قالت الدكتورة آنا باوليني، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، لدى دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، لـ«البيان»، إنه من المتوقع أن يقدّم «المجلس الدولي للمعالم والمواقع» «ICOMOS»، الهيئة الاستشارية للجنة التراث العالمي، توصياته بشأن إدراج منطقة خور دبي ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لتناقش اللجنة، بدورها، توصيات المجلس.

فتتخذ، إثرها، قرارها بشأن الإدراج، خلال اجتماعها المرتقب، في الفترة: بين 15 و25 يونيو 2014، في العاصمة القطرية، الدوحة، المخصص لتقييم كل الطلبات المقدّمة لإدراج المواقع على قائمة التراث العالمي.

وأوضحت آنا باوليني، خلال حديثها لـ«البيان»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة لديها موقع تراثي واحد على قائمة التراث العالمي، وهو: منطقة المعالم الثقافية والتاريخية في مدينة العين. ولديها، أيضاً، سبعة مواقع أخرى على القائمة التمهيدية، وهي: خور دبي، مدافن جزيرة أم النار، جزيرة صير بونعير، موقع الدور، المشهد الثقافي في المنطقة الوسطى لإمارة الشارقة، مسجد البدية، قلب الشارقة.

تبذل منظمة اليونسكو جهوداً مضنية للحفاظ على ملكية مواقع تراثية على مستوى العالم، منها 34 معلماً على قائمة «مواقع التراث العالمي المعرّضة للخطر»، نظراً إلى التهديدات الجادة التي تطال قيمتها الاستثنائية وأصالتها التاريخية. ماذا عن تفاصيل تلك الجهود؟

يتمثل السبب الرئيس لإرساء «اتفاقية التراث العالمي» في تحديد وحماية المواقع الثقافية والطبيعية التي تتمتع بقيمة استثنائية عالمية. فتلك المعالم يُمكن إضافتها إلى قائمة «مواقع التراث العالمي المعرّضة للخطر»، ذلك في حال كانت قيمتها مهدّدة بالخطر. وتتفاوت درجة التهديد تلك، وفقاً لأهمية الموقع، ومن بين درجات التهديد وأشكاله: آثار التغيّرات المناخية، الهزّات الأرضية، النزاع المسلّح، مشروعات التنمية غير المنضبطة.

إن إدراج معلمٍ تراثيّ ما على قائمة «المواقع المعرّضة للخطر» يزيد الوعي بخطورة الوضع، ويجذب أنظار المجتمع الدولي من أجل التضامن وتقديم العون للتعامل مع الموقف. وتقيم حالة المعالم التراثية المُدرجة على قائمة «المواقع المعرّضة للخطر»، في كل اجتماع سنوي للجنة التراث العالمي، بحيث ترفع توصيات لاتخاذ أي إجراءات تدبيرية لازمة.

190 دولة

ماذا تضم قائمة «التراث العالمي» للمواقع الثقافية والطبيعية، وما عدد الدول التي وقّعت على «اتفاقية التراث العالمي» حالياً. وهل تتوقّعون انضمام المزيد من الدول إليها؟

صادقت 190 دولة على اتفاقية التراث العالمي، لنتمكن بذلك من إرساء مجموعة من المبادئ وأطر العمل المقبولة، بصورة واسعة، على مستوى العالم.

وبما أن عدد الأعضاء في منظّمة اليونسكو يبلغ 195 دولة، فإننا نسعى للحصول على مصادقة جميع الأعضاء على هذه الاتفاقية، وبموجب الاتفاقية، نكفل تضافر جهود المجتمع الدولي لحماية المعالم المهمّة للبشرية جمعاء، بغض النظر عن البلد أو موقع تلك المعالم جغرافياً. وهناك حالياً 981 موقعاً على قائمة التراث العالمي، (759 موقعاً ثقافياً، و193 طبيعياً، و29 مزدوجاً)، منتشرة في 160 دولة حول العالم.

تقييم الطلبات

ما طبيعة نظرتكم إلى أهمية خور دبي والمنطقة المحيطة به، كمعلم تراثي مهم لدى اليونسكو، وهل ستضيفونه إلى قائمة مواقع التراث العالمي؟ وأهناك مواقع أخرى في الإمارات على قائمة اليونسكو، وماذا عن الخصائص المميزة التي يمكن أن تجعل الدولة مرشّحة لتكون على قائمة المنظمة، ويمكنها، من ثم، أن تشكّل واجهة جاذبة للسياح من شتى أنحاء العالم؟

سينعقد اجتماع لجنة التراث العالمي، المزمع عقده في العاصمة القطرية، الدوحة، في الفترة ما بين 15 و25 يونيو المقبل، لتقييم كل الطلبات المقدّمة لإدراج المواقع على قائمة التراث العالمي، بما فيها منطقة خور دبي. ومن المتوقع أن يقدّم «المجلس الدولي للمعالم والمواقع» (ICOMOS)، الهيئة الاستشارية للجنة التراث العالمي، تقييمه وتوصياته بشأن إدراج منطقة خور دبي إلى القائمة، وبعدها ستناقش اللجنة توصيات المجلس، وعلى إثره ستتّخذ قرارها.

وأود أن أوضح هنا، أن الإمارات لديها موقع تراثي واحد على قائمة التراث العالمي، ألا وهو منطقة المعالم الثقافية والتاريخية في مدينة العين. لكن، أيضا، لديها سبعة مواقع أخرى على القائمة التمهيدية: خور دبي، مدافن جزيرة أم النار، جزيرة صير بونعير، موقع الدور، المشهد الثقافي في المنطقة الوسطى لإمارة الشارقة، مسجد البدية، قلب الشارقة.

ما الأضرار التي أحدثتها الاضطرابات القائمة في بلدان الربيع العربي على المواقع الأثرية المهمة فيها، والمُدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي؟

وكيف كان صدى هذا الدمار على اقتصاد تلك البلدان؟

أثرت الاضطرابات والنزاعات المسلحة في العديد من الدول العربية، سلبياً، وبشكل كبير، في المعالم التراثية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لا بل إن «أضرار الاضطرابات» طالت المواقع المُدرجة على القائمة التمهيدية. وبالطبع، الوضع متفاوت من دولة إلى أخرى. وهذا الأمر دفع اليونسكو إلى دق ناقوس الخطر في عدد من المناسبات، لتنبّه العالم إلى خطورة هذا الوضع.

 

»ملتقى الاستثمار«

تشارك الدكتورة آنا باوليني، ممثل اليونسكو لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، في أعمال الدورة الرابعة لـ«ملتقى الاستثمار السنوي» الذي تنظمه وزارة الاقتصاد، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، من 8 إلى 10 أبريل المقبل، في مركز دبي التجاري العالمي، إذ يتوقع مشاركة أكثر من 60 وزيراً فيه، وسيعرض المشاركون في الملتقى آفاق تطوير شراكات استثمارية ناجحة.