تسبق عمرها بطموحها الذي لم تؤطره وطأة العادات والتقاليد البالية.. تتململ لتطرح رؤيتها المستقبلية الواعدة، متجاوزة حواجزها، مدركة كيانها الانساني.. توهج نجم شوق الفهد كفنانة عرفت طريقها منذ استهلت مشوارها في هذا المجال الرحب، فاختارت أدواراً تحسب لها ولا تزال .. انتقلت من ممثلة تحبو إلى ممثلات الصف الأول ليشهد 2011 ميلاد نجمة اماراتية تسير بسرعة الضوء لتلحق بركب التفرد. التقاها «الحواس الخمس» في كواليس مسلسل «ظلال الماضي»، وكان هذا الحوار .
تلعبين دور البطلة في «ظلال الماضي» وأنت لا تزالين في بداية عهدك بالتمثيل، كيف ترين ذلك؟
اتوقع انك عندما تقوم بعمل وتتقنه فذلك يسهّل عليك المهمة، وبالنسبة لدور البطولة في المسلسل لا أعرف هل جاء صدفة ام حظ، لا ادري؟ ولكن اعتبر نفسي بطلة عندما يتقبلني الجمهور، فهذه هي البطولة، فيما تم ترشيحي من قبل الفنان السعودي ابراهيم الحساوي، وقابلت مخرج العمل واخبرني انني مرشحة للعب دور «زهرا» صديقة البطلة، فأخذت النصوص وقلت له: دعني اقرأها وسأرد عليك لاحقا.. اعجبني الدور ووافقت عليه، وعندما ذهبت لهم في مكان التصوير في البرشاء لم اجد المنتج لكي نوقع العقد عن شخصية زهرا، وفي اليوم الثاني عندما عدت اخبرني المخرج انه رأى في وجهي البطلة ميثا، وقال: انت البطلة، وهكذا تم اختياري.
رحابة صدر
تعاونك في العمل مع نجوم الصف الاول، هل يربكك، أم يعطيك دفقاً من الثقة ؟
صراحة العمل مع ممثلين لهم مكانتهم ليس يسيرا، خاصة انني ألعب دور البطولة، ولكن ما يميز فنانينا انهم يعتبرون انفسهم أوصياء على الشباب ويأخذون بيدهم، ويزيدونك ثقة، وانا اتقبل النصائح بصدر رحب ومتعاونة، واتمنى ان اصل الى نجوميتهم مع الايام، لاسيما حبيب غلوم وسعيد الشرياني وآلاء.
ما الدور الذي تلعبينه في مسلسل ظلال الماضي؟
انا ميثا في المسلسل الذي يبحث في مشاكل الماضي وتأثيرها في الحاضر، وأنا رئيسة قسم في وزارة الاقتصاد ونلت شهادة الماجستير في التجارة والاقتصاد مع مرتبة الشرف، ومواظبة وجدية في عملي، وأثناء العمل يدخل شخص الى المكتب لتوقيع اوراق، ومجرد ان ترى ميثا الشاب وتقرأ اسمه تحس من داخلها بأنها تعرفه وتسأله عن اسم الشركة التي يعمل بها، فيقول لها انه ابن رئيس الشركة، فتعرف انه ابن خالتها يتردد على المكتب وهي جدية في تعاملها معه، وبعد فترة يطرق الحب قلبيهما، فيأتي ويصارحها بحبه لها وانه يريد ان يأتي لبيت العائلة لخطبتها، وتستأذن من اهلها وتخبرهم بالقصة، ويرحبون به، ولكن المشكلة تصبح عند خالتها ام الشاب، ولن اطيل، سأترك البقية للمسلسل.
هل تعنين ان المشاكل الاسرية ممكن ان تقف عائقا امام حب اثنين حتى لو كانا من نفس العائلة؟
نحن نعمل اسقاطاً على مشكلة انسانية ليس لها حدود او جغرافيا، تحصل في كل مكان وعند كل انسان، عندما يتغيب العقل والمنطق وتسود لغة التشنجات والمآرب الشخصية، فكما يقال: الآباء يأكلون الحصرم والابناء يضرسون، عدا عن العادات التي تصبح فزاعة نظهرها متى ما نريد، متناسين ان الانسانية ايضا ليس لها حدود، ولكن المصالح الضيقة هي التي تطغى للاسف.
لو لم يكتب لك ان تكوني ممثلة، ماذا ستختارين؟
انا اولا اعتبر نفسي مشروع مغنية، وسأكون، وأعكف حاليا على صقل موهبتي بالدراسة، وآخذ دروسا في العزف المنوت؛ اي النوتة، واتعلم البيانو الصولفيج، ولي اغنيتان من انتاجي الخاص، وعملت اغنية للاطفال هي توعوية اكثر منها اغنية، وهي من اجل تعريف الاطفال بمساوئ مرض انفلونزا الخنازير، وأردت من خلالها توصيل رسالة وقاية للأسرة، خاصة للأطفال، وهي من فكرتي، وكلمات الشاعر مشرف العتابي، وألحان ماجد حسين، وأهديتها للقنوات الفضائية.
اذاً، لماذا لا تكونين مغنية وممثلة، فهذه اصبحت موضة؟
لا، ليس بهذا المعنى، انا لا أزال أخط طريقي، ولكن الغناء في دمي، وسيكون لي قريبا اسم على الساحة الفنية من خلال تعاوني مع اشهر الملحنين والكتاب على الساحة الفنية الاماراتية، واتوقع اغنية مسجلة قريبا، وسيكون لها صدى جيد. والآن نسجل اغنية «غربة سفر»، كلمات الشاعر السعودي خالد، والملحن سالم .
عمل عربي
هل تطمحين إلى تمثيل عمل سوري او مصري او خليجي ينقلك من المحلية الى العربية؟
اتمنى، ولكن اذا كان دوري في المسلسل السوري او المصري يخدم وجودي وبلهجتي فأنا اسعد الناس، اما اذا كان تكميليا وبلهجتهم فهم الاقدر على ايصال رسالتهم. اتمنى ان يكون هناك عمل عربي يكسر الحدود، ولكن سأنتظر إلى ان تأتيني الفرصة.
ما رأي أسرتك في التمثيل او الفن على العموم، خاصة انك تغنين، هل يعتبر هذا «حجر عثرة» في وجه عملك؟
لقد تربيت في كنف اسرة تعيش الحرية المسؤولة، الحرية التي لا تسيء لنفسها او للآخر. العالم، تغير واذا بقينا نتحدث عن الصغائر للأسف سنقع بالكبائر، انا عملي اقوم به بكل مسؤولية،، انتهي من التصوير احيانا الساعة الواحدة صباحا ولكن اعرف حدود نفسي، عملي اولا واخيرا يمثل بلداً، وما دامت الدولة قبل الاهل فسحت المجال للمرأة، فهل نبقى نقف عندما لا يجوز خروج المرأة وحدها، اذاً لن نحصل على تطور ابدا، انا عندما اخرج للتسوق او اذهب الى مشوار تراني ألبس العباية والشيلة، هذه الحياة، ولكن في التمثيل حسب الدور، ولكن تبقى العباية.
وهل ستغنين وأنت مرتدية العباية مستقبلاً؟
لا، حسب ما تتطلبه الاغنية، ولكن مهما لبست او ارتديت من ملابس سأبقى محافظة على عاداتي، ويكون اللباس يحترم الذوق العام، ولا يخدش الحياء، فالتمدن ليس باللباس، التمدن طبع.
سعد الله ونوس كان يكرر دائما: دعوا الأمل يحكمنا، فكل شيء في مسرحه قابل للمساءلة والاستجواب، الآن، أين انت من المسرح، خاصة انك ابتدأت منه، ولماذا تركته خلفك؟
اولا انا لم اهرب واترك المسرح، واسئلة سعد الله ونوس مشروعة، ولكني لست ضمن شخوصه، فهو في زمان ومكان مختلفين، ونحن لا نصنع مسرحا، بل نمثل عليه.
الذي تعلمت منه الكثير، مثل الحركة على خشبته، والإلقاء، وصنع الإفيه وتوظيفه، بالإضافة لأشياء أخرى، تؤكد أنني سأبقى مدينة له طيلة حياتي. ومسرحية «عرس أكبر» اعتبرها نقلة نوعية لي، ومن خلالها شققت طريقي نحو التلفزيون، فأنا بنت المسرح أصلاً .
ما هواياتك ؟
انا فارسة من الطراز الاول، واتمنى ان اشارك في سباقات القدرة قريبا، كما انني سباحة. اما على المستوى الادبي فأنا كثيرة القراءة، وخاصة انهيت معظم روايات المسرح العالمي، وقريبا سيكون لي رواية اتمنى ان تتحول الى مسلسل.
اين حياتك الخاصة وسط هذا الكم من العمل والأمل؟
انا قليلة الصداقات، والامر مقتصر على واحدة او اثنتين والبنات قريباتي. عملي هو بالاساس مستقبلي، خاصة انني وفي مجالي إن لم اتطور سأبقى مكاني، والكل يسبقني، لذلك هذا يأخذ مني وقتا، فالموظف يعرف نفسه موظفا، اما انا فالامر مختلف في ظل سلطة الجمهور الذي لن يرضى على الغث.
بقي أن شوق ممثلة اماراتية اشتركت في دور عزة في مسلسل «زمن طناف»، ونالت الجائزة الثانية كأحسن وجه جديد في2009 في مسلسل «حنة ورنة»، وعرض على «سما دبي»، ومسلسل «طماشة»، والآن دور البطولة في مسلسل «ظلال الماضي».
