أكدت منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) فلور مونتانارو بأن اختيار شباب الرواية العربية جاء عن طريق الصدفة ولم يكن يُخطط له مسبقاً. وليس هناك أية نيّة في إبعاد الروائيين المخضرمين، وكانت القائمة الطويلة لهذا العام من أقوى القوائم حتى الآن. "البيان" التقت بفلور مونتانارو، على هامش معرض الدار البيضاء للكتاب، الذي نظم مؤخراً فتحدثت عن تفاصيل قبول الروايات وظروف اختيار القوائم الطويلة والقصيرة هذا العام.
كيف يتم ترشيح الروايات وتتحول إليك لغرض فحصها وتوجيهها؟
الناشر هو الذي يرشح الروايات ومن حقه أن يرشح 3 روايات فقط ويرسل لنا سبع نسخ وفي حالة إذا كان سبق أن أدرج في القائمة القصيرة. وبعد ذلك أقوم بإرسال خمسة منها إلى أعضاء اللجنة، ولديهم سبعة أشهر لقراءتها وعلى كل عضو قراءة جميع الروايات.
هل يُعوض أعضاء اللجنة لهذا العمل؟
بطبيعة الحال، يمكن القول إن كل عضو يستلم 10 آلاف دولار ورئيس اللجنة 15 ألف دولار.
كيف يتم اختيار أعضاء لجنة التحكيم؟
مجلس الأمناء هو الذي يختار أسماء اللجنة ويجب أن يوافق عليهم كل أعضاء الأمناء، ويجب أن يحيط بعالم الرواية ولا يكون بالضرورة أكاديمياً. من الممكن أن يرسلوا انطباعاتهم بالأيميل. لكننا نجتمع ونتناقش في العادة. ولديهم شهر بين القائمة الطويلة والقائمة القصيرة.
هل رأي اللجنة رأي قاطع؟
نعم. تقرر اللجنة كل شيء. يعطونا القراء والأسماء ونحن في الإدارة نقوم بنشر هذه القرارات في الصحافة. ليس هناك أي تدخل من خارج اللجنة وأنا موجودة في اللجنة لضمان النزاهة والشفافية.
ما هو دور رئيس اللجنة ؟
دوره قيادة الاجتماعات بالديمقراطية، وهو يقدم رأيه مثل أي عضو في اللجنة. ولكنه يقرر طريقة الاختيار. أعطيك مثالا طريقة جورج طرابيشي تختلف عن طريقة فاضل العزاوي وأمين جلال. مثلاً طلب جلال أمين من كل عضو في اللجنة تقديم رواية أعجبته لكنها لم تحصل على أصوات كثيرة، لمراجعة نتائج الاختيار. أظن أنه من الجيد مراجعة المحكمين لقراراتهم أو التأكد منها.
هل ازدادت الروايات في كل عام؟
نعم هناك تطور ملموس. هذا العام استلمنا 134 رواية. وأعتقد أنها في زيادة كل عام. لكنها كانت نحو 101 بسبب الثورات العربية في العام الماضي بسبب حالة النشر الضعيفة آنذاك.
هل تبقى قوائم الترشيحات الأولى سرية؟
أجل وحتى بعد انتهاء الترشيحات، حتى لا نحرج الكتّاب الذين لم يفوزوا بالجائزة أو لم يرشحوا إلى القوائم الطويلة والقصيرة. ولا تستطيع اللجنة اختيار جميع الروايات.
هل يتمكن أعضاء اللجنة إضافة رواية غير مرشحة من قبل دور النشر؟
نعم. من حق المحكمين أن يرشح كل منهم رواية واحدة. وحصل ذلك في أحد الأعوام إلا أن تلك الرواية لم تدخل في القائمة الطويلة. ولكن هذه حالات نادرة أن يقوم أعضاء اللجنة بترشيح رواية لكثرة الروايات.
كيف تم استقبال الترشيحات في تونس؟
كان الإعلان في تونس رائعاً، وقد شيد المتحمسون خيمة لمناقشة الروايات المرشحة، حيث أتوا بها من المكتبات، وقد نفدت بعد إعلان القائمة القصيرة.
ما هو دور الناشرين في الجائزة؟
قبل كل شيء، إن ابتكار الجائزة كان من قبل الناشرين العرب أصلاً، وقد اقترح ابراهيم المعلم، صاحب دار الشروق، منذ سبعة أعوام مشروع هذه الجائزة، وتحدث مع الناشرين الانجليز، ووجد التمويل. وكان الهدف تشجيع الأدب العربي على الانتشار والترجمة. وهم مشاركون في مجلس الأمناء ويتغيرون كل ثلاث سنوات. وسيكون الترشيح لماهر كيالي وميشيل مشبك هذا العام بدلاً من آسيا موسى، ونوري عبيد.
سيرة
فلور مونتانارو من مواليد جزيرة مالطا ونشأت في مالطا ونيجيريا ولندن. حصلت على ماجستير الأدب الإنجليزي من جامعة أكسفورد عام 1991 وعملت لمنظّمات خيرية عدّة تقوم بالمبادرات مع الشباب في بريطانيا وخارجها.
من 1997 حتى 2004 عملت لمنظّمات غير حكومية محلية في شمال إفريقيا، وبالضبط في موريتانيا، حيث عملت مديرة المركز الإنجليزي في مدينة نواذيبو. بعد عودتها إلى بريطانيا سنة 2004، حصلت على بكالوريوس اللغة العربية من مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية ودبلوم الترجمة (اختصاص الخدمات العامّة) من معهد المترجمين وهي عضوة منتسبة للمعهد. اشتغلت لمدّة سنة مترجمة حرّة قبل بداية عملها الحالي منسّقة الجائزة العالمية للرواية العربية.
