يتندر العاملون في الوسط المسرحي الإماراتي بين بعضهم البعض، لاسيما المخرجين منهم، إذا أراد أحدهم أن يضمن جائزة له فعليه إذا أن يطلب الفنانة الشابة بدور لتمثل معه، ذلك أن بدور تعتبر حتى الآن الأوفر حظا بين قريناتها من كل الفنانات اللواتي مثلن في أيام الشارقة المسرحي.

وهي ليست الأوفر حظا فقط في الحصول على الأدوار، بل الجوائز أيضا لدرجة أن رصيدها الآن فيه عن عشر جوائز، وهو الرقم الأعلى ليس لممثلة مسرحية إماراتية فقط، بل لممثلة خليجية أيضا، وربما بين الفنانات المحترفات العربيات سيكون لها مركز متقدم قياسا بتلك الجوائز.

ولفتت الفنانة بدور النظر إلى موهبتها قبل نحو عشر سنوات في الأعمال التي قدمتها في أعمالها المسرحية الأولى، مثل مسرحيات «سفر العميان» و«آه قلبي» و«زمن اليوم» وغيرها من الأعمال الأخرى، إلا أن انعطافة في مسيرتها المسرحية منذ أن قدمت دور البطولة في مسرحية حنة تأليف وإخراج علي جمال ومن بعدها مسرحية لفطام.

الفنانة بدور على الرغم من حصولها على جوائز كثيرة مسرحية إلا أنها تعترف أن هناك قلة في أعمالها التلفزيونية، وهي لا تأبه لهذا الأمر، بل على العكس فهي سعيدة من المكاسب التي تحققها في المسرح كل عام، وهي ترى أن الجائزة الحقيقية والحضور الأهم للفنان في المكان الفصل في المسرح، حيث الموهبة والأداء الحقيقيين.

ومن مثلها يجب أن يحظى باهتمام فني وإعلامي أكثر من ذلك الاهتمام الذي حظيت به هي مقارنة بزميلاتها في الوسط الفني الإماراتي، ولكنها لابد أن تعترف أن احمد الجسمي هو الوحيد الذي يهتم بها، ويدعمها بالأدوار التلفزيونية، وهي مهتمة إلى حد كبير بأن تكون في حالها لا علاقة لها بمن حولها على الإطلاق.

في الحوار التالي تتحدث الفنانة الشابة بدور بالطريقة التي قد لا تعجب البعض، ولكنها تصر على توصيف الأمور وتسميتها بمسمياتها الأساسية، وقد استبقنا هذا الحوار قبيل بداية أيام الشارقة المسرحية التي تشارك فيها بدور بعملين والذي كان فاتحة حوارنا معها:

هل تحضرين لعمل مسرحي أو أكثر للموسم المسرحي المقبل في أيام الشارقة المسرحية؟

لدي عملان الأول مع المخرج محمد العامري اسمه «حرب النعل» عن نص الكاتب إسماعيل عبدالله، والثاني «قرموش» مع المخرج أحمد الأنصاري، وكلا العملين أقوم فيهما ببروفات يومية تحضيرا لأيام الشارقة المسرحية في شهر مارس الجاري.

كان يحكى أن هناك شراكة مهنية إبداعية تربطك بالمخرج علي جمال الذي حققت معه أهم الجوائز التي حصلت عليها في مسيرة أيام الشارقة المسرحية، أليس غريبا أن لا يجمعكما عمل في الدورة المقبلة؟

لا، ليس غريبا أعتقد أن المخرج علي جمال عندما يعرف أن هناك دورا أو شخصية لن يؤديها أحد غيري فإنه يدفع لي بها، وأنا أتقبلها وأقبل القيام بها، أما أن أكون مرتبطة معه على الدوام فهذه الشراكة تضر بي وبه، ولذا من الضروري أن تكون هناك مساحات حرة في التعاطي مع العملية المسرحية والعرض المسرحي، ولا بد هنا من الإشارة إلى أهمية العروض التي قدمها علي جمال للساحة المسرحية المحلية، وإلى اعتباره أحد المخرجين الذي أضافوا حضوراً طيباً لأيام الشارقة المسرحية.

تعتبرين الأكثر حظا بين زميلاتك الفنانات الإماراتيات اللواتي حصلن على جوائز مسرحية في دورات أيام الشارقة، او في مهرجان دبي لمسرح الشباب، هل هذا قادك برأيك إلى مجال الاحتراف؟

لا أعرف ولا أقدر أن أوصف هذه الحالة، ربما كان النقاد الأقدر على هذا التعبير، أو التوصيف، ولكن ما أعرفه أنني أبذل جهدا وأحترم عملي وأعمل بإرشادات المخرج وما تمليه علي موهبتي، وأستمتع كثيرا وأنا أقف على الخشبة كي أقدم دورا يضيف لي وللمسرح الذي أقدمه.

كم عدد الجوائز التي حصلت عليه تقريبا؟

ربما عشر جوائز مسرحية كأفضل ممثلة في الأعمال التي قدمتها.

هل تعتقدين أنك تحصلين على هذه الجوائز لقلة العناصر والكوادر النسائية في المشهد المسرحي الإماراتي، على حد تعبير بعض الآراء التي تقال في حفل توزيع الجوائز؟

هذا كلام غير دقيق، ويحمل تفسيرات لا أحبذ الخوض فيها، ولكن معظم الفنانات الإماراتيات غالبا ما يتواجدن في الأيام، وهناك أيضا وجوه جديدة، ناهيك عن وجود لجان تحكيم احترافية بكل معنى الكلمة، وهي من خارج الإمارات، ومن أهم الخبرات العربية، فهل نستطيع التشكيك في حضور كل هؤلاء.

وإذا افترضنا أن هناك نقصا بالعنصر النسائي فهذا يعني أن بإمكانهم، أي لجنة التحكيم، أن يحجبوا الجائزة الأولى لأفضل دور نسائي وهذا في رأيي حل مقترح في حال لم أكن استحق هذه الجائزة. كل الخيارات مفتوحة، والجوائز التي تعطى لي أستحقها لموهبتي، والجديد الذي أقدمه على الخشبة، وهذا الكلام الحقيقي والدقيق الذي ينصفني.

هل تعتقدين أن هناك غيرة ما نحوك ونحو تلك الجوائز التي تحصلين عليها في المسابقات الرسمية الاحترافية من قبل بعض الفنانات الإماراتيات؟

لا أحب الخوض في هذا الموضوع لأنه مزعج بالنسبة لي علما ان كل ما حصلت عليه اسكت كل من شك في موهبتي.

هذا يؤكد أن هناك غيرة وانزعاجا من قبل بعض الفنانات الإماراتيات؟

هي ليست غيرة فقط، بل أكثر من ذلك بكثير، ربما تحولت إلى عداوة، وأتوقع أنه لو كان بإمكانهم أن يذبحوني لما قصروا في هذا. غريب هذه العداوة التي أحس بها.

هل هناك أسماء محددة؟

طبعا هناك أسماء محددة، وخصوصا من بعض الفنانات، ولكن لا أريد أن أذكر أحداً، لأنني أكتفي بالقول هداهم الله للطريق الصحيح.

هل هناك من يشجعك من الفنانات الإماراتيات؟

أبدا لا يوجد أحد، وليس هناك من يكلمني، أو يتعاطى معي، ونكتفي بالسلام على بعض في المناسبات فقط.

هل أنت غير مقبولة في الأعمال التلفزيونية، فمن الغريب أن تحصلي على كل هذه الجوائز والإنجازات، ولا يطلبك أحد للعمل بالتلفزيون؟

أنا موجودة ومن يريدني سيعرف أين أنا، أنا أمثل هنا، وأحصل على جوائز في مهرجانات بلدي، وفي النهاية الكل يعرفني ويعرف موهبتي في حال أرادني أن أعمل معه.

ولكن لك بعض المشاركات التلفزيونية كما شاهدنا في شهر رمضان الماضي؟

أؤكد للمرة الثانية في هذا الحوار أنه وحده الفنان الكبير احمد الجسمي هو من يدعوني للعمل في مسلسلاته التي ينتجها، وأعتقد أنني قدمت في أعماله أدوارا جيدة.

مَن مِن الفنانين تعتقدين أنه يقف إلى جانبك، وتتلقين منه دعما معنويا وتشجيعا ما؟

هناك الكثير من الفنانين الذي أعتز بهم كفنانين متميزين في الوسط المحلي، مثل أحمد الجسمي وموسى البقيشي ومحمد العامري وأحمد الأنصاري وناجي الحاي، وهناك الكثير من الأسماء التي أشعر أنها تتمنى لي الخير وتقف إلى جانبي.

من هو أهم مشاهد يشاهدك في أعمالك المسرحية؟

ولداي خليفة ومحمد، وهما يشعراني بالطمأنينة حينما يحضران عملاً أكون فيه، لا سيما خليفة الذي يحرص على مشاهدة الأعمال باستمرار. وألمس لديه ميولا تمثيلية، ومن الممكن أن يكون ممثلا جيدا في المستقبل.