهاية إعلامي، وأكثر ما يبهجني في عملي هو صدور قرارات وطنية عليا تستجيب لبعض أفكار البرامج التي أقوم بإخراجها، وتسهل تسهيل الحياة اليومية وتسهم في إسعاد المواطن وضمان راحته.

جهود

قدم سعيد مبارك عدة أعمال تنبض بروح الوطنية، أهمها فيلم «بقوة الاتحاد»، الذي يحكي قصة تأسيس الاتحاد، والظروف التي رافقت مرحلة «قبل وخلال وبعد» التأسيس، وهو من تأليف الباحث التراثي الإماراتي المعروف عبدالله الطابور، كما عمل في تنفيذ فواصل وكليبات تراثية وطنية عدة، وكان ضمن فريق عمل مشروع الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية 2014، واشترك في تنفيذ العديد من البرامج المهمة مثل «متاحف الشارقة»، و«شذرات شعر في الشارقة»، وغيرها.