يعمل في مجال التمثيل منذ سنوات طويلة، وعلى الرغم من موهبته الكوميدية وظهوره في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، إلا أن المنتجين يعتبرونه مجرد «سنيد» لبطل العمل، هو الممثل محمد لطفي الذي يطل على جمهوره بشخصية جديدة في مسلسل «سمارة» مع غادة عبدالرازق، وسينمائيا تراه ساحرا في فيلم «فاصل ونعود» مع كريم عبدالعزيز.. التقيناه وسألناه عن هذه الشخصيات وأسباب تأخر نجوميته الفنية، والتفاصيل عبر السطور التالية.
تشارك بدور مساحته صغيرة في مسلسل «سمارة»، فلماذا يحصرك المخرجون في هذا الإطار على الرغم من تاريخك الطويل؟
لو كان دوري أقل مساحة من الموجودة حاليا كنت سأوافق على العمل في هذا المسلسل بالذات، لأنني من عشاق أفلام الأبيض والأسود، وبشكل خاص فيلم «سمارة» للفنانة تحية كاريوكا المأخوذة عنه أحداث المسلسل، فضلا عن ذلك فسعادتي كبيرة بالعمل مع المخرج محمد النقلي الذي يعتبر صاحب مدرسة خاصة في الإخراج، كذلك النجمة غادة عبد الرازق التي أعشقها على المستويين الفني والشخصي.
حدثنا أكثر عن دورك في العمل؟
أجسد دور صبي من صبيان المعلم سلطان الذي يتخذ من تجارة الخضراوات والفاكهة ستارا للاتجار في المخدرات، وأميل في هذا الدور إلى شخصية الفتوة التي أعشقها حيث أقدمها بطريقة كوميدية، وأعترف أن المخرج محمد النقلي قد ساعدنا كثيرا في كشف مفاتيح هذه الشخصية.
على ذكر النقلي.. ألا ترى أن مدحت السباعي هو الأحق بإخراج المسلسل لأن القصة الأصلية خاصة بوالده عبدالمنعم السباعي؟
مع احترامي الكامل للمؤلف الراحل عبدالمنعم السباعي وابنه المخرج، لكن المسلسل أعيدت كتابته من جديد على يد الكاتب مصطفى محرم، وتغيرت تفاصيله بالكامل، ولم يعد سوى الاسم وبعض الخطوط العريضة، لذلك فلا يحق لمدحت أن يطالب بحقوق الملكية الفكرية لأننا لم نعتدِ على الفيلم، أما إذا كانت هناك حقوق مادية فهي من حقه.
وما السبب في توقف تصوير المسلسل أكثر من مرة خلال الفترة الماضية؟
نجد من فترة لأخرى صعوبة بالغة في التصوير بسبب الأماكن المفتوحة التي تزدحم بها الجماهير ما يعرقل سير التصوير، فضلا عن أن هناك مواقف قد تستجد علينا مثل برودة الجو وتقلباته، وغيرها من العوامل التي تحمل قدرا من الطرافة، لدرجة أن حمارا على سبيل المثال تسبب في تعطيل التصوير يوما كاملا لرفضه جر حمولة فاكهة.
ساحر السينما
ننتقل إلى السينما و«فاصل ونعود» الذي يعرض في إجازة منتصف العام.. فماذا يحكي هذا العمل؟
الفيلم يدور حول سائق تاكسي تتوفى زوجته فجأة فيقرر التفرغ لرعاية ابنه الوحيد؛ لأن جد الطفل يسعى لضمه لحضانته كونه ميسورا مادياً، وتمتد المشاحنات بينهما إلى ساحات المحاكم، ويحصل الأب على حكم بضمه، ويتم خطف الطفل والاعتداء على والده الذي يفقد الذاكرة.
هل تقوم بدور «فتوة» تستعرض عضلاتك كما في معظم أفلامك السينمائية؟
على الرغم من كوني عاشقا لشخصية الفتوة إلا أنني أعشق التنوع، وليس لأنني ظهرت في فيلمين كبلطجي أو فتوة أن تقوم جميع أفلامي على هذا النمط، حيث أجسد شخصية ساحر يحاول مساعدة الجد ببعض التعاويذ التي تجعل الأب يعود إلى رشده ويمنحه حفيده لتربيته، وهي شخصية لم أقدمها من قبل.
وكيف استطعت اتقان هذه الشخصية الجديدة عليك؟
استعنت بـ7 من السحرة قمت بجمعهم على مدى شهرين من خلال أصدقائي ومعارفي لتعليمي فن السحر ومساعدتي في إتقان دوري، وكانت تجمعني بهم 3 لقاءات أسبوعيا ولمدة 3 أسابيع حتى أصل إلى سر الصنعة، وبالفعل وصلت إلى درجة متقدمة من العلم والمعرفة بهذا العلم، حتى أصبح زملائي يتخوفون مني خشية أن يصابوا بمكروه.
الملاحظ في الفترة الأخيرة أنك تحاول التخلص من أدوار الشرير؟
مهنة الفنان تفرض عليه أن يجسد الأدوار كافة، سواء الشريرة أو الخيرة، والممثل الذي يحصر نفسه في نمط معين يفشل ويخرج من السباق بسرعة، وأنا حريص على تقديم كل الأنماط؛ لأنني أشعر أنني أستطيع تقديم المزيد من الأدوار الرائعة.
أولاد البلد
البعض وصف مشاركتك في فيلم «أولاد البلد» بأنها سقطة في مشوار محمد لطفي، فما تعليقك؟
رغم النقد والتجريح الذي تعرض له العمل أعتبره فيلما ناجحا بكل المقاييس، فهو فيلم يحمل مضموناً قوياً، وهذا ما وجدته بالفعل عندما عرض محمد السبكي السيناريو عليّ.
وهل تعتقد بأن الفيلم أوصل رسالته إلى الجمهور؟
هذه مسؤولية المخرج، فأنا مجرد ممثل يتم توجيهه من قبل المخرج، والنجاح والتوفيق يكونان من الله.
الأفيش يؤكد أنك بطل الفيلم، لكنه في الحقيقة يحمل توقيع سعد الصغير؟
لا أنكر أن سعد الصغير له اسم كبير في عالم السينما، ويستطيع تسويق أي عمل فني بسهولة، خصوصا في الأفلام التجارية والخفيفة وما يطلق عليها (مقاولات)، وهذا شيء لا يقلل مني.
لكن الإيحاءات الجنسية منعته من الانتشار في معظم الدول العربية؟
الأغنية التي تم تقديمها والتي من أجلها وجه إلينا البعض سهامه المسمومة هي أغنية درامية ليس أكثر، وكنت أتمنى أن يحاورني أحد النقاد الذين أمطروا أسرة الفيلم بالشتائم والسباب أو يتصل بي أحد، لكنني فوجئت بقرار من دولة الكويت بمنع عرض الفيلم لما يحمله من إيحاءات جنسية، كذلك السعودية وبعض الدول الأخرى، على الرغم من عرضه في أكثر من دولة عربية دون أن تثار أية مشكلة.
البطولة الجماعية
البعض قال إنك تراجعت عن البطولة المطلقة بعد فشل فيلم «عبده مواسم» واكتفيت بدور السنيد كما حدث في «أولاد البلد»..
فيلم عبده مواسم لم يفشل، بل حقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه، وأنا غير نادم على تقديمه على الإطلاق، وغير نادم أيضاً على مشاركتي في فيلم أولاد البلد، فقد استفدت كثيراً من التجربتين، ولابد أن يعلم من ينتقدونني أن السينما حالياً تفضل البطولة الجماعية عن المطلقة، كما حدث في أفلام «سهر الليالي، عن العشق والهوى، كباريه، دم الغزال، والفرح»، وبالتالي لم يعد هناك مكان للبطل الأوحد.
لكن الملاحظ أنك توافق على أي فيلم يجعلك بطلاً؟
أتعجب ممن يطلقون عليّ هذا الكلام الذي يجعلني أستاء بشدة، فتاريخي الفني يمتد لأكثر من 15 عاماً وأكثر، وهذا يجعلني لا أوافق بسهولة على أي دور يعرض عليّ إلا إذا كان يناسبني، خصوصا أن الجمهور يثق فيّ ويعاملني كأحد النجوم في السينما والتلفزيون.
معنى ذلك أنك في مرحلة الاختيار ولست في مرحلة الانتشار؟
لا أنكر أنني خلال فترة معينة كنت أضطر إلى قبول أي عمل يعرض عليّ، لكنني أسعى حالياً لانتقاء الأدوار المؤثرة، وإذا عرض عليّ أي عمل لا أراه مناسباً لطاقتي التمثيلية لن أقبل به ،ودائماً ما أتناقش مع مخرج العمل الذي أشارك فيه، سواء بالإضافة أو الحذف حتى يناسبني الدور، فإن وافق استكملت العمل، وإن لم يوافق انسحبت.
قدمت دورا متميزا في مسلسل «زهرة وأزواجها الخمسة» ومع ذلك تعرض المسلسل لموجة شديدة من الهجوم عليه..
أعتقد بأن الهجوم على زهرة في حد ذاته كان غير منطقي؛ لأن تعدد الأزواج ظاهرة تعاني منها كل الشعوب منذ سنوات طويلة، وكانت زهرة ضحية لتلك الظروف، حيث لم تعلم بأن الزوج الأول قام بردها، ولم تتسلم شهادة وفاة الزوج الثاني، ولذلك كان يحق لها الزواج.
وحش الشاشة
وماذا عن مسلسل وحش الشاشة، والمقرر أن تؤدي فيه شخصية الراحل فريد شوقي؟
أتمنى أن أجسد هذا الدور بالذات؛ لأنه حلم عمري أن أجسد شخصية العملاق فريد شوقي، حيث نحاول الآن الحصول على موافقة من أبنائه، وأتمنى استكمال المشروع.
