روح المرح كانت مسيطرة على أجواء أستوديو السفير أثناء تسجيل الفنانة وئام الدحماني أغنيتها الجديدة «العب ولا تخشى أحد» كلمات وألحان الفنان يوسف العماني الذي وصف وئام بالفنانة الشاملة لامتلاكها قدرات فنية مختلفة. العلاقة بين وئام والعماني ليست مجرد صداقة فهناك نوع من التفاهم والمودة يجمع بينهما، على الرغم من أنهما حينما يختلفان يصبحان مثل القط والفأر، لا يكترثان بالشائعات التي تدور حول وجود قصة حب جديدة تجمع بينهما، وإنما يصيبان بحالة من الضحك. «الحواس الخمس» التقى وئام والعماني أثناء تسجيلهما أغنيتهما الجديدة، وكان معهما هذا الحوار.

العلاقة بينهما ليست مجرد علاقة عمل بين ملحن ومؤلف ومغنية، وإنما تربط بينهما صلات عائلية فهي تعتبره بمثابة أخيها تستمع إليه ولنصائحه، وهو أيضا يكن لها كل المحبة والتقدير، ويؤكد أنها ستصبح مغنية لها شأن ووزن فني. يوسف العماني يشعر بالنجاح الحقيقي عندما يعطي لفنان مبتدئ كلمات ولحن لأغنية ثم تحقق نجاحا كبيرا، وهو واثق أن أغنيته الجديدة مع وئام «العب» سوف تحقق جماهيرية واسعة، وفي ذلك يقول:

 بعض الحساد حدثوني هاتفيا متسائلين عن سبب اختياري وئام وإعطاءها كلمات ولحن لأغنية، مشككين في نجاحها، ولأنني مؤمن بموهبتها والكاريزما التي تمتلكها لدي قناعة أن الأغنية «ها تكسر الدنيا». كان من المفترض أن تكون إطلالة وئام الأولى في عالم الغناء من خلال أغنية يقدمها لها يوسف العماني، ولكن نظرا إلى سوء تفاهم حدث بينهما، ابتعدا لفترة ثم عادا مرة أخرى من خلال أغنية «العب».

 

رسالة إنسانية

وتعد أغنية «العب ولا تخشى أحد» أول أغنية خليجية من حيث الكلمات واللحن تقدمها وئام، حيث قدمت أغنيتين يغلبان عليهما الطابع الهندي، وذلك نظرا إلى هوسها بالأفلام والأغاني الهندية، ولتمتعها بطبقة صوت ملائمة لهذه النوعية من الأغنيات. فقد أصدرت مؤخرا أغنية خليجية هندية جديدة، تعاونت بها مع الفرقة الغنائيّة البوليودية «سرور باند»، بشكل «دويتو» وتحمل عنوان «سجنا وي» وتعني «حبيبي» باللغة العربية.

وهي من ألحان وكلمات فرقة سرور، بينما الكلمات العربية للشاعر البحريني أحمد السيد. ظهرت من خلالها بلوك مختلف حيث إن قصة الفيديو كليب درامية وحزينة أكثر من كونها استعراضية، وتطرح قضية الحب والزواج والطلاق وعلاقته بالشهرة، وقالت:

«الكليب عبارة عن رسالة إنسانية اجتماعية لكل الفنانين والمشاهير والأزواج، الذين تستهويهم أضواء الشهرة ليتخلوا عن أسرهم، حيث تدور فكرة الكليب حول إهمال الزوج الفنان المشهور لزوجته ما يؤدي الأمر على الانفصال بينهما، ليكون الكليب مزيجا من المشاعر بين الفرح والحزن من خلال زواجي وطلاقي في سيناريو الكليب، وعما إذا كانت وئام تقبل أن تترك حياتها الفنية من أجل من تحب تقول: الفن يجري في دمي فأنا لاأزال في بداية الطريق، ومتعطشة للوصول إلى مكانة مميزة.

فمنذ صغري وأنا أقلد سعاد حسني في كل حركاتها، كذلك الجميلة شريهان التي لم يأتِ أحد بعدها يتربع على عرش الفوازير؛ فهي أفضل فنانة استعراضية، كذلك كنت أشارك في حفلات المدرسة، واغني وأرقص برفقة أصدقائي. لذلك لا أستطيع الاستغناء عن الفن واتركه من اجل أحد. مؤكد أنها تتمنى أن تعيش قصة حب وزواج أشبه بالروايات الرومانسية يغمرها الحب والتفاهم، ويقف بجوارها زوج المستقبل ويدعمها كفنانه. على العكس يقول يوسف العماني: أنا مستعد بالتضحية بالفن لأجل زوجة المستقبل.

فالفن لا يدوم وإنما أسرتي هي التي تبقى بجواري للأبد. أما عن الشائعات التي رافقت عملهما معاً، يقول يوسف: حينما نسمع عن بعض الشائعات التي تتحدث عن وجود علاقة حب بيني وبين وئام يصيبنا حاله من الضحك، ولا نكترث بها إطلاقا، فهذه الشائعات تعمل على شهرة العمل بصورة أكبر، إضافة إلى أن من يروج لهذه الشائعات يأخذ نصيبه من السيئات ونستحوذ نحن على الحسنات.

تحب وئام أن ترى ابتسامه العماني فهو على حسب قولها يتمتع بروح الدعابة وخفة الظل، فمجرد أن تراها ينتابها حاله من التفاؤل ولكن هذا لا ينفي بأنه شخص عنيد، وفي ذلك تقول: «حينما نختلف أنا ويوسف نصبح مثل القط والفأر، فكل منا مصمم على رأيه ولا يريد أن يتنازل»، على الجانب الأخر يرى يوسف أن من أجمل الصفات في وئام طيبة قلبها وتسامحها، فهي على حسب قوله تتمتع بقلب أبيض كالأطفال ويزعجه كثيرا صفة العند التي تتمتع بها.

وجه العماني نصيحة لوئام عند دخولها مجال الفن تتمحور حول الابتعاد عن الاحتكار لأنه مقبرة الفنان، وفي ذلك يقول: لا يستطيع الفنان أن يبدع ويقدم أفضل ما لديه وهو يشعر بأنه مقيد بالأغلال، فالنجاح الحقيقي تحصده شركة الإنتاج عندما تقف بجوار الفنان وتقدم له مختلف سبل الدعم من دون احتكار. لذلك قررت وئام أن تقوم بإنتاج أعمالها الغنائية بنفسها على الرغم من العروض الكثيرة التي جاءتها، وذلك حتى لا يتدخل أحد في خططها الفنية.

يتفق يوسف ووئام على أن الانفتاح على الغناء بلهجات متعددة يضاعف فرصة نجاح وانتشار الفنان فالغناء بلهجات متعددة، وتقديم الفنان لألوان مختلفة من الموسيقى أمر جيد لأنه يتيح له إبراز مواهبه الصوتية، وتحقيق انتشار واسع. وعن أسباب اعتماد وئام على الأغاني المفردة تقول: السنجل موضة والأجانب يعتمدونها كسياسة خصوصا لمن ينتجون لأنفسهم فأنا أنتج لنفسي ولماذا أنتج 10 أغنيات وأصور منها 3 كليبات وأستطيع بدلا من ذلك أن أضع تلك الفلوس في أغنية واحدة أصورها باحتراف.

وحينما أطرح أغنية واحدة يكون عليها تركيز إعلامي أكبر، لذلك فإن سياسة «السنجل» أفضل، وأن أقوم بالتركيز على الأغاني التي يحبها الناس بدلا من توزيع مجهودي على 10 أغنيات. ولكن هذا لا ينفي بأنني حاليا أحضر لألبوم غنائي يضم 8 أغنيات متنوعة، من ضمنها أغنية لمصر بعنوان «حب مصر» تقديرا مني لثورة 25 يناير.

واعترفا بحبي لها. وفي سؤالها عن مدى قدراتها على التميز وسط العدد الهائل من الأصوات تقول: كثرة الأصوات الغنائية حفزتني على تقديم أغان مميزة وراقيه، فأنا أحلم بأن أكون الرقم الأول في الخط الغنائي الذي اخترته.

 

استعراضات غنائية

وردا على اتهام البعض لها بأن كليب «أهلا وسهلا» فكرته جريئة ولا يليق بالمجتمع الخليجي تقول: ربما تكون فكرة الكليب جريئة بالنسبة لوئام الإعلامية وليس لوئام الفنانة التي تبحث عن الجديد والمميز، فلو نظرنا للكليبات الخليجية التي يتم عرضها على القنوات الفضائية لوجدناها أكثر جرأة.

فقد حرصت على تقديم الاستعراض بصورة لم يسبق لفنانة خليجية تقديمها من قبل. يرى العماني أن الملحن يمكن أن يتأثر بشكل معين يجعله يقوم بعمل لحن بالروح نفسها، وفي ذلك يقول: تأثرت كثيراً بموسيقى الفنان الكبير محمد فوزي وعبد الوهاب فكانوا، ملء السمع، ينشرون الموسيقى المليئة بالحيوية والنشوة.

لقد ازدحمت الساحة الفنية في الماضي بعدد من الفنانين والموسيقيين الموهوبين الرائعين الذين تسابقوا فيما بينهم لتقديم الأحسن والأجمل في الحفلات الإذاعية وفى السينما والحفلات العامة والمناسبات والتي كانت تلاقى تجاوبا واسع النطاق من كل صنوف الناس، وامتدت إلى بيئات اجتماعية عدة من العالم العربي.

 

الاهتمام بالرشاقة والموضة

تحرص وئام على الحفاظ على رشاقتها ونضارة بشرتها، وفي ذلك تقول: تنظيم الأكل عليه عامل كبير، ولكن الأساس الرياضة، فممارستها لا تجعل الجسم رشيقاً فقط، بل تمنحه مرونة وهذا شيء مهم، كما أنها أيضاً ترفع من معنوياتنا وتزيل القلق والتوتر، كذلك أتعامل مع ماكياجي بشكل مُبسَّط، وأهتم فقط بما يتناسب معي.

كما أنني لا أجري وراء الموضات في الماكياج أو غيره، وعن أكثر الأشياء التي لا تستطيع مقاومة شرائها تقول: الحقائب والأحذية، فبمجرد أن أرى شيئا مميزا أنجذب إليه بصورة غير طبيعية وأقوم بشرائه فورا، فأنا أمتلك عدد كبير من الحقائب والأحذية.