ارتبط اسم الفنانة الإماراتية بدرية أحمد بعددٍ من الأعمال والشخصيات المهمة التي قدمتها في تاريخها الفني، ومنذ ما يزيد على عشرين عاما على تقديمها اشتهرت فيها كواحدة من أبرز الفنانات اللواتي قدمتها خشبة المسرح المحلي، كما ارتبط اسم بدرية أحمد من جهة ثانية بالكثير من الشائعات التي طالتها وطالت أعمالها أيضا، ومنذ أن غادرت إلى الكويت وعادت منها أخيرا.
وهي ترى في واقع الحال أن وراء كل ما يحدث أشخاص محدودون لا يريدون لها الخير بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وقد أحست بهذا على حسب تعبيرها منذ أن غادرت إلى الكويت ووصلت لتجد الكثير من الشائعات التي تلاحقها وأعمالها، وهذه الشائعات كما تقول تعبر عن الشخصيات التي أطلقتها، والتي روجت لها في كل مكان!
بدرية أحمد بدأت من الإمارات، وانطلقت إلى الكويت حاملة معها الكثير من الآمال والطموحات التي جعلت منها واحدةً من فنانات الصف الأول هناك، حيث قدمت الكثير من الأعمال الدرامية برفقة نجوم الكويت الذين استقبلوها وشجعوها وأسندوا إليها أدوارا لافتة في أعمالهم المحلية، الأمر الذي لا تنفيه بدرية بل تؤكده كثيرا، مشيرة إلى أن للكويت دينا في قلبها وروحها، وهي لا تستطيع أن تنسى هذا أبدا.
في حديثنا مع بدرية أحمد فسحة للتوقف عن جائزة أفضل ممثلة التي حصلت عليها في «أيام الشارقة المسرحية» هذا العام، وبعد انقطاع عشر سنوات عن الوقوف على خشبة المسرح، إضافة إلى علاقتها مع بعض الفنانات الإماراتيات، ورحلتها مع الدراما التلفزيونية .
إلى أي حد شكلت عودتك للإمارات بداية صفحة جديدة مع الحياة والفن بشكل عام؟
في الأساس أنا لم أنقطع عن الإمارات لا مهنيا ولا حياتيا، وكانت علاقتي ببلدي العزيز على قلبي جيدة في كل السنوات التي غبت فيها عنه، ولكن ظروف العمل التي تيسرت لي في الكويت قادتني لان أمكث هناك بعض الوقت، وها أنا قد عدت والحمد لله ولدي الكثير من الأعمال والمشاريع المستقبلية في الدراما التي سأبدأ بتنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وقفت على خشبة المسرح للمرة الاولى منذ نحو عشر سنوات انقطعت فيها عن المسرح المحترف، وجئت لتحصلي على جائزة أفضل ممثلة دور أول؛ فهل هو شكل من أشكال التحدي؟
إنني أتحدى نفسي بالدرجة الأولى، وحسب ما تذكر فإنني قد أخبرتك بمدى خوفي في أول يوم من أيام الشارقة، وذكرت أن هذه الأيام قدمتني للوسط المسرحي والفني العربي، وأنا مدينة لها حقيقة، ولكني أخاف أن أعود بطريقة لا تعجبني ولا تحقق لي طموحاتي، وما أرغب أن أكون عليه وهذا ما قادني للخوف من «الأيام»، وهذا الخوف ترافق برغبة في التحدي والاستمرار في تقديم الأفضل. كنت خائفة على اسمي وتاريخي والحمد لله وفقت في تجاوز الأزمة التي ولدها الخوف والرهبة.
هل هذا يعني أنك انقطعت عن الكويت ولن تعودي إليه بعد الآن؟
لا، لا أستطيع أن أقول هذا، ولكني حقيقة لن أعود إلى الكويت إلا وأنا منتجة لن أدخلها كممثلة مع تقديري الكبير لكل أهلي بالكويت ولأصدقائي إلا إنني أرى أن هذا الإجراء هو أفضل لي ولهم، ولا أستطيع حقيقة أن أنكر فضل الكويت علي وعلى مسيرتي الفنية بشكل عام.
هل خرجت من الكويت بسبب مشاكل؛ وهل كان تركك لعملك هناك هو نتيجة شائعات لاحقتك أو أن هناك من تسبب لك بمشكلات ما؟
يمكن قول هذا، ويمكنني أن أقول أنني قريبا سأتحدث عن كل شيء، ولا أريد الآن أن أستبق الأشياء فقليل من الوقت لا بأس به حتى أعلن عن الكثير من الحقائق التي ترافق بوجودي في الكويت.
كنا ولا زلنا نسمع أن علاقتك مع الفنانات الإماراتيات هي علاقة غير جيدة على العموم، بل هناك الكثير من التصريحات والشائعات التي تتبادلونها مع بعضكن البعض، فهل هذا صحيح؟
علاقتي مع الفنانة سميرة أحمد جيدة منذ أن بدأت العمل في المسرح، وهي علاقة لاتزال مبنية على الاحترام والتقدير حتى الآن، ومنذ ما يزيد على عشرين عاما تقريبا ولكن علاقتي مع البقية ليست على ما يرام حقيقة، وهذه ليست مشكلة فلكل إنسان طريقته التي يعمل فيها في الحياة، ويختار فيها الأفضل له ولحياته، وفي النهاية هن لهن حياتهن وأنا لي حياتي الخاصة.
هل تحسنت علاقتك بفاطمة الحوسني؛ فعلى ما أعتقد كنتما صديقتين في آخر عمل جمعكما مع بعض، وكان اسمه «جنون المال»، ولكن علمنا أن ثمة خلافات أخرى نشأت بينكما قبل ثلاث سنوات تقريبا؟
من بعد مسلسل «جنون المال» فوجئت بالكثير من التسريبات والشائعات الصادرة عنها، وقد تحولت إلى امرأة مذنبة بفضل كل الكلام المنقول عن لسانها، وأنا حقيقة استغربته بشكل كامل، ولا أعرف لماذا خرج منها، فقد كان الصلح الأخير بأن نبقى صديقتين ولكن ما حصل كان عكس ذلك وأنا بطبعي تصرفت كما يجب أن افعل وقاطعتها نهائيا، ولن أعود لأي علاقة تربطني بها بشكل كامل مهما جرى لأنني طعنت كثيرا منها ومن كلامها.
والأمر نفسه مع الفنانة هدى الخطيب؟
أقول سأترك علاقتي مع هدى للزمن فهو الكفيل بأن يفعل بها ما يشاء، أما أنا فلا أكن مشكلة أو أمرا ما لأي أحد من الفنانات الإماراتيات بل أعتبر أنني جزء من المشهد الدرامي الإماراتي، وعلي أن أكون سببا في نجاحه بالدرجة الأولى قبل ان أكون سببا في مشاكله.
ما هو جديدك في الدراما التلفزيونية خلال الفترة المقبلة؟
هناك عمل جديد سنقوم بتنفيذه لصالح شركة أرى الإمارات ومقرها الفجيرة، إضافة الى انتهائي من تقديم عمل سعودي لصالح قناة ام بي سي وهو من أخطر وأصعب الأعمال التي قدمتها كممثلة، وهو من اخراج خالد الفطيم وتأليف علاء حمزة، وسيكون احد الاعمال الكبيرة في الموسم الرمضاني المقبل، وهو حقيقة من أصعب الشخصيات التي مثلتها في حياتي لدرجة كرهت نفسي من هول الشر الموجود في هذا الدور.
قريبا ستزفين الى عريسك المخرج سعيد الأميري، فهل هي بداية جديدة في الحياةـ حيث الهدوء والاستقرار؟
أنا الآن مشغولة حقيقة بتجهيزات العرس وحجز المكان ودعوة الأصدقاء وسأكون سعيدة بهذا اليوم مع سعيد وهي ستكون بداية جديدة بكل ما تعنيه هذه الكلمة، بداية مع الحياة والفن، وسنسعى من خلال شركتنا الفنية أن نبدأ حياة جديدة. سعيد فنان مبدع ومخرج متميز للبرامج المباشرة وأعتقد أن عنده عينا ذهبية لأنه فنان تشكيلي ورسام موهوب.
لديك على ما أعتقد ثلاثة أولاد، أين هم الآن، وما جرى لدراستهم، علمت أن أحدهم سيعمل معك في مجال الانتاج؟
نعم لدي والحمد لله ثلاثة أولاد أو فلنقل ثلاثة أصدقاء لأن علاقتي بهم هي علاقة أصدقاء وليس أم وأبناء، ولدي الكبير اسمه شيبان وعمره ثلاثة وعشرون عاما، وولدي الثاني أحمد والثالث عيسى، وأعتقد أن عيسى ابن الـ14 عاما سيكون له شأن كبير في مجال التمثيل، وهو يقف إلى جانبي ويمثل معي في بعض الأعمال التي قدمتها، وربما في المستقبل القريب سيكون احمد الى جانبي ايضا في مجال الإنتاج حتى يكسب خبرة في هذا العمل.
ما هي أهم التجارب التي قدمتها منذ أن بدأت العمل بالفن؟
هناك الكثير من الأعمال التي قدمتها وأعتز بها في الكويت والإمارات في مجال المسرح اعتقد أن العمل الأخير الذي قدمته بعنوان «قرموشة» هو أحد ابرز الأعمال التي قدمتها على خشبة المسرح وفي التلفزيون أعتقد ان مسلسل الخادمة الذي سيقدم خلال شهر رمضان المقبل سيكون بمثابة نقطة مهمة في سجلي الفني .
