(تعرفت على الفن الرقمي حين كنت في السادسة عشرة من عمري، وفي الثامنة عشرة أقنعت أهلي بدراستي لتصميم الغرافيك الذي لم يكن مرغوباً أو معروفاً آنذاك، مثل إدارة الأعمال والتسويق! وكان الأقرب إلى هذا الفن). هذا ما استهلت به الفنانة الإماراتية سمية السويدي كلامها، خلال الجلسة السادسة من (حوار مع فنان)، التي أقيمت في مقر مركز الفنون والمواهب، في نادي دبي للسيدات بالجميرا، حيث شددت فيها على أن (الفن الرقمي) لغة بصرية أبجديتها برامج المعالجة، وأنها تؤمن أن الصورة واللوحة أقوى وابرز أدوات التعبير، وأجدى مساقات التأثير الفكري. كما أشارت السويدي في حوارها مع (البيان)، على هامش برامج الجلسة، إلى أنها فنانة إماراتية تطمح إلى العالمية، وتحرص دوما على تنظيم وقتها لتخصص مساحة مهمة للإبداع، ولتعطي وقتها الأكبر لأسرتها.

 

أبجديات رقمية

تحدثت الفنانة السويدي في الحوار المفتوح مع الحضور، عن تجربتها الفنية التي بدأت من خلال تعرفها على تقنيات تصميم الغرافيك، لتصبح عام 2001 أول فنانة إماراتية متخصصة في الفن الرقمي. وانتقلت بعد ذلك للتحدث عن تقنيات هذا الفن الذي يعتبر في بداياته بالمنطقة، والذي يعتمد على الحاسوب والعديد من برامج "السوفت وير" التي تبنى من خلالها اللوحة، حيث يستخدم الفنان البيانات الرقمية (الصورة وتعديل مقاييسها والخطوط وغيرها) لبناء عمله، معتمداً على اللغة البصرية حيث تعتبر الصورة أساساً في لغة التعبير، لينطلق من مهارات معالجة الصورة إلى إنجاز عمله مستفيداً من عدة برامج. كما أوضحت أن هذا الفن يتميز عن الغرافيك باتساع أفقه خارج الإطار المهني. وقدمت توضيحاً لشرحها من خلال عرض بعض أعمالها الجديدة من مجموعة (الطاووس)، التي ستكون محور معرضها في الشهر الجاري بغاليري (آرت سوا) في دبي.

 

الواقعية السحرية

وتطرقت السويدي، بعدها، إلى الحديث عن تطور أسلوبها وآلية عملها والطباعة وقالت: ( بدأت بالفن التجريدي قبل التحول إلى أجواء السريالية أو الواقعية السحرية. وفيما يتعلق بالطباعة فإنني غالبا ما أطبع على قماش الكانفا أو على أنواع من الورق، نظراً للتكلفة العالية لبقية المواد، كالخشب والزجاج وغيرها).

 

أسئلة الحضور

أجابت السويدي، خلال الجلسة، عن عدد من أسئلة الحضور، وأبرزها عن سبب اختيارها للطاووس كمحور لمجموعتها، حيث قالت إن هذا الطائر يعكس العديد من المعاني، ابتداءً بالجمال إلى الفخر والثقة بالنفس. وأجابت عن نوعية المقتنين لأعمالها: (أغلبهم من الأجانب المقيمين في الدولة أو خارجها).

 

على هامش الجلسة

(البيان) التقت بالفنانة سمية السويدي، على هامش الجلسة، حيث تحدثت عن تجربتها الفنية الموازية في تصميم الأزياء: (أعتمد في رسم تصميماتي على القلم والورقة. وما أقوم بتصميمه لقطعة واحدة فقط، سواء فيما يتعلق بالعباءة أو الثوب). وتحدثت عن بدايتها في المجال : (كنت أرافق عمتي التي كانت تصمم أزياءها بنفسها، إلى سوق الأقمشة والخياطين، لأكتسب منها هذا الفن وأبدأ بتصميم ملابسي وملابس أسرتي في المناسبات. لم يكن يتواجد آنذاك مصممون للأزياء. ومع اعتماد الجميع عليّ، امتلكت ما يكفي من الجرأة والخبرة لأفتتح محلاً خاصاً بتصميماتي في أبوظبي...).