مريم أمين، إحدى الإعلاميات المتميزات على الساحة العربية، فهي تبحث دائما عن الفكرة الجديدة والبرنامج الذي يسيطر على قلوب وعقول المشاهدين، تمتلك حساً مرهفاً يجعلها تنأى بنفسها عن مطبات الشهرة وفخ الغرور، صاحبة شخصية متواضعة وعفوية. تطل علينا من خلال برنامج «لعب النجوم» الذي تستضيف فيه أبرز النجوم لخوض مسابقات من نوع خاص على شاشة تلفزيون دبي، لتجعل المشاهد يكتشف جوانب مختلفة في نجمه المفضل.

 فالمتابع للبرنامج يجد أن من الممكن اختزاله في بضع كلمات «ضحك ولعب وجد وحب» وكأنها تعيد رائعة عبد الحليم حافظ وتغنيها ولكن بتوزيع جديد ووجوه مختلفة.

تؤكد أنها لن تترك تلفزيون دبي، لأنه، وعلى حسب قولها، بيتها الثاني والسبب الرئيسي في شهرتها، لا تخفي عشقها مجال التمثيل، ولكنها تريد تقديم عمل يضيف إلى اسمها ويزيد من نجوميتها. «الحواس الخمس» التقى مريم أمين لتحدثنا عن كواليس برنامجها «لعب النجوم» والموسم الجديد لبرنامج «سوالفنا حلوة» في السطور التالية.

هل هناك معايير معينة للفنان الذي تتم استضافته في برنامج «لعب النجوم»؟

نحرص على أن يكون هناك تجانس بين الضيوف، فأحيانا نقوم بسؤال الضيف عن الصديق الذي يرغب في قدومه إلى البرنامج واللعب بصحبته، إضافة إلى أن هناك أسماءً لامعةً على الساحة الفنية تربط بينها صداقة قوية، على سبيل المثال الصديقتان المميزتان هالة صدقي وإلهام شاهين، فقد جمع بينهما تاريخ فني طويل، أدى إلى إلغاء قاعدة التنافس واستبدالها بالصداقة الحقيقة التي سيطرت على أجواء البرنامج، فكان المرح والضحك واللعب هم سيد الموقف.

وما هي اللعبة التي بدأت بضحك وتحولت في النهاية إلى مشكلة؟

معظم النجوم أكدوا أننا أخرجناهم من همومهم خلال ساعات التصوير، التي تحولوا فيها إلى أطفال، ومارسوا اللعبة باستمتاع شديد، ولكن هناك بعض النجوم الذين تنافسوا بشكل جدي رافضين الخسارة، وهناك من تملكه الغضب ونوبة من العصبية لعدم تقبلهم الخسارة.

استضفت نخبة كبيرة من النجوم، فمن الفنان الذي أطل بصورة لم تتوقعيها؟

الحلقة الأولى من البرنامج كانت مع الفنانة يسرا، التي كسرت كل التوقعات، فكانت عفوية بشكل كبير، ولعبت بكل حيوية ونشاط، كذلك الفنان عبد المحسن نمر الذي فاجأنا بخفه دمه أما الفنان داود حسين فقد تمتع بشخصية كوميدية ضاحكة لا يتوانى عند اختلاق النكت والمواقف الساخرة المضحكة.

بعد النجاح الكبير الذي حققه برنامج «لعب النجوم» خلال الفترة الماضية، من الشخص الذي اتصل بك ليهنئك على نجاحك بالبرنامج؟

اتصل بي الكثير من الأصدقاء لتهنئتي بعد عرض البرنامج على تلفزيون دبي، ولكن أحداث الثورة في مصر تزامنت مع عرض البرنامج على قناة الحياة، فلم يتسن للكثير مشاهدته إلا بعد انتهاء الأحداث وعودة الأمور إلى طبيعتها، لأتلقى بعدها سيلا من المكالمات لتهنئتي بنجاح البرنامج.

اتهم «لعب النجوم» بأنه السبب الرئيسي في رفع أجور النجوم، نظراً إلى المبالغ الضخمة التي يحصلون عليها نظير اشتراكهم في البرنامج؟

لا أتدخل في الأمور المادية، وليس لدي فكرة عنها، ولكن هذه الأحاديث تكررت من قبل مع أكثر من برنامج، وفي حقيقة الأمر الموضوع بسيط، فكل فنان يعرف قدر نجوميته وعلى هذا الأساس يتم وضع المبلغ.

هل هناك نجوم اعترضوا على تجسيد مثل هذه النوعية هذه الأدوار؟

لم يحدث ذلك، فالأدوار كانت بسيطة، والنجوم كانوا ينسون وجود الكاميرات نتيجة لأجواء المرح والضحك التي كانت تطغى على أي شيء آخر، ولاحظت أنهم كانوا يخبرون بعضهم بعضاً بما كان يحدث معهم وينصحونهم بالمشاركة لأنهم أُعجبوا بالبرنامج وكانوا سعداء به.

سوف تطلين علينا عبر شاشة تلفزيون دبي من خلال برنامج «سوالفنا حلوة»، فما الجديد؟

سوف يحتوي البرنامج على موضوعات ومسابقات جديدة، إضافة على مشاركة عناصر جديدة بالبرنامج سوف تضيف نكهات مختلفة.

ألا تعتقدين أن وجود أكثر من مذيعة في برنامج واحد أمر صعب، وقد يخلق خلافات وصراعات بينهن، قد تظهر على الشاشة، وتؤثر في البرنامج؟

نحن في برنامج «سوالفنا حلوة» نتعامل كأسرة واحدة، وأنا شخصياً قادرة على إدارة الحوار بين الزملاء العاملين معي بنظرة العين، خصوصاً أننا نعمل معاً منذ فترة طويلة، وهناك تفاهم واضح بيننا، وليس البرنامج مسرحاً للصراعات.

كيف يتمّ التنسيق بين كل هؤلاء المذيعين في الوقت الذي نعرف فيه أن كل شخص يريد ربما أن يظهر نفسه أكثر؟

قابلت بعض الصعوبات في البداية للتنسيق بين المذيعين، فقد كنا نصور حلقتين في يوم واحد، ولكن مع مرور الوقت، كل شخص عرف دوره في إدارة الحوار، وتلاشت هذه الصعوبات تدريجيا.

على الرغم من تصريحاتك التي أكدت استعدادك لخوض تجربة التمثيل، إلا أنك رفضت المشاركة في مسلسل «ماما في القسم»، فلماذا؟

كان هناك اتفاقات معينة، وقد أبديت موافقة مبدئية، ثم قاموا بتغيير هذه الاتفاقات، فقررت الانسحاب من العمل، فأنا في النهاية أريد تقديم عمل يضيف إلى اسمي ولا يخصم منه، فأنا مذيعة ناجحة في مجالي، ولا أعتبر أن العمل الإعلامي سلم للقفز على «مهنة التمثيل»، وإذا لم يعرض علي عمل جيد يزيد من نجوميتي ويضيف إلى مريم المذيعة، فلن أخوض هذه التجربة.

ألا تفكرين بالعودة للتلفزيون المصري، خصوصا بعد أحداث ثورة 25 يناير ؟

أنا لم أترك التلفزيون المصري، فمازلت اشترك في تقديم برنامج «صباح الخير يا مصر» في الأوقات التي أكون فيها بالقاهرة، نظرا إلى انشغالاتي الكثيرة وارتباطي بتلفزيون دبي.

ماذا عن رفضك تقديم برنامج «البيت بيتك»؟

عندما عرض علي تقديم برنامج «البيت بيتك»، لم تكن الأمور واضحة حيث كان هناك بعض الإعلاميين يقدمون بالفعل فقرات محددة بالبرنامج، إضافة إلى أنهم طلبوا مني ترك تلفزيون دبي، وأنا مرتبطة كثيرا بهذه القناة التي صنعتني وحققت شهرتي، فلو تركت تلفزيون دبي أكون إنسانة ناكرة للجميل.

ما رأيك بالقائمة السوداء التي تضم مجموعة من الفنانين الذين عارضوا الثورة؟

أنا ضد هذه القائمة لأننا في النهاية جميعنا مصريون، فالثورة كانت اختبارا للشعب كله، وكانت أول مطالبها الديمقراطية، لذلك أتساءل من هؤلاء الذين وضعوا هذه القائمة، وكيف أعطوا لأنفسهم الحق بالحديث عن المصريين، وهل ما يفعلونه هو الحرية والديمقراطية التي من أبسط قواعدها هي أن تؤمن بالرأي الآخر.

ما هو الدور الذي يجب على الإعلاميين لعبه في الفترة الحالية؟

من حق المشاهد علينا كإعلاميين أن نطلعه على الحقائق لكي يتسنى له فهم مجريات الأحداث، لكنه أيضا في حاجة إلى أن يعيش فترة من السكون والهدوء، لكي يستطيع أن يحدد هدفه، فما يحدث اليوم يجعل الجمهور في حالة حيرة وتوجس لا يعرف الصادق من الكاذب، يبحث عن الحقيقة بين مختلف القنوات، ليشعر في النهاية بالإحباط لأن كل برنامج يتبنى وجهه نظر مختلفة عن البرنامج الآخر الامر الذي يجعل المشاهد ضحية.

ماذا عنك؟

بعد أحداث ثورة 25 يناير، والحرية التي حصل عليها الشعب المصري، كل هذه الأمور جعلتني أفكر ماذا سوف أقدم في الفترة القادمة، أفكار كثيرة تدور في خاطري ولكني لم أستقر بعد على فكرة معينة.

ما هو البرنامج الذي يمكن أن نقول انه صنع اسم مريم أمين؟

«زي النجوم» فرصة جيّدة جدّا كان لي الحظ أن أنالها. والانتشار الإعلامي الذي لقيته مع تلفزيون دبي، لم ألق مثيله مع أي شاشة أخرى، فقد أعطاني حقي وأعطاني نجومية وانتشارا واسعين.