على الرغم أن فيلم «محترم إلا ربع» الذي تشارك في بطولته الفنانة روجينا احتل المرتبة الرابعة بين أفلام موسم عيد الأضحى إلا أنها سعيدة بالجماهيرية الكبيرة التي حظى بها وأراء النقاد بغض النظر عن الإيرادات التي يحققها شباك التذاكر، واعتبرت أنها قدمت دورا أضاف إلى رصيدها في السينما.. وقد ارتفعت أسهمها خلال الفترة الأخيرة في الدراما والمسرح على السواء..التقيناها ودار الحوار التالي..
قبولك لدورك في «محترم إلا ربع» بعد أن رفضته درة التونسية ويسرا اللوزي ونيكول سابا؛ جعل البعض يقول إنك تبحثين عن أي فرصة للظهور في السينما، فما ردك؟
لو كنت أبحث عن فرصة للظهور في السينما لقبلت عشرات السيناريوهات التي تعرض علي كل يوم لكنني لا أوافق إلا على الدور الذي أشعر أنه قوي وله تأثيره في سياق العمل الفني ويضيف إلى تاريخي الفني، أما بخصوص اعتذار درة ويسرا اللوزي ونيكول سابا فهذا لم يرجع إلى حجم الدور كما تردد لكن الأمر يتعلق بمشاكل إنتاجية واجهت الفيلم وجعلت مخرجه الأساسي ياسر سامي يعتذر هو الآخر وتم إسناده إلى المخرج محمد حمدي.
قناعة كاملة
ألم تشعري بالقلق حيال تلك الاعتذارات والمشاكل الإنتاجية التي واجهت العمل؟
كنت على قناعة كاملة بالسيناريو وحجم الدور وتأثيره في الأحداث، وللعلم كان من الممكن أن أكون الفنانة الرابعة التي تعتذر عن الدور ليس بسبب مشكلة تتعلق بالفيلم لكن بسبب مرض والدتي في نفس توقيت بدء تصويره، حيث طلبت من محمد رجب إسناد الدور إلى أي زميله أخرى لكنه رفض وأكد أنه سوف يؤجل التصوير حتى تتماثل والدتي للشفاء لذلك كان لزاما عليّ أن أكون على قدر المسؤولية، خاصة أنهم قالوا أنني الوحيدة التي فكت النحس عن الفيلم.
يرى البعض أن الشركة المنتجة أخطأت في عرض الفيلم متزامنا مع ابن القنصل، وزهايمر، وبلبل حيران..
التوقيت كان مناسبا للعرض، والجمهور وحده قادر على الحكم على جودة الفيلم، وأعتقد أن الفيلم لاقى قبولا لدى الجمهور والنقاد كونه يحمل توليفة تجارية إلى حد ما؛ حيث يجمع بين الرومانسية والكوميدية والأكشن، كما يغازل الصغار أيضا لوجود الطفلة ليلى زاهر.
وجهة نظر
لكن البعض وجد أن تقديمك لشخصية صحافية ريفية نزحت إلى القاهرة للبحث عن فرصة عمل قضية مستهلكة..
المفروض أن يتم النظر إلى ما يحتويه الدور والتوليفة المتميزة التي تحيط به ولا يتم النظر إلى الشخصية منفردة دون النظر إلى تأثيرها على جوهر الأحداث، كما أن مهنة الصحافة لها طابع خاص وتختلف من عمل إلى آخر حسب جودة السيناريو، وأنا لم أستغل نجاح أي شخصية صحافية تم تقديمها؛ حيث أصررت على تقديم الشخصية من وجهة نظر روجينا.
هل أضافت تلك الشخصية إلى رصيدك الفني؟
بالطبع، فقد قدمت 3 أفلام في 3 سنوات، الأولى لشخصية فتاة مسيحية في فيلم »يوم الكرامة وفي »المصير« قدمت شخصية تاريخية وفي »الفرح« قدمت شخصية زوجة تعيش في حارة شعبية؛ والمتابع لهذه الشخصيات يتبين له حرصي على التنوع؛ لأنني لا أرغب في تكرار نفسي.
إذن لن تتردي في رفض أي أعمال نمطية حتى لو كانت تحمل توقيعك بمفردك..
لا أريد أن أقدم أعمالا ضعيفة يحاسبني عليها الجمهور؛ لأن سقطة السينما قاتلة وأعتقد أن الاستسهال وراء ضياع السينما في الفترات الماضية، خاصة مع عودة أفلام المقاولات وقليلة التكلفة من جديد، فالأهم بالنسبة لي أن يراني الجمهور كما تعود في الأدوار القوية والمؤثرة وليس لمجرد القيام بالبطولة المطلقة أو وجود اسمي منفرداً على أفيش الفيلم.
ما حقيقة اشتراطك وضع اسمك منفردا على تيترات الأعمال الفنية في التليفزيون؟
هذه شائعات ألصقتها الصحافة بي منذ فترة طويلة؛ لأن كل ما يهمني أن يكون العمل جيدا فقط ويحظى برضا الجمهور ويفوز بتقييمات النقاد أما مسألة الأسماء فهى تخص المنتج ولا أتدخل فيها مطلقا.
توقع البعض بعد تألقك في فيلم (الفرح) أن تنهال عليك الأدوار لكنك اختفيت من على شاشة السينما..
مشكلتي ليست قلة الأدوار التي تعرض عليّ لكن المشكلة في الأدوار التي تناسبني؛ لأنني صنعت تاريخي الفني بصعوبة شديدة من خلال وضع مقاييس معينة لقبول الأدوار، وللعلم عرض عدد كبير من المنتجين والمخرجين سيناريوهات عديدة لأفلام لكنني لم أجد نفسي معها فقررت أن أبتعد حتى أجد الدور الذي يقدمني خطوة للأمام ولا يعيدني خطوات للخلف.
ردود أفعال
إذن أنت تخططين لمشوارك ولا تسعين للتواجد فقط..
أكره العمل من أجل العمل، لكنني أعشق العمل من أجل الهدف؛ لذلك حظيت معظم الأفلام التي شاركت فيها بردود فعل كبيرة وحصلت على جوائز عن أدواري فيها، حيث حصلت على جائزة عن دوري في فيلم »المصير« مع يوسف شاهين وجائزة عن دوري في »الفرح« وأتوقع الحصول على جائزة عن فيلم »محترم إلا ربع«.
لكن البعض يضطر للتنازل حتى لا يغيب عن الساحة الفنية أو ينساه المنتجون؟
هذا المبدأ بداية مرحلة الإفلاس الفني لأن الفنان بهذا الشكل يفقد مصداقيته ويعتبره المشاهد عملة رخيصة، فالتدقيق في الاختيار هو السبب الأول في نجاح أي فنان ولو كنت أقبل بالعمل في أي فيلم أو مسلسل يعرض علي فلن يكون لدي وقت لرؤية زوجي أو أبنائي.
ألا ترين أن انسحابك من فيلم »أسمع لي واعرض لك» وراء توقف العمل..
مهما حققت من نجومية لا يمكن أبداً أن أكون سببا في توقف تصوير أي عمل فني؛ لأنني ممثلة ولو تركت العمل أو اعتذرت سيتم عرضه على عشرات الفنانات، لكن السبب الحقيقي وراء توقف الفيلم هو انسحاب المنتج أحمد السبكي أما الكلام الذي يردده المخرج هاني جرجس فوزي فليس له أي أساس من الصحة.
وما حقيقة اعتراض زوجك أشرف زكي على دورك لما فيه من عري وإثارة؟
دوري في الفيلم لم يكن يحتوي علي أي إثارة أو أشياء من هذا القبيل، لكنني بصراحة لم أكن مقتنعة بالفيلم ككل، وأعتقد أنني تسرعت في قبوله وكان زوجي قد نصحني بالابتعاد عنه والاعتذار عن المشاركة فيه لكنني اندفعت وندمت بعد ذلك وعرفت أنه كان على حق.
واسطة الفن
على ذكر أشرف زكى.. ما ردك على من يتهمونه بفرضك على الوسط الفني؟
وهل من العيب أن يساند الزوج زوجته في عملها إذا كان في نفس المجال، فقد تزوجت أشرف زكي وأنا طالبة بالمعهد العالي للتمثيل وكنت متفوقة في بداية المشوار وقطعت شوطا كبيراً من النجاح دون أن أعتمد عليه.
لكن هذا الاتهام تردد بعد اشتراكك في مسرحية »فتافيت السكر«..
أنا أفضل الصمت على هذه الاتهامات حتى لا تطول الحوارات؛ لأن جميع زملائي في المسرحية يعلمون تماماً أن أحمد الإبياري مؤلفها هو الذي رشحني للقيام بهذا الدور وقد غامر منذ سنوات بإسناد الدور إليّ؛ لأنه يعلم أنني أصلح كبطلة للعمل، ورغم أن أشرف زكى هو مخرج العمل لكنى ترشيحي لم يكن من خلاله.
لكن زوجك كان يرفض الإخراج ولم يوافق سوى على تلك المسرحية فقط؟
المسرحية مكتوبة بشكل جيد؛ حيث تحتوي على توليفة فنية وتجارية ويكفي أنها حققت نجاحاً ما زالت تحصد أصداؤه حتى هذا اليوم.
