لا شك في أن مهرجان «سكاي وردز دبي» الدولي لموسيقى الجاز الذي يقام سنوياً في فبراير، بات محطة سنوية مهمة لعشاق موسيقى الجاز، وقد أسهم عبر دوراته الماضية في وضع دبي على الخريطة الموسيقية العالمية، إلى جانب أنه منحها الأفضلية في المنطقة العربية تحديداً، كون المهرجان يعد الأول من نوعه في المنطقة، لاسيما وأن تكلفته تتعدى مليوني دولار سنوياً.

أنطوني يونس المدير التنفيذي لشركة "شيل أوت" المنظمة للمهرجان أوضح في حديثه مع "البيان" أن مهرجان الجاز تطور كثيراً منذ العام 2003 وحتى الآن، وأفاد أن الطريقة التي تم اعتمادها في تسويقه ، قادت المهرجان الى العالمية، وقال إن اختيار موسيقى الجاز تحديداً لأنها تمثل أساس الموسيقى الغربية، مشيرا إلى أن النسخة العاشرة ستستضيف أفضل مغني الجاز الذين شاركوا في الدورات الماضية بجانب مجموعة جديدة، كاشفاً عن الأسباب التي أدت إلى نقله من دبي للإعلام إلى دبي فستيفال سيتي.

وعن تطور المهرجان خلال السنوات الماضية، قال انطوني يونس: "شهدت الفترة الماضية تطوراً ملحوظاً، فمثلاً الدورة الأولى للمهرجان أقيمت على مدار 3 أيام فقط وحضرها نحو 8 آلاف شخص، واستمر على هذه الحال مدة 4 سنوات بخلاف ارتفاع عدد الجمهور سنوياً ليصل في الدورة الماضية إلى نحو 50 ألف متفرج إلى جانب ارتفاع مدة إقامة المهرجان إلى 10 أيام". وأضاف: "هذا النمو الملحوظ أسهم في وضع المهرجان على قائمة المهرجانات العالمية، التي يتطلع إليها عشاق الجاز، كما أصبح خلال هذه السنوات محطة مهمة لفناني الجاز أنفسهم".

 

خطة خمسية

وعن سبب هذا التطور، قال انطوني: "السبب الرئيسي يكمن في طريقة تسويق المهرجان، حيث اعتمدنا في "شيل اوت" على خطة خمسية تتجدد بعد انتهائها، وحالياً نحن في نهاية الخطة الخمسية الثانية والتي سعينا خلالها إلى توسيع المهرجان ونقله إلى مكان أكبر بحيث يستوعب الأعداد الكبيرة التي تشارك في المهرجان"، وأشار إلى أن عملية تنظيم المهرجان واستقبال الفنانين وعدم إشعارهم بالغربة في دبي أسهم كثيراً في تعريف الآخرين به، بالإضافة إلى طبيعة الأسماء التي يتم استضافتها في المهرجان، لافتاً إلى أن إدارة المهرجان عملت خلال السنوات الماضية على إدخال نوع من موسيقى البوب التي تعتمد أساساً على موسيقى الجاز ضمن فعاليات المهرجان، وهو ما أسهم في رفع مستوى الحضور، ومنحهم مزيداً من الخيارات.

المتابع لبرنامج المهرجان سيجد على أجندته العديد من الحفلات التي يحيها مجموعة من المعروفين في موسيقى الجاز، وعن مشاركة العرب في المهرجان قال أنطوني: "مكان فناني الجاز العرب محفوظ، وقد سبق وأن استضفنا بعضهم في الدورات الماضية مثل شربل روحانا واللبناني غي مونويكيان وفرق عديدة من مصر، وخلال الدورة الماضية كنا نتطلع إلى مشاركة زياد الرحباني، ولكنه لم يتمكن من ذلك، وتكاد الدورة العاشرة المقبلة الوحيدة التي لا يوجد فيها العرب، حيث نستضيف فيها أفضل فناني الجاز في العالم ممن شاركوا معنا في الدورات الماضية".