هو ليس مسلسلاً بدوياً بالمعنى المباشر للكلمة بل هو أقرب للتأريخ غير المباشر لسيرة حياة مفتوحة في البادية العربية في فترة زمنية محددة مما يعطي العمل جانباً غير تقليدي لما قدمته الدراما البدوية منذ زمن طويل هذا ما قاله المخرج الأردني إياد الخزوز في توصيفه للعمل الجديد (بيارق العربة) الذي قارب على الانتهاء من تصويره في الأردن لصالح تلفزيون أبوظبي وقد حصلت شركة أرى الإمارات الوطنية على حقوق تقديم الخدمات الفنية له. وكان الخزوز أعلن عن نيته في المرحلة المقبلة عن تنفيذ عدد من الروايات لصالح التلفزيون، وذلك بتحويلها إلى مسلسلات درامية في ثلاثين حلقة وقد بدأ فعلياً ببعضها وأولها رواية (كريمة) للشاعر الإماراتي الكبير مانع سعيد العتيبة حيث من المقرر أن يقوم الخزوز بمباشرة تصوير هذا العمل قريباً في المغرب نظراً لما يحتاجه هذا العمل من بيئة متحولة وطبيعة مفتوحة على أكثر من خيار فني، حيث سيرافق الخزوز طاقم فني كبير بالإضافة إلى العديد من الفنانين العرب ومن المتوقع أن تقوم ميساء مغربي بتجسيد دور كريمة في هذا العمل الجديد وهي التي سبق لها أن قامت بدور البطولة في مسلسل «أوراق الحب» الذي أخرجه الخزوز لتلفزيون أبوظبي قبل نحو عام ونصف من الآن.

التقينا بالمخرج الأردني إياد الخزوز في زيارة عاجلة له إلى دبي للتنسيق لبعض القضايا قبل بدء التصوير في المغرب وكان لنا معه الحوار التالي:

قبل الخوض في تفاصيل مسلسلك الضخم الجديد (كريمة) هل انتهيت فعلياً من المسلسل البدوي «بيارق العربة» الذي بدأت بمشاهده قبل نحو ثلاثة أشهر؟

تقريباً انتهينا من تصوير هذا العمل وبقي لدينا بعض المعارك التي تتوج انتهاء تصويره، والعمل سيدخل المراحل الفنية الأخرى ليكون جاهزاً للعرض على شاشة تلفزيون أبوظبي خلال شهر رمضان المقبل وهو الإنتاج البدوي الجديد الذي يمتلك مواصفات فنية ونصية مختلفة عن الأعمال التي قدمتها الدراما العربية، وأتوقع أن يحظى العمل بمشاهدة واسعة خلال عرضه نظراً للقصة المهمة التي يحاكي العمل أحداثها.

وما هو الجديد الذي يمكن أن يقدم في صيغة عمل بدوي.. هل لك أن توضح هذه النقطة؟

العمل عن نص للكاتب رعد الشلال، وهو عمل بدوي بامتياز بمضامين إنسانية ووطنية عميقة، حيث يغوص كثيراً في تفاصيل البيئة والحياة البدوية، ويسلط الضوء على حقبة تاريخية في حياة البدو في المنطقة لم تؤرخ من قبل، كما أنه لم يسبق أن رأينا في عمل بدوي، كيف كانت الناس تستخدم أدواتها القديمة مثل كيف كانوا يشعلون النار وكيف يجهزون بيوتهم، وينسجوها من الصوف، أي أن هنالك اشتغالاً أكثر على التفاصيل البيئية البدوية بشكل أوسع وأشمل من حيث البيئة، والعمل أساساً يدخل في البنية الزمنية للقرن السابع عشر وتقريبياً عام 1600 على وجه التقريب وربما هي المرة الأولى لدراما عربية في تسافر قديماً لتستخلص عملاً بدوياً، ويضم العمل نخبة من أهم النجوم الذين عملوا في الدراما البدوية مثل ياسر المصري، محمود سعيد، منذر رياحنة، خالد الغويري، جميل براهمة، منيا، عبير عيسى، هيام جباعي، ريم بشناق، شايش النعيمي، وسام البريحي، حابس حسين، شاكر جابر، ليلى عربي، إيمان ياسين، وآخرين. وهذا العمل ينحاز وبشكل واضح إلى النضال الإنساني في الحفاظ على الأرض والهوية في مواجهة الغطرسة والجبروت ومحاولات النهب والاستيلاء على حقوق الآخرين.

وردت أنباء عن مشكلات صادفتك مع الممثل منذر رياحنة خلال التصوير أدت إلى خروجه من التصوير غاضباً؟

شكراً على هذا السؤال لأنه يجب ان أوضح أن هذه الشائعة انتشرت في الأردن بسرعة غريبة وجرى تناقلها عبر بعض المواقع الالكترونية بقصد التشويش، وهي على النقيض تماماً من العلاقة التي تجمعني مع منذر فهو صديقي الحميم ولا يوجد أية مشكلة بيني وبينه بل على العكس هناك وثاق حياتي ومهني يجمعني بمنذر الذي اعتقد أنه من المواهب العربية المتميزة ويمتلك طاقة تمثيلية كبيرة وكل ما نسب عنه أو عني ضمن هذا الموضوع هو عار عن الصحة.

أخيراً خرج (كريمة) للعلن بعد أن كان هناك تداول به وقصته على مدار عام كامل.. ما هي تفاصيل المشروع؟

المشروع كان في البداية تصور مبدئي لمسلسل تلفزيوني نظراً للقصة الشيقة الموجودة في رواية الشاعر الإماراتي الكبير مانع سعيد العتيبة وقد حرصنا على أن نلتقي بالشاعر وأن نتناقش معه في الكثير من التفاصيل الدرامية لعالم الرواية وكيف ستنتقل للتلفزيون، وعهد العمل لشركة كي إم ومقرها لندن من أجل إنتاج هذا العمل الذي سيعرض على شاشة تلفزيون أبوظبي في شهر رمضان المقبل وستقوم شركة أرى الإمارات بتقديم الخدمات الفنية له، وتم تكليف الكاتب الأردني رياض سيف بتحويل الرواية إلى سيناريو تلفزيوني، وهكذا بدأنا التحضيرات لبدء تصوير العمل لشهر رمضان المقبل وسيكون موقع التصوير الأساسي في المغرب بمشاركة واسعة من نجوم عرب من المغرب والإمارات والكويت وسوريا.

يبدو أن لديك أجندة درامية متخمة للموسم الحالي وسبق وعلمان أن بصدد الاستعانة برواية ثانية لتنفيذها كسيناريو تلفزيوني للموسم المقبل؟

كلها عبارة عن مشاريع نحضر لها بهدف يكون لدينا في شركة أرى الإمارات مشاريع مستقبلية تؤكد تفوق هذه الشركة وحضورها الخليجي والعربي المهم من خلال حزمة أعمال قدمتها ونجحت بها وبطبيعة الحال لست المخرج الوحيد في هذه الشركة بل هناك الكثير من المخرجين الذين تفتح لهم المؤسسة أبوابها من أجل تقديم ما لديهم في أعمالنا.

في رمضان الماضي لم نشاهد لك أي عمل درامي.. بمعنى كنت غائباً عن الساحة في حين بدأت التعويض في هذا الموسم.. هل تريد التعويض مثلاً؟

عندما أرى ان هناك عملاً سيحقق لي إضافة ما لا أتوانى في أن أقدمه وأخرجه دون تردد ولنقل ان العام الماضي كان عبارة عن استراحة محارب لا أكثر.