حينما طال غيابه على شاشة «نور دبي» وتحديدا من خلال تقديمه برنامجه «مساء الوصل» هاتفه الحواس الخمس، لنبارك له هذا الانجاز الجديد الذي سينضم أيضا إلى سلسلة انجازاته، حيث تم اختياره من قِبل إذاعة صوت الخليج القطرية لتقديم برنامج «البراحة» وذلك في فترة انتداب لمدة 3 أشهر ليعود مجددا إلى أرض الوطن في 31 مارس ويباشر بعدها تقديمه برنامجه على «نور دبي». «الحواس الخمس» يستعرض تجربته القطرية وآخر مشاريعه المستقبلية في السطور التالية:
افتقدك جمهورك خلال الفترة الماضية فأين كنت؟
كنت في الدوحة، حيث عكفت على تطوير قدراتي، بالقراءة ومتابعة أعمالي السابقة ونقدها وتطوير بعض قدراتي من خلال دورات تعليمية، كما أنني استمتعت بصحة جيدة من خلال اهتمامي بنظام غذائي، إلا أن الهدف الرئيسي لوجودي في قطر هو انتدابي من مؤسسة دبي للإعلام للمؤسسة الإعلامية القطرية وتحديدا لإذاعة صوت الخليج.
وما حكاية هذا الانتداب؟
اتصل بي الزملاء من إذاعة صوت الخليج معبرين عن تقديرهم لعملي الإعلامي ورغبتهم في انضمامي لفريق الإذاعة لتقديم برنامج في الدورة البرامجية من بداية يناير حتى نهاية مارس 2011 مبدين رغبتهم بانتدابي لقطر، وذلك لتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين أبناء الخليج، خصوصاً أن الإذاعة لها موجاتها في أبوظبي والمنامة ومسقط وبغداد والبصرة ولندن، وعرضتُ الفكرة على خميس اسماعيل، مدير قناة نور دبي ومحسن حسن مدير البرامج في القناة، وأكدوا لي حرصهم على استفادتي من هذه الفرصة التي تزودني بخبرات تعود بالتالي علي.
عملي في نور دبي، وبعد المخاطبة الرسمية وطلب الانتداب كان رد المسؤولين في مؤسسة دبي للإعلام مشجعا لي ومعبرا عن حرص أحمد الشيخ، في دعم الإعلامي المواطن ورفد خبراته وتجاربه.
ماذا استفدت من الانتداب؟
يجب أن أشير إلى أن انتداب الإعلاميين بين دول الخليج سنة حسنة كانت حاضرة في وسائل إعلامنا الخليجية خصوصاً في الثمانينات، حيث كان مذيعونا يشاركون في تقديم برامج إذاعية في كل دول الخليج، والعكس صحيح. وحين أراد الأشقاء في الخليج إحياء هذا التقليد الإعلامي الخليجي كان التجاوب من مؤسسة دبي دليلا قاطعا على حرص إعلام الإمارات على توثيق أواصر الأخوة والتكامل مع وسائل الإعلام الخليجي.
وقد استفدت كثيرا من حيث اختبار قدرتي على التأقلم مع بيئة عمل مختلفة، واكتسبت مهارات جديدة سواء في التقديم أو الإدارة أو صناعة البرامج، بيد أني أقر بأن استفادتي القصوى كانت ليست على صعيد الإعلام بل على صعيدي الشخصي.
كل تجربة جديدة لا تخلو من صعوبات وتحديات، فما الصعوبات التي واجهتك؟
قطر قريبة عن الإمارات، وفي نهاية الأسبوع أشاهد العشرات من أبناء بلدي هنا، ويحرصون على التقائي، لم أكن أتخيل أنني أمتلك كل هذا الحنين للإمارات، وشعرت هناك بإحساس الدبلوماسيين والطلبة من أبناء الإمارات الذين يعملون أو يدرسون في الخارج، إن أكبر تحدي واجهته هو إقناع نفسي بالصبر ومقاومة تيار الحنين الذي كاد أن يجرفني.
ماذا يعني اختيار صوت الخليج لك بالذات؟
اعتقد أنه يعني لإعلام الإمارات، حيث إن صوتنا مسموع وأن الإعلامي الإماراتي ناجح حتى خارج وطنه وأنا لا أقصد عبدالله اسماعيل هنا، فحين نخرج من الإمارات فكل واحد منا يسعى إلى تمثيل الإمارات بالصورة التي تليق بها على الرغم من أننا مهما قدمنا لن نستطيع أن نوفي الوطن حقه، أفرحني اختياري لكنه أشعرني بالمسؤولية الكبيرة فأنا لم أعد أبحث عن الشهرة والانتشار بل من واجبي أن أرد جميل وطني الذي قدم لي الكثير وأعكس صورة حقيقية عن أبناء مؤسسة دبي للإعلام التي رفدت إعلام الإمارات بأسماء يشار لها بالبنان ليس محليا وحسب بل حتى في محيطنا المجاور.
وما الذي قدمته في إذاعة صوت الخليج؟
قدمت «البراحة»، وهو برنامج يفتح نافذة الذكريات الخليجية على مصراعيها لمشاهدة ملامح من عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا الخليجي ولمشاركتها مع مستمعينا في الخليج، فكل خليجي يعبر عن موضوعات البراحة من واقع ما توارثه عن آبائه وأجداده، وهو برنامج يعزز ارتباطنا كخليجيين مع بعضنا البعض لأننا حين نتناقش في البراحة نصل إلى نتيجة حتمية أن ماضينا ومستقبلنا ومصيرنا مشترك، وإن تغيرت بعض المسميات وتنوعت حيثياته. لقد تلقينا في البرنامج مكالمات من كل دول الخليج بلا استثناء ومن كل الأعمار، خصوصاً كبار السن الذين أحبهم وأحب الحديث معهم.
مَن الشخصيات التي استضفتها في البرنامج؟
البرنامج له طابعه الجماهيري، ويعتمد على مكالمات الجمهور، وقدمت سهرة خاصة عبر صوت الخليج تشرفت من خلالها أن أحاور الشيخ مشاري العفاسي، وكان هذا اللقاء محطة فارقة من لقاءات إذاعة صوت الخليج، لأنه كسر قاعدة استضافة الفنانين، ولأول مرة تستضيف الإذاعة عبر سهراتها قارئا ومنشدا.
وهل من شخصيات تمنيت استضافتها؟
تمنيت استضافة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم فقد غمرني بتشجيعه لي، وقد طلبت منه أن أجري معه لقاء خاصا ووعدني متى سنحت ظروفه، وكان قبوله هذا أمام عدد من الإعلاميين الزملاء، ومازلت أنتظر الفرصة لحوار سموه، لاسيما أنه يتمتع بكاريزما نادرة.
وهو شاعر وفارس ومحب للطير والمقناص والهجن، علاوةً على أنه إنسان في قمة التواضع، وأنا واثق من أن الحوار مع سموه إضافة كبيرة لإعلامنا المحلي، وأود أن أضيف هنا بأنني التقيت في قطر مصادفةً بعدد من الزملاء الإعلاميين أثناء تغطيتهم كأس آسيا في الدوحة، وسعدت بلقاء الشاعر محمد بن فطيس الذي أثنى على أسلوبي وكانت شهادة من شاعر أحب قصائده كثيرا.
ما الجديد بعد صوت الخليج؟
كانت آخر حلقة لي في صوت الخليج في 31 مارس وفي اليوم نفسه عدت لأرض الوطن، ولن أخذل الذين ألحوا علي بالعودة لأنني تأثرت كثيرا بسؤالهم عني حيث لم أتوقع هذا العدد من الرسائل على صفحتي في الفيس بوك، وكما وعدتهم سأعود بإذن الله مع شهر إبريل المقبل فقد آثرت تأجيل إجازتي والبدء في حلقات برنامج «مساء الوصل» مباشرة فور عودتي من قطر.
صراحة ما هي الدولة التي تتمنى أن تنتدب إليها؟
أنا إعلامي، ولا أعرض خدماتي على أي مؤسسة إعلامية بل أتلقى عروضا بين حين وآخر، إلا أن مؤسسة دبي للإعلام تقدر موهبتي وتقدمني بصورة جميلة وتعاملني معاملة راقية بل تضع لي إعلانات لبرامجي على شوارع دبي وصحفها.
ناهيكم عن التعامل الأخوي الذي تتسم به علاقتي مع كل المسؤولين في المؤسسة، والحقيقة أنني أود أن أضع بصمتي الخاصة في إعلام الإمارات عبر مؤسستنا الإعلامية الرائدة في دبي لذا من الصعب أن أوافق حاليا على الانتداب خارج الدولة وأنا لدي شعور غريب تجاه مدينة دبي فقد أدمنت عليها وبات صعبا علي البعد عنها، إلا أنني وبصراحة بدأت أشتاق لمايكرفون الإذاعة.
