«قرموشة» عنوان العرض المسرحي الذي يتهيأ مسرح دبي الأهلي لتقديمه ضمن تظاهرة أيام الشارقة المسرحية عن نص الفنان عبد الله صالح ومن إخراج أحمد الأنصاري، وقد جمع العمل ثلاثة من محترفي المسرح الإماراتي وهم بلال عبد الله وبدرية أحمد وبدور.
ولعل الطريف في هذا العرض أنه آخر الواصلين إلى مسابقة الأيام ضمن إطار الاستعدادات التي بدأت متأخرة في هذا العرض مقارنة مع باقي العروض المسرحية التي بدأت قبل أشهر عدة، الأمر الذي هدد بعدم دخوله في المسابقة الرسمية، وبالتالي عدم حصوله على جوائز في مسابقة الأيام، وذلك بناء على تقاليد صارت بمثابة العرف في الأيام أن ما تقره لجنة المشاهدة هو ما سيعتمد في مسابقة الأيام .
ولعل الجهد الذي بذل خلال فترة قصيرة، إضافة إلى الأداء الاحترافي والقليل من الحظ هو ما أسهم بشكل أو بآخر في تقدم عرض قرموشة للمسابقة الرسمية في أيام الشارقة المسرحية بدورتها الجديدة، وفي هذا السياق وبعد صدور قرار لجنة المشاهدة بأن يكون قرموشة بين العروض المشاركة في المسابقة فقد بدأ طاقم العمل تكثيف البروفات اليومية ومحاولة تقديم عرض احترافي يرقى لمستوى العاملين في هذا العرض. وقد أكد الفنان بلال عبد الله بطل هذا العمل أهمية هذا العرض والجهود المبذولة لتقديم فرجة مسرحية مختلفة .
الفنان بلال عبد الله أحد أعضاء مجلس الإدارة في مسرح دبي الأهلي لسنوات عديدة سابقا، وبطل العمل يتحدث عن هذه التجربة وعن التفاصيل التي ظهرت عليها بروفات العرض التي تجرى يوميا في نادي دبي الأهلي، ولعل المشكلة التي واجهت طاقم العمل هو وجود صالة كبيرة للتدرب فيها وليس مسرحا نظاميا..
«الحواس الخمس» التقى الفنان بلال عبد الله للحديث حول هذه التجربة الجديدة..
أنت تعمل الآن في عمل مسرحي ربما يبتعد عن التوجه الذي عرفت عنه في السابق كصيغة المسرح الشعبي مثلا، إلى أي حد ترى أن التجربة الجديدة تلبي طموحك؟
سبق وعملت في المسرح الجاد والمسرح الشعبي أو المسرح الكوميدي، وأنا لا أميل للتصنيف، أو لأن أقول إنني قادر على العمل في نموذج ما دون الآخر. أنا ممثل وينبغي أن أكون حاضرا في كل الأعمال التي أرى أنها تلبي طموحي وحركتي في الحياة كفنان وفي كل الأحوال لا يبتعد هذا العمل عن هذا التوجه، وقرموشة عرض مسرحي فيه الكثير مما قدمته قبل الآن، وهناك الكثير من الكوميديا السوداء والضحك غير المباشر في هذا العرض الذي نعمل على أن يكون بأفضل حلة. وأعتقد أن قرموشة ستلبي حاجتنا وحاجة المسرح الإماراتي بتقديم عرض مسرحي يرفد الحركة المسرحية وتوجه أيام الشارقة المسرحية .
لماذا توصف بأنك ممثل كوميدي ويلحق باسمك الكثير من العروض التجارية التي قدمت في السابق، هل أنت راض عن هذه التسمية وعن هذه الصيغة التي وجدت نفسك فيها؟
فعلا أنا وجدت نفسي فيها ولم أسعَ إليها، ولا أعرف من أطلق هذه التسمية ربما لطبيعة المسلسلات والبرامج التلفزيونية، والعروض المسرحية التي أقدمها، هي في معظمها كوميديا، ولكن سبق وأن قدمت أعمالا تلفزيونية ومسرحيات مختلفة جادة، وهذا الأمر يعرفه الجميع، ولكن من جهة أخرى ربما كنت ميالا للكوميديا لأني أجدها ذات صالة مباشرة مع الواقع وتقترب كثيرا من هموم الناس بل هي قادرة على أن ترتقي بالفعل المسرحي والحياتي إلى أبعد نقطة في هذا الكون ولا أراها تهمة أو مذمة بأنني ممثل كوميدي بل يكفي ان أرى الابتسامة على وجوه الناس تعبيرا لما قدمت حتى أشعر باني قد أنجزت شيئا في هذه الحياة .
هل تسعى إلى تحقيق جائزة في التمثيل الرجالي في أيام الشارقة المسرحية، هل تسعى للمنافسة؟
لولا المنافسة لما أتيح لأي شيء في الحياة أن يتطور، وأمر أن أحصل على جائزة أفضل تمثيل في أيام الشارقة المسرحية فهذا وارد إلى حد كبير، وأنا من حقي أن أسعى إلى هذا الأمر بل من حق كل ممثل أن يطور نفسه، وأن يحلم بهذه الجائزة التي تعني الكثير بالنسبة لي ولغيري، لأن هذا المهرجان بل هذا اللقاء المسرحي الكبير، يخصني ويهمني أن أسجل فيه حضورا لافتا بطريقة او بأخرى، وأدعي أنني بنسبة 60% سأنافس للحصول على هذه الجائزة من بين عدة جوائز قد يستحقها العمل .
هل حقا كنت السبب بدعوة بدرية أحمد للعودة للمسرح من جديد؟
في الحقيقة كنت مساهماً في هذا وأعلم عن رغبة بدرية بأن تكون موجودة في عمل مسرحي جاد، وبالتالي كانت فرصة ان كان هناك نص جديد حتى أخبرها عنه وحتى يلقى هذا النص اهتمامها المباشر، وبدرية أحمد من الممثلات المسرحيات المحترفات اللواتي قدمتهن أيام الشارقة المسرحية بكل اقتدار .
ماذا قدمت أيام الشارقة المسرحية للوسط المسرحي الإماراتي والخليجي بشكل عام؟
أيام الشارقة المسرحية التي تحظى بعناية واهتمام وإشراف مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي المسرح والمسرحيين العرب صارت صوتا نفخر به وهو يصل الى أبعد مدى في العالم العربي ليعرف بنهضتنا ومنجزنا الثقافي والفني الذي أصبح واحدة من نقاط المهمة في الإمارات، ونحن حين نشاهد الأجيال تتدفق من بوابة هذه الأيام وتمضي باتجاهات تحقق مكاسب فنية وفكرية مهمة من حقنا أن نقول هذه هي أجيال الأيام وهؤلاء هم المبدعون الذي قدمتهم للمشهد الفني العربي. الأيام هي الأم والحضن الدافئ الذي انطلق من خلاله وكبر فيه كل الفنانين الإماراتيين.
