أثارت الكاتبة السعودية بدرية البشر، موجة من الانتقادات تجاهها بعد صدور رواياتها الأخيرة «هند والعسكر»، وهي الرواية التي اعتبرها كثير من منتقديها أنها حفلت بالمحرمات والمسكوت عنه في المجتمع السعودي، خاصة المواضيع الشائكة التي تتناول الاعتداءات عليهم والتحرش بهم..«البيان» حاورت بدرية البشر، مستطلعة رأيها عن ردود الأفعال على رواية «هند والعسكر» والقضايا المرتبطة بالواقع الأدبي السعودي.
حيث اكدت الكاتبة السعودية في خلاصة رؤاها لماهية الواقع الفكري والاجتماعي العام، ضمن مجتمعاتنا العربية، ان مجتمعاتنا ترى في كتابة الاديب عن موضوعات انسانية مهمة وملحة، وهي تحدث وتطرق في كل المجتمعات، انه فعل فضيحة، وكذلك الحب في المجتمعات العربية «فضيحة».. وجميع عيوبنا يجب أن تبقى تحت الغطاء، حسب رأيها.
- روايتك الأخيرة «هند والعسكر» أثارت موجة من الغضب والهجوم الشديد عليها.. ما تفسيرك لهذا؟ وكيف كان رد فعلك على هذا الهجوم؟
منذ البداية كان صدور الترخيص بالموافقة على نشر الكتاب مفاجأة لي، فلم أكن أتوقع أن تصدر موافقة على نشر الكتاب بما احتواه من تعرية للواقع الاجتماعي داخل المملكة العربية السعودية، خاصة في قضايا حساسة جدا، وحتى بالنسبة لرد الفعل الغاضب والانتقادات فهذا مفيد للرواية، فالصمت والتجاهل هو القاتل لأي مبدع، فوجب أن يقول أحد شيئاً.
صرخة غضب
ماذا عن كلامك الصريح في الكتاب عن مواضيع عدة محرمة ؟
الجميع اعتبر هذا الكتاب صرخة غضب واحتجاجا ضد المجتمعات المتحفظة، وهي المجتمعات التي تريد دائماً أن تبقي الأشياء تحت الغطاء، ففي هذا النوع من المجتمعات كل ما يمكن أن يُكتب عنه هو فضيحة. حتى وان كان الموضوع مرتبطا بقضايا وموضوعات انسانية عامة موجودة وتطرق في جميع المجتمعات. وبالتالي فعندما تكتب عن موضوعات تحدث في كل المجتمعات الإنسانية، مثل التحرش بالأطفال يعتبرون تلك الكتابة فضيحة، وعندما تكتب عن حالات اغتصاب، فهي أيضا فضحية، ففي هذا النوع من المجتمعات كل موضوع تتعرض له هو فضيحة، حتى الحب هو أيضا فضيحة.
تحولات أدبية
-هل صحيح أن السعودية تشهد الآن تحولاً في المشهد الأدبي؟
هناك تحول نتيجة التحولات المجتمعية الكبرى في السعودية، وهذه التحولات ساهمت فيها بعض المتغيرات العالمية، ما أحدث تغييرات في الأدب السعودي.
فظهر الآن جيل تجاوز المسلمات إلى فهم مختلف للأدب عن الأجيال السابقة، يبحث عن هوية جديدة، فلم تعد الهوية القديمة تناسب مقاييس هذا الجيل.
فما يكتبه هذا الجيل هو ما يمثل قصته الخاصة من حيث رؤيته الجديدة للعالم، ومن حسن الحظ أن التقنية الحديثة مكنته من التعبير عن أفكاره.
