تألقت مع الفنانة يسرا في مسلسل (حياة الجوهري) وانطلقت بخطوات ثابتة نحو النجومية؛ لتعلن عن وجودها ممثلة دون أي تنازل، وتسعى لأن يكون لها رؤية فنية صادقة تطل بها على الجمهور، لذلك تبنت فكرة تناول قصة السيدة العذراء برؤية معاصرة، وخرجت؛ لتعلن إنتاج الفيلم على نفقتها الخاصة؛ لرغبتها في تقديم عمل ديني تشارك من خلاله بالمهرجانات العالمية.. إنها إيمان أيوب، التي تتحدث عبر هذا الحوار عن تفاصيل فيلمها (مريم العذراء) وتعرضها للعديد من الانتقادات لخوضها هذه التجربة، ورأي الكنسية في هذا العمل وقلة أدوارها الفنية، والتفاصيل في السطور القادمة..

أثار فيلمك الجديد «مريم العذراء» منذ الإعلان عنه الكثير من الجدل، فكيف جاءتك الفكرة؟

منذ أن قدمت مع المخرجة نورهان متولي فيلم «ألبوم صور» الذي حصل على جوائز عديدة ونحن نفكر سوياً في تقديم فيلم عن مريم العذراء، ولكن لانشغالنا في بعض الأعمال الفنية تأجل المشروع فترة، وحين تفرغنا بدأنا في اتخاذ خطوات إيجابية نحو العمل، وأولى هذه الخطوات كانت تجهيز السيناريو الذي انتهى منه المؤلف محمد يحيى أخيرًا، وفيلم «مريم العذراء» الهدف منه ليس فقط سرد حكاية، بل هو استعراض لقيم دينية وأخلاقية وبث رسالة تسامح بين الناس، فبعض الدول قدمت أعمالا دينية، فلم لا يكون عندنا فيلم ديني نحاول من خلاله إيقاظ مبادئنا وقيمنا؟! ومن خلال الفيلم نلقي الضوء على بعض المواقف النبيلة في حياة السيدة العذراء.

 

أخبار خاطئة

ألم تخافي من رد فعل الجمهور والنقاد تجاه هذه التجربة؟

ولم الخوف والتردد؟! فقد سبق أن تم تقديم فيلم فرنسي يتناول قصة مريم العذراء، وهناك أيضا مسلسلا يوسف الصديق وعمر بن عبدالعزيز، فهذه ليست أول مرة يتم فيها تقديم عمل ديني، وهذه الأعمال هي التي فتحت لنا الباب لتقديم فيلم «مريم العذراء»، ولكننا كنا منتظرين حتى ننتهى من إعداد الفيلم ثم نعلن في مؤتمر صحافي عن بداية تصويره، ولكن الخبر انتشر بين الصحفيين ونشرت بعض الأخبار الخاطئة عن الفيلم؛ مما جعلني أتعرض لبعض الانتقادات والهجوم لتقديمي هذا العمل.

ولكن الحمد لله كان هذا في مصلحتنا؛ لأننا وجدنا ترحيبًا من قِبل الكنيسة والأزهر، وكان هذا جواز مرور وبداية خطوات نحو العمل، بالإضافة إلى أنني وجدت ترحيبًا أيضا من بعض أصدقائي المقربين والعاملين بالوسط الفني وهناك خمسة مواقع قبطية تشجع الفيلم، وبدأنا في جمع معلومات وبيانات عن مريم العذراء من الكنيسة وعلماء الدين الإسلامي لتكون الأساس الذي يستند عليه المؤلف محمد يحيى أثناء كتابته سيناريو الفيلم.

وهل رفض الداعية عمرو خالد أن يكون الراوي، ومن سيكون الراوي بالعمل؟

الداعية عمرو خالد أمدنا بالكثير من المعلومات الدينية التي ساعدتنا جيداً على تكوين رؤية فنية لشخصية مريم العذراء وأنا أشكره للمساعدات التي قدمها لنا، فلم يبخل علينا بأي معلومة عن السيدة مريم العذراء، وكان يشرفنا أن يقوم بدور الراوي في الفيلم، لكن لمشاغله الكثيرة والمسئوليات التي على عاتقه لم يسعه الوقت للمشاركة معنا، ولكن حتى الآن لم نستقر على من سيقوم بدور الراوي بالفيلم.

وهل وجدت أي اعتراضات من قبل الكنيسة؟

لم أجد أي معوقات، بل على العكس وجدت ترحيبا شديدا من البابا، فالكنيسة سعيدة بأن تحتوى مكتبة السينما المصرية على فيلم يتناول قصة حياة مريم العذراء، وقد طالبت بمراجعة السيناريو، وفور انتهائنا من الحصول على كل الموافقات سنبدأ التصوير فورا.

معاناة مريم

كيف كان استعدادك لتجسيد شخصية مريم العذراء؟

لقد قرأت كثيراً عن كل تفاصيل حياة السيدة مريم العذراء من خلال الكثير من الكتب الدينية والمراجع، وأنا يشرفني أن أقدم تلك الشخصية، والفيلم المقصود منه مريم لكل العصور أو مريم برؤية معاصرة، فنحن نتحدث عن كل مراحل المعاناة التي عاشتها السيدة مريم، فمن خلال الفيلم نقدم رسالة لكل امرأة معاصرة سواء كانت فتاة تأخرت بها سن الزواج أو امرأة مطلقة أو أرملة لكي تلتفت إلى أشياء وجوانب كثيرة بحياتها.

فهناك جمعيات كثيرة تقدم خدمات خيرية، وهناك أيضا جمعيات للمرأة تستطيع كل امراة من خلال تلك الجمعيات أن يكون بحياتها جانب خيري تحقق من خلاله سعادة وترى جانبا آخر مضيئا لم تكن تراه من قبل، وهذا الجانب سيجعلها تنجح وتتفوق وأيضاً لكي تقدم المساعدات من خلال الأنشطة الخيرية الكثيرة الموجودة بمجتمعنا، وأنا أريد من هذا الفيلم أيضاً أن أقول لكل امرأة ألا تيأس من حياتها وتتجه إلى التقرب من الله بالعبادات حتى ينير الله قلبها، فالرسالة التي يقدمها الفيلم بعيدة عن الخوض في تفاصيل عن الدين، فالقصة معروفة للجميع، ولكن الهدف من العمل هو هدف سامٍ يرمز للتسامح.

هل الفيلم من إنتاجك؟

الفيلم من إنتاجي فعلا، وهو فيلم روائي طويل، وأنا لا أرغب من وراء هذا الفيلم في تحقيق أي إيرادات مالية؛ لأن الفيلم غير تجاري، حيث سيتم عرضه بالمهرجانات الدولية، فالهدف هو رفع اسم مصر بالخارج، وأتمنى أن ينال الفيلم إعجاب الجماهير وتصل رسالتي إلى كل من يشاهده، وليس بالضرورة أن يكون الهدف تجاريا فيكفي تقدير الجماهير والنقاد للعمل وهو ما لا يقدر بثمن وكذلك شرف التنافس بالمهرجانات الدولية.

وما الأماكن التي سيتم فيها تصوير الفيلم؟

في مصر عندنا السيدة العذراء متصلة بخمسة وعشرين مكانا، لكننا لم نستقر حتى الآن على الكنائس التي سنقوم بالتصوير فيها، كما سنقوم بالتصوير بالصحراء أيضاً.

وهل هناك جهة تدعم الفيلم؟

لا توجد جهة تدعم الفيلم بل سأقوم أنا بإنتاجه بمفردي.

دراما ومسرح

ولِمَ أنت مقلّة في أعمالك الفنية؟

أنا لست مقلّة، ولكني أختار من بين كم الأعمال التي تعرض علي الأعمال الجادة التي تحمل مضمونا، وأنا سعيدة باحترامي لنفسي ولجمهوري، فقد قدمت أعمالا كثيرة تركت صدى عند الجمهور، ولا يزاتل يتذكرها على الرغم من مرور سنوات على عرضها مثل مسلسل «حياة الجوهري»، ثم إنني دخلت الفن هاوية وليس لأتكسب منه، فالفن عندي هواية وحب وليس من أجل أكل العيش.

فقد دخلت الفن من بوابته له، وأفضل دائما أن تلامس أعمالي الواقع، وأن تكون قريبة من الجمهور وأن تكون أعمالا جادة لأنني يهمني في المقام الأول ألا أخسر ثقة الجمهور فيّ، فأنا خريجة فنون مسرحية وعضوة في المسرح القومي، وذات يوم سأصبح مديرة للمسرح..

أما بالنسبة للسينما فقد كانت بدايتي مع شريهان في فيلم «العشق والدم»، وبعدها عرضت عليّ أدوار كثيرة، لكن معظمها كان أدوارا لا تليق بي، ولا أستطيع أن أقدمها، وكان آخر هذه الأعمال هو فيلم «قاطع شحن» واكتفيت بأن أكون ضيفة شرف فيه، فالعبرة ليست بكم الأعمال التي تقدم بل بمضمون هذه الأعمال.

وما أهم المحطات بحياتك الفنية؟

فيلم «العشق والدم» ومسلسلات «حياة الجوهري» و«السيرة الهلالية» و «أمشير» و«عيش أيامك»، وفوازير «النص الحلو» والفيلم الروائي «ألبوم صور».