جريئة إلى حد الشغب، وصراحتها بلا حدود، ونشاطها الفني لا يتوقف، فمن عمل إلى آخر تتنقل لتترك بصمتها هنا وهناك، وفي مسلسل "صمت البوح" عانت صراعاً رهيباً بسبب غرابة دورها، ولكن حبها للتحديات والتجديد جعلها توافق عليه بلا تفكير، وها هي تستعد لرحلة تصوير "وش رجعك"، إلى جانب أعمال أخرى. صرخت في مهرجان أبوظبي السينمائي وأدانت جرأة فيلم الافتتاح، واعترفت بأنها متحررة في ما ترتديه، متمنية لنفسها الهداية.
"البيان" تواصلت مع بدرية أحمد، وكان الحوار التالي.
صمت البوح
أنهيت تصوير دورك في "صمت البوح"، حدثينا عنه.
ألعب في المسلسل دور أم مريضة نفسياً تعشق ابنها لدرجة الجنون، حتى أنها تعتبر رغبته في الزواج خيانة لها، فهي تريد أن تتملكه بشكل غريب، وهذا دور جديد علي وغريب بالنسبة لي، وقد أحببته كثيراً، وحبي للشخصيات المختلفة والغريبة يجعلني أوافق بلا تفكير.
يعد هذا الدور صعباً ومعقداً، كيف تعاملتِ معه؟
عانيت كثيراً أثناء تصويره، وعشت صراعاً داخلياً رهيباً طوال الشهرين الماضيين بسببه، فهو دور "مقزز"، وقد تعمقت فيه وتجاوزت ما هو مطلوب مني في أدائه، لدرجة أنني كنت أبكي من قلبي، فأنا ضد هذه الشخصيات المريضة، وعلى يقين أن أي فنانة أخرى لم تكن لتؤدي الدور كما أديته أنا، وهذا ليس غروراً بل ثقة بما قدمت.
وما تحضيراتك للأعمال الأخرى؟
أستعد حالياً لتصوير دوري في مسلسل "وش رجعك" إنتاج شركة "أرى الإمارات"، وإخراج رشا شربتجي، وأقوم فيه بدور سيدة أعمال ذات ذكاء ودهاء وجمال وثراء، وتدخل في مشاريع وصفقات وتنجح، حتى يستغلها أحد الرجال فيتزوجها ويسعى للسيطرة على أموالها، لينقذها أسعد فضة الذي يلعب دور محامي الشركة، وسنبدأ تصويره خلال أسبوعين.
تعاملك مع رشا شربتجي ماذا يمثل لك؟
رشا مخرجة متميزة، وتعجبني قوة شخصيتها في موقع العمل، فهي قادرة على التحكم بجميع التفاصيل، وقد اعتَرَفَتْ ذات يوم بأنها ديكتاتورية في عملها، وهذا أسعدني جداً، لأن ذلك يضمن نجاح العمل.
صرخة إدانة
حضرتِ أخيراً فعالية مهرجان أبوظبي السينمائي، وعلمت "البيان" أنك كنتِ غاضبة من فيلم الافتتاح، ما تعليقك؟
نعم، أحرص كفنانة على حضور المهرجانات السينمائية في بلدي، ولكني فوجئت بأن فيلم افتتاح المهرجان كان جريئاً جداً يخدش الحياء، لدرجة أن أحد أفراد لجنة تحكيم جائزة "حماية الطفل" سألني: هل هذا أمر عادي؟، وهنا نظرت للمخرج جمعة السهلي وسألته: ما هذا؟، ثم وقفت بغضب شديد، وندت عني صرخة إدانة وخرجت من قاعة العرض، ليتبعني عدد كبير من الفنانين وعلى رأسهم سلطان النيادي، وسألت الفنانين الكبار كيف سمحوا بذلك.
وماذا كانت ردود الأفعال من حولك؟
معروف عني بأنني فنانة مشاغبة، ولكني في هذا الموقف لم أشاغب بقصد الشغب، وقد هنأني سلطان النيادي مؤكداً لي بأن موقفي مشرف، كما لاحظت في عيون الكثيرين غيرة مما فعلت، إذ كانوا يتمنون أن يتحلوا بنصف الجرأة التي أمتلكها ليقوموا بما قمت به.
رسالة
ما الرسالة التي توجهينها للقائمين على المهرجان؟
أطلب منهم أن ينتبهوا لمحتوى ما يعرضون، فمهرجاناتنا السينمائية تمثل دولتنا الحبيبة، وهذه مسؤولية وعليهم بأن يكونوا على قدرها.
تتعرضين دوماً للانتقادات والهجوم فيما يتعلق بملابسك التي يرى الكثيرون أنها غير محتشمة ولا تناسب الفنانة الإماراتية، ما تعليقك؟
سواء ارتديت الثياب المحتشمة أو غيرها، فالانتقادات لا تتوقف، وفي مهرجان أبوظبي السينمائي كنت أرتدي القفطان المغربي، بتصميم راقٍ ومحتشم، ورغم ذلك لم أسلم من الانتقادات، ولكني لم أعد أتأثر سلباً لأني أعرف العقليات الفارغة، كما كنت أرتدي في مسلسل "صمت البوح" ملابس إماراتية 100%، ومحتشمة جداً، إلا أن التعليقات عبر "أنستغرام" كانت سلبية، ويؤسفني أن أرى جيلاً جديداً بفكر تافه وفارغ يتعامل مع التقنيات بشكل خاطئ.
هذا لا يلغي حقيقة أنك متحررة بعض الشيء؟
"الله يهديني"، أعترف بأنني متحررة، فأنا الوحيدة الـ "كاجوال" في عائلتي المتدينة والمحافظة، كما أعترف بأنني أسبب الحرج لأهلي بسبب ما أرتديه، ودائماً ما تدعو والدتي لي بالهداية وتنبهني على ملابسي، وتقول لي: "تحملي مسؤولية قراراتك وأفعالك، ودعي الناس تنتقد عملك وليس ملابسك"، وفي عائلتنا يتحمل كل منا نتيجة قراراته وأفعاله، ولكني أصبحت أركز أكثر على الحشمة، كي لا أحرج أفراد عائلتي، وبصراحة أتمنى أن أتحجب، وأنتظر الهداية من رب العالمين، فالله يهدي من يشاء وقتما يشاء.
انتعاش
تستمر بدرية أحمد في المشاركة بمسلسل "القياضة" في جزئه الثاني، وستحصل على دور مكثف ومساحة أوسع من الجزء الأول، كما تستمر مشاركتها في "طماشة 5" والذي يعرض في رمضان، بالإضافة إلى اتفاق مبدئي على المشاركة بعمل تراثي مع المنتج سلطان النيادي لم يتم توقيع عقده بعد.
