للمرة الثانية، يعرض الفنان البلجيكي ايفان فاليرو لوحاته التي تجمع بين الصورة والرسم في غاليري موفمبيك في دبي، وفي معرضه الأخير الذي أقيم في شهر مارس، قدم نخبة من لوحاته التي وضع لها عنوان "المساجد الرقمية"، الذي يجعل منه من أوائل الفنانين الغربيين الذين يركزون على رسم المساجد الاسلامية بطريقة فنية تجسد جماليات المساجد ومعماريتها.
أقام معرضه الأول في دبي في العام الماضي. واللوحات التي يقوم بتنفيذها، تمّر بمراحل متعددة، تبدأ من الرسم باليد أولاً، ومن ثم الطباعة الرقمية، ومن بعدها يتم طباعتها على قماش اللوحة، مع إضافة الألوان الزيتية والأوراق المطلية بالذهب. وهو عمل شاق، يستغرق ثلاثة أعوام لتنفيذ مجموعة لوحات.
وبمناسبة زيارته الحالية إلى دبي، التقينا الفنان ايفان فاليرو من أجل الكشف عن آليات عمله الفني:
معالم شهيرة
ماذا تجسد المساجد ولماذا أطلقت عليها الرقمية؟
بالنسبة لي تعبر هذه المساجد التي تراها في لوحاتي عن هذا المكان السحري الذي أحبه منذ طفولتي. وقد قمت برحلة لرؤية المساجد الشهيرة في الإمارات مثل: مسجد الشيخ زايد، ومسجد جميرا الكبير، ومساجد في الشارقة. أعتقد أن هناك طاقة روحية كبيرة في المساجد.
هل يمكن اعتبارك مصوراً أو فناناً تشكيلياً؟
يمكن القول إنني التقط الصور وأعمل فيما بعد على تشذيبها من جديد كما أضيف إليها الألوان من أجل تجسيد الأبعاد الفنية في هذه الصور، لذا يمكن اعتباري فناناً بصورة عامة. أعتقد أن الفن هو عملية الاضافة، وايجاد الاحاسيس عبر الرؤية البصرية، وهذا ما أريد تحقيقه في أعمالي. والموضة هي عشقي الأول، ولكنني أجد امتدادات الفن في حقول أخرى.
هل تعتبر عملك اليدوي يعتمد المهارة والصنعة؟
سلسلة لوحات
ـــ هدفي هو مزج التصميم بالرسم ولا يتوقف عند لوحة واحدة، بل يمتد إلى سلسلة من اللوحات. لذا أسعى إلى منحها الوضوح والبريق واللمعان، وهي ثمرة عمل يدوي وتقني معقد.
ما هي الأدوات التي تستخدمها في عملك الفني؟
أستخدم أدوات متنوعة منها السكين والفرشاة لإضافة الأبعاد التي أريدها أو أجدها تضفي على الصورة ظلالاً فنية جديدة.
هل هناك علاقة بين الموضة والفن التشكيلي؟
بالتأكيد. هناك أفكار وموضوعات وتقنيات واستيحاءات وما يخص أسلوب الحياة، لها علاقة بالفن التشكيلي، من حيث علاقتها بالثقافات المتعددة. وأسلوب الحياة يجب أن يكون جزءاً مما نعيشه. وهذا الأسلوب يختلف من شخص إلى آخر في الحياة اليومية.
ما الذي أثارك في هذه المساجد؟
أولاً الروح الصوفية والغامضة التي فيها، وكذلك رهبتها وحجمها، لذلك أحببت أن أضمّها إلى أعمالي لكي تكون إشارة إلى الحضارة العربية الاسلامية التي تتميز بالفن.
قوالب فنية
من الملاحظ أنك مهتم بالقبب والمنارات وأشكالها؟
هذا صحيح. إنها تعطيني الطاقة لكي أرحل مع أشكالها ومعماريتها. وقصدت أن أصور هذه القبب والمنارات بالألوان أو بالأسود والأبيض. ولكل لوحة جمالياتها الخاصة. وكذلك جمهورها. بدأت برسم المناظر الطبيعية وتصويرها وإضافة الأبعاد الجديدة إليها، ثم انتقلت إلى تصوير المساجد.
هل تأثرت باتجاهات فنية معينة وخاصة أثناء حياتك في الغرب؟
أجل إنني أجمع بين القديم والحديث لكنني أفضل البوب آرت لأنه الفن الذي لا يزال يعيش في أوروبا حتى الوقت الحالي.
سيرة
ايفان فاليرو ولد في اليونان من أبوين ايطاليين، وتربى في بلجيكا. تخرج في مدرسة الفنون التشكيلية في أثينا. بدأ تصميم الأزياء، لكنه اختار الفن.
يعيش الآن بين دبي وبلجيكا، وقد تمكن في سنوات قليلة من اطلاق لوحاته في مناطق عديدة من العالم حيث تنتشر لوحاته في دبي في عدة أماكن، مثل المركز المالي في دبي، ومول الإمارات، ومركز اللؤلؤ والمجوهرات.


