بعد انفصال الفنانة الإماراتية فاطمة زهرة العين عن زوجها، كثرت الأحاديث حول اعتزالها وابتعادها عن الساحة الفنية، إلا أنها عادت وبقوة لتثبت لجماهيرها أنها لم تفكر في الاعتزال لتقدم أغنية «إماراتية» في اليوم الوطني للإمارات، وأغنية «تشريني بفلوسك» كلمات سلطان المجلي وألحان فايز السعيد وإخراج حسين عبد الرحمن، إضافة إلى أنها تحضر حاليا لألبوم غنائي منوع.
ترى زهرة العين أن الأغنية الشعبية تخرج من رحم المجتمع وهي تحمل هويته وتراثه، وهي جزء من الفلكلور، كما أنها تعكس بعض ملامح الوطن، ولا تمانع من غناء الفنانين العرب اللهجة الخليجية، ولكنها تتمنى أن يكون هناك إشراف على طريقة غنائها حتى لا يقوم أحد بتشويهها. «الحواس الخمس» التقى الفنانة فاطمة زهرة العين لتحدثنا عن آخر أعمالها الفنية في السطور التالية.
ما الجديد الذي تقومين بتحضيره خلال الفترة القادمة؟
انتهيت من تصوير أغنية «تشريني بفلوسك» كلمات سلطان المجلي وألحان فايز السعيد وإخراج حسين عبد الرحمن، إضافة إلى أنني بصدد التحضير لألبومي الجديد الذي سيحتوي على مجموعة مميزة من الأغنيات. وأنا حاليا سعيدة بانضمامي لجروب فايز السعيد الذي يتولى إنتاج أعمالي الغنائية. فأنا أشعر بالراحة الكبيرة وأنا أتعامل مع الفنان فايز السعيد وأستشيره في أمور عديدة.
اتهمت بالكسل الفني، وذلك بسبب قلة أعمالك الفنية في الفترة الماضية؛ فما تعليقك؟
لست كسولة فنيا، ولكني مررت بظروف صعبة، فقد انفصلت عن زوجي بعد زواج دام لأكثر من 14 عاماً، حيث كان يدير أعمالي خلال هذه الفترة، وكثيرا ما كان يحجمني فنيا، ولم يكن لدي السلطة المطلقة في اختيار أغنياتي التي أحبها وأجدها ملائمة لصوتي، وكما يقال «المركب الذي يوجد فيه قبطانان مصيرها الغرق».
وكيف تشعرين حاليا؟
تضحك؛ أشعر بالحرية والسعادة، وكأنني ولدت من جديد مثل فراشة تحلق في الهواء، فأنا فاتحة ذراعي للدنيا وبداخلي حماس كبير لتقديم أعمال غنائية مميزة تنال رضا جمهوري الذي يحبني وينتظر مني الجديد.
تعرضك لهذه المحن، ألم يجعلك تفقدين الثقة بمن حولك؟
المحن جعلتني أكثر قوة مما قبل، وغيرت نظرتي للحياة، فالدنيا مليئة بالأناس الطيبين وأيضا الخبثاء. وثقتي بمن حولي لاتزال موجودة لم أفقدها، إلا أنني رفعت شعار «حرص ولا تخون».
خضت تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج «المغنى» على قناة سما دبي؛ كيف تصفين هذه التجربة وهل ستقومين بتكرارها مرة أخرى؟
تلقيت دعوة من إدارة مؤسسة دبي للإعلام، ولم أتردد في خوض هذه التجربة إلا أنني وجدتها فيما بعد مرهقة كثيرا خصوصا أنها تحتاج إلى إعداد جيد وتفرغ تام، لذلك لا أعتقد أنني سأكرر التجربة مرة أخرى وسأكتفي بالغناء الذي يجري في دمي.
كيف تنظرين إلى الأغنية الشعبية؟
الأغنية الشعبية تخرج من رحم المجتمع، وهي تحمل هويته وتراثه، وهي جزء من الفلكلور، كما أنها تعكس بعض ملامح المجتمع، فالأغنية الشعبية كانت ولا تزال تنبض على الرغم من كل المتغيرات. وأنا أعشقها كثيرا خصوصا اللون المصري، وذلك لأنه يمتلك مذاقا ونكهة خاصة.
اتجهت بعض الفنانات للغناء باللهجة الخليجية؛ فهل هو إشباع لموهبتهم أم لهث وراء المادة؟
تمثل اللهجة الخليجية عنصر جذب لمختلف الفنانين، وذلك لقوة كلماتها وألحانها، ولكني أتمنى أن يؤدوها بشكل سليم، وان يكون هناك إشراف على طريقة غنائها حتى لا يقوم أحد بتشويهها، ولكن هذا لا ينفي وجود مغنيات تمنيت لو لم يتغنوا باللهجة الخليجية، وذلك لعدم قدرتهم على إتقانها، وهذا بطبيعة الحال أدى إلى ضياع معنى الأغنية. ومن ضمن هؤلاء الفنانات سمية الخشاب التي أكن لها كل الحب والاحترام، إلا أنني لم أقتنع بها وهي تغني خليجيا.
كيف تقيم زهرة العين نفسها بين نجمات الإمارات، خصوصا أنك ابتعدت فترة طويلة عن الفن؟
أرى نفسي رقم اثنين بعد المطربة أحلام، وذلك لأنني أمتلك رصيدا فنيا كبيرا، وخامة صوتية مميزة.
بداخلك طفلة تتمايل على أنغام الموسيقى على المسرح هل تفكرين في تحجيمها، أم تتركين لها الخيال لتنطلق؟
عندما أستمع للموسيقى على المسرح وأرى الجمهور أمامي، أشعر وكأنني أصبحت في عالم آخر مليء بالأحلام، واترك المجال للطفلة التي بداخلي، لكي تغني وتصفق مع الجمهور، فلن أقيد حريتها ولن أحجمها وسأتركها تنطلق.
بات عدد كبير من النجمات يعتمدن على الإغراء لأنه أصبح أقصر الطرق للشهرة؛ ماذا عنك؟
ربما هناك عدد من المطربين لا يهتمون إلا بتحقيق الشهرة في أسرع وقت بلا مضمون، أو قيمة يقدمونها، وهؤلاء عمرهم قصير لأنهم لا يعتمدون على أصواتهم، وإنما على رقصات الموديل في الأغنية، والإغراء المبتذل الذي يصيبني بحالة من الضيق بمجرد رؤية هذه الكليبات. فالفن يجب أن يقدم رسالة سامية للجمهور وليس أغاني مبتذلة، لذلك أنا ضد الإغراء ولا أقبل به إطلاقا.
تتمتعين بخامة صوتية قوية؛ فهل تقومين بتدريبات معينة للحفاظ على هذا الصوت؟
تضحك، لا أشرب الينسون ولا أقوم بأي تدريبات صوتية، فهذا الصوت نعمة من عند الله، وموهبة فطرية. وكل ما أقوم به هو اختيار الأغنيات التي تتماشى مع طبقة صوتي.
ما هو الصوت النسائي الذي تفضلين الاستماع إليه؟
أحب صوت نوال الكويتية كثيرا، كذلك صوت شيرين عبد الوهاب
ماذا تعني لك هذه الكلمات
الحسد: لا أخشاه.
التشاؤم: هناك بعض الأمور التي تدعني للتشاؤم، فعندما أنسى شيئا مهما في المنزل وأذهب خارجا لا أعود له مرة أخرى، لأني أكون وقتها قد تشاءمت من هذا الشيء.
التفاؤل: موجود بداخلي دائما.
