واحد ممن صنع أصوات النجوم، وصفته أم كلثوم بأنه «نهر من الألحان» عاش على نجومية والده وكانت علاقته به كعلاقة الأستاذ بتلميذه، فتتلمذ على يد محمد الموجى، ورباه الموسيقار حلمي أمين شقيق والدته.. هو الموسيقار الموجى الصغير الذي لم تجرفه موجات الفن الهابط وتمسك بلونه الغنائي الذي تربى عليه وورثه عن والده.. نشر عنه أخيرا أنه اعتزل التلحين، وهو ما نفاه الموجى في حواره مع «الحواس الخمس»، متطرقا للمعركة الشرسة التي دارت مع ميشيل المصري وتاريخ أغنية قارئة الفنجان وهذا نص الحوار.

 

عن اعتزاله التلحين رد قائلا: كل ما تردد في هذا الصدد كلام جرائد، بدليل أنني أجهز الآن لأغنية بعنوان «ماتقولش حب» وستغنيها أنغام أيضا نادية مصطفى أجهز معها خمس اغنيات عاطفية، وما قيل على لساني بشأن اعتزالي أمر خاطئ لأنني مؤمن بقيمة الفن وأهميته ولكن ما قلته أنني أرفض أن تصور أغنياتي بطريقة الفيديو كليب المستفزة المقدمة حاليا أو أن يوضع اسمي على أغان غير محترمة.

 

نعم لهيفاء ونانسي

وعن رفضه التلحين لإليسا أو هيفاء وهبي أو نانسي ، يقول: في البداية كنت أرفض العمل مع نانسي وهيفاء وهبي لأنهم دخلوا الفن عبر بوابة العري كليب ولكن بمرور الوقت اكتشفت أن لهم مساحة صوت متميزة وأصواتهم جيدة وأن كليباتهم كانت فقط لجذب الجمهور لهم خاصة بعد أن أصبح الدخول في عالم المغني أمرا صعبا ولكن الآن أنا أرحب بالعمل مع إليسا ونانسي فالأخيرة لجأت للكليبات الهادفة عندما عرفت قدرات صوتها وهيفاء بدأت في رسم طريق جديد لها وأعتقد أن المرحلة القادمة من الغناء ستشهد فترة تطور جديد من الفن الراقي .

وسط انشغالك بالتلحين لأنغام ونادية مصطفى.. ما آخر الأعمال التي قدمتها على الساحة؟

لحنت أغنية «الدنيا بخير» لمحمد ثروت ، يقول الموجي الصغير عن آخر اعماله التي قدمها على الساحة الى جانب أغنية و«ودعني» لمحمد الحلو والعديد من الأغنيات وأتعاقد الآن على عدة أغنيات لهاني شاكر ومحمد الحلو وهم جميعا من الأصوات المحترمة التي كبرت معهم وتعاملت معهم وقدمت معهم العديد من الأغنيات .

 

مفاجآت قادمة

وعن غيابه فترة طويلة ، يقول :هذا صحيح بسبب انشغالي ببعض الأشياء الخاصة لكن الأسابيع القادمة ستشهد الكثير من المفاجآت حيث من المقرر أن يصدر أكثر من ألبوم غنائي لعدد من المطربين وأشارك في عدد منهم ، وقد لاحظت منذ فترة أن شركات الإنتاج تجري وراء الفن الهابط بحثاً عن الربح فقط فيضعون أموالهم تحت أقدام مطرب مبتدئ حقق بعض الشهرة ويستطيع تحقيق مبيعات ويرفضون التعامل مع مطرب ملتزم وقادر على تحقيق نفس القدر من المبيعات .

ويعتقد الموجي ، مصنفا المغنين على الساحة حاليا ، إن عمرو دياب هو الزعيم حالياً في الوسط الطربي يليه تامر حسني ومحمد حماقي أما المطربات فتعتبر أنغام وآمال ماهر وسميرة سعيد أفضل المطربات على الإطلاق خاصة أنهن بعيدات عن الصراعات الشرسة التي تحدث بين المطربين والمطربات في الوسط الفني والتي تعتمد على تصيد الأخطاء.

وعمّا تعرضت له أسرة محمد الموجي من مشاكل منها ما قاله الكاتب أنيس منصور بشأن والدة الموجي الصغير ، يرد : كانت مفاجأة صادمة للأسرة بأكملها ما أدعاه أنيس منصور في برنامج «البيت بيتك» الذي يذاع على التلفزيون المصري قبل تحويله إلي برنامج فيلامصر النهاردهلالا حيث قال رواية سمعناها لأول مرة وهي التقاء عبد الحليم حافظ بحاخام يهودي في باريس مشهور بطرد الجن والعفاريت وتوجه إليه حليم حتى يساعده في الشفاء من بعض الأمراض التي ألمت به، لكنه حذره من سيدة قريبة منه وتدعى أم أمين وهي زوجة أحد أصدقائه وكانت والدتي معروفة بأم أمين وكان العندليب يعتبرها بمثابة شقيقته ويسأل عنها باستمرار وقام حليم بالاتصال بشقيقته عليّة وطلب منها إحراق جميع الوسادات الموجودة بالشقة خوفاً من أعمال السحر التي يمكن أن تكون قد وضعتها في إحدى الوسادات ، وأعتقد أن هذا الادعاء هو من أسوأ الأكاذيب التي طالت أسرة الموجي في الفترة الأخيرة.

 

دعاوى كاذبة

وعن رأيه في ادعاءات العازف ميشيل المصري من أن قصيدة قارئة الفنجان التي كتبها نزار قباني وغناها عبد الحليم حافظ بأنه هو الذي قام بتأليف 8 مقدمات لها اختار عبد الحليم إحداها وقام الموجي بسرقتها ونسبها لنفسه ويفند قائلا :كيف يعقل أن يقوم ملحن بتأليف 8 مقدمات موسيقية لأغنية واحدة قبل الحفل بعدة ساعات وهذا مخالف للحقيقة تماماً، حيث أكد عبد الحليم حافظ في أحد البرامج أن هذه الأغنية بالذات استغرقت عامين ، كما أن هناك دليلاً على كذب ادعائه وهي الشريط الخاص ببروفات القصيدة الذي احتفظ به والدي بما فيها المقدمة الموسيقية وكان ذلك بتاريخ 11/4/1976 وأقيمت الحفلة بعدها في 25 من نفس الشهر بنادي الترسانة الرياضي ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في مثل هذا الموقف لماذا سكت ميشيل المصري 35 عاما على سرقة لحن لأشهر أغاني عبد الحليم .

وعمّا أكده أعضاء الفرقة الموسيقية من أن بليغ حمدي هو من قام بتلحين كوبليه «بحياتك يا ولدي امرأة»، وليس محمد الموجي ، يقول :هذا أيضا هراء أيضا لأنني أمتلك الشريط الخاص باللازمات الموسيقية لقارئة الفنجان وبصوت الموجي نفسه أثناء تلحينها بما فيها هذا الكوبليه ، والدليل على كذب أعضاء الفرقة الماسية أن بليغ كان على قطيعة مع عبد الحليم حافظ أثناء تلحين القصيدة فكيف تم التعامل بينهما ، كما أن محمد الموجي لم يفلس كما أدعى البعض لأن المبدعين لا يفلسون خاصة أنه الموسيقار الوحيد الذي قدم لعبد الحليم حافظ 90 لحناً أهمها: صافيني مرة ، يا قلبي خبي ، ونار يا حبيبي ، ومغرور ، وجبار ، وأحبك ، وحبيبها ، وكامل الأوصاف ، ورسالة من تحت الماء ، ويا مالكا القلب ، وقارئة الفنجان ، لكن من يحملون له الإساءة بعد رحيله منذ 15 عاما فهم ضعفاء النفوس يحاولون تشويه تاريخ الموجي بأي طريقة.

 

تراث الموجي

ويأسف لظهور مثل تلك الادعاءات إلا بعد تعرض شقة والدي بالعباسية لحادث حريق التهم تراثه الموسيقي مع عمالقة الغناء العربي بعد أن احترقت الشقة مع أربع شقق أخرى مجاورة خاصة أنها الشقة التي شهدت مولد أبدع ألحانه التي شدا بها أعظم النجوم. وعن الألحان التي لم تر النور والتهمتها النيران ، يقول :ضاع بسبب النيران أكثر من 99 لحناً من أهم ألحان والدي وأغلبها من تأليف مرسي جميل عزيز وحسين السيد ومأمون الشناوي وعبد الرحيم منصور وصلاح فايز ومحمد حمزة ومجدي نجيب وعبد السلام أمين إضافة إلى عز الدين إسماعيل ومصطفى الضمراني وعبد العزيز سلام وعلي الباز حيث كان يخص كل منهم 3 أغنيات كان من المقرر أن ترى النور خلال عام بعد نشوب الحريق حيث اتفقت مع شركات إنتاج على شرائها ومنحها لعدد من المطربين .