اعتذر الفنان السوري ساموزين من جمهوره حينما شعر أن البعض منهم تضايق من فكرة الكليب الجديد «ما لكش دعوة بيا» ليؤكد أن أعماله الغنائية تأتي في إطار يحترم المشاهد العربي وعاداته وتقاليده. يسعى ساموزين لمخاطبة جميع الفئات في الأغاني التي يقدمها من خلال قصة أو رواية، مستخدماً فيها أبسط الكلمات، الأمر المهم الذي يبحث عنه هو إيصال رسالة مفادها أن الخير موجود، والسعادة يمكن بلوغها، وذلك لتهدئة النفوس المتعبة، وإدخال الفرحة عليها، لذلك سيقوم بإصدار ألبوم يحمل عنوان «في الحب» يضم 11 أغنية يغلب عليها الطابع الرومانسي، تزامناً مع يوم الحب المقبل، والذي سيوافق بدوره موعد زواجه من حبيبته التي تحمل الجنسيتين المصرية والسعودية. «الحواس الخمس» التقاه في دبي أثناء تكريمه ليحدثنا عن أعماله الفنية المقبلة.
إلى أي حدٍّ ينساق الفنان إلى أراء الجمهور واعتراضات الشارع، خصوصا أنك في الفترة الماضية اعتذرت عن أغنية «ما لكش دعوة بيا»؟
اعتذر حينما يشعر المشاهد بالضيق، فالجمهور الذي أحب الكليب أوجه له رسالة شكر، أما الجمهور الذي غضب من الكليب؛ فأنا أعتذر إليه، فمنذ دخولي مجال الفن، الذي قضيت فيه إلى الآن 14 عاماً، وأعمالي الغنائية تأتي في إطار يحترم المُشاهِد العربي وعاداته وتقاليده، ففي النهاية كل ما يهمني رأي الناس في أعمالي الغنائية بغض النظر عن وجهه نظري، ولكنني هوجمت بشكل مبالغ على الرغم من أن فكرة الكليب مستوحاة من أرض الواقع، حيث إنها تدور حول قصة شاب يقيم له أصدقاؤه حفل توديع العزوبية.
هل تعتقد أن ثقافة المجتمع العربي تضغط أو توجه الفنان نحو اختيارات أعماله الفنية؟
المشاهد العربي متطلباته بسيطة جداً، تنحصر في كون العمل الفني غير مبتذل، ويتماشى مع العادات والتقاليد الشرقية، وأعتقد أن الفنان يجب أن توجد بداخله هذه الأشياء ليقدم فنا راقيا يحترمه الجمهور ويحبه.
صف لنا شعورك إزاء النجاح الذي حققه ألبومك الأخير «دايما» وتكريمك في كثير من الدول العربية؟
أنا سعيد جداً بهذا التكريم الذي يشعرني دائماً بمدى المسؤولية التي أحملها على عاتقي، ويجعلني حريصا على انتقاء الأغاني القريبة من الناس.
لاحظنا في الكليب الجديد أن المخرج سعيد الماروق كان مشرفاً عليه، وأنت كنت المخرج؛ فكيف تم هذا الاتفاق؟
هذا يعود لثقة المخرج الكبير سعيد الماروق بعملي، حيث إنه يجدني مخرجا محترفا، فقد عملت معه لمدة 6 سنوات، وأخرجت كليبات عدة لاقت نجاحاً كبيراً، أهمها «عارف إيه» و«تعال بس» وغيرها من الكليبات التي أحبها الجمهور.
صرحت أنك بصدد التحضير لألبوم غنائي جديد في يوم الحب؛ فماذا عنه؟
أردت ترجمه الإحساس الجميل الذي أعيشه حالياً لواقع ملموس، فالألبوم الجديد الذي يحمل اسم «في الحب» يضم 11 أغنية سيغلب عليها الطابع الرومانسي؛ فأنا أحب الحب، وأحسه بشدة، ولا أريد تقديم شيء لا أشعره، ومن المقرر أن يتم طرحه تزامناً مع يوم الحب القادم، والذي سيوافق بدوره موعد زواجي من حبيبتي التي تحمل الجنسيتين المصرية والسعودية، والتي عشت معها أجمل قصة حب دامت، ولاتزال، ست سنوات. كذلك أقوم بتحضير فيلم يحكي قصة حبي، ويحتوي على أغنيات الألبوم.
ساموزين دائما لديه جديد، فما هي الأخبار الجديدة التي ستطلعنا عليها؟
يضحك، وافقت على أن أكون وجها إعلاميا لشركة بيبسي، إضافة إلى تعاوني مع أحد المصممين في دبي لإطلاق خط أزياء يحمل اسمي، فضلا عن جولاتي الغنائية التي سوف تشمل بلدانا عدة من ضمنها لندن والمغرب وسوريا، ولبنان ومصر.
نجد أن معظم أغانيك المصورة تدور حول قصة، ليظن المشاهد أنه يرى عملاً درامياً؛ فلماذا تفضل هذه النوعية؟
من الجميل أن تترجم كلمات الأغنية قصة تجعل الجمهور يتفاعل معها، ويشعر وكأنه يشاهد فيلما قصيرا، لأننا في عصر الصوت والصورة، الكليب ضرورة أن يحمل معنى، ويكون امتداداً لموضوع الأغنية حتى إذا رآها المشاهد يكون مطابقاً لما يسمعه. وأنا شخصيا أحب الأغاني الرومانسية ذات النهاية السعيدة.
بعض الأغاني التي تصدر حاليا تحمل كلمات تهين المرأة وتجرحها؛ فما رأي سامو في هذه الموجة؟
أرفض تقديم هذه النوعية من الأغنيات، لأن المرأة من وجهه نظري كالوردة الحمراء يجب الاعتناء بها، والمحافظة عليها، ولكني أوجه عتابا للإعلام والصحافة، لأننا نعيش حاليا في عصرهم؛ فمن المفترض أن تخاطب الصحافة الجمهور والنقاد، وليس الفنان والتنويه عن خطورة هذه النوعية من الأغنيات على الفن، لأنه حينما تخاطبون الفنان تحققون له مزيدا من الشهرة، ويستمر بتقديم هذه النوعية حتى يصبح مثارا للجدل بوسائل الإعلام. وأعتقد أن هذه النوعية من الأغاني لن تستمر طويلا؛ فالجمهور واعٍ ومثقف، ومدرك تماما للأغنية الجيدة والسيئة.
هل تعتقد أننا في وطننا العربي نمتلك نقادا أكفاء لتقيم مستوى الفن العربي؟
هذه هي المشكلة الرئيسية التي نعاني منها التي تتمحور حول غياب النقاد الأكفاء، لأن هناك الكثير من الكتابات التي يسميها البعض نقداً، وهي في الغالب نجدها انطباعات صحفية خالية من منطقة البحث؛ فترى أغنيات يشيد بها النقاد، لأنهم يريدون إرضاء فنان معين، وفنان آخر يهاجم بشدة لأن علاقته غير جيدة بالنقاد، فأغلب هؤلاء غير متخصصين وغير معروفين، لأن الناقد يجب أن يمتلك عينا تختلف عن عيون الباقين لكي تتحسس مواطن الرقي والجمال كذلك مواطن الضعف والخلل.
ما الذي تفعله حينما تطالع الصحف، وتجد هجوماً عليك؟
أتصل فورا بمن كتب هذا الكلام، وأسأله في البداية عن دراسته، وإذا وجدته شخصا واعيا، ولديه دراية فيما يكتب أتحدث معه، وإذا اقتنعت بكلامه أسعى إلى تغيير هذه النقطة السلبية التي كتب عنها. فهناك جدلية قديمة مفادها أن ازدهار أية حركة فنية في أي مجتمع تزدهر معها حركة النقد وشروطها المعروفة لأن الفنون في مختلف أجناسها كالموسيقى والمسرح تحتاج إلى هذا الراصد الذي يقيم الجودة والإخفاق معا.
بعض الفنانين يؤكدون أن الجوائز العالمية مدفوعة الأجر، ماذا عن ساموزين؟
الفنان الوحيد الذي يستحق الحصول على جوائز عالمية هو الفنان عمرو دياب، فهو علامة مسجلة لا يمكنني أو أي شخص آخر الحديث عنه، ولا يوجد شخص في الوسط كله يستحق المقارنة به.
من وجهه نظرك من تعتبره رقم واحد في الغناء بين أبناء جيلك؟
أنا رقم واحد؛ وهذا ليس كلامي، وإنما تقييم جمهوري لفني، حيث إنني قدمت العديد من الألبومات، لم يسقط منها ألبوم واحد، ولذلك من حقي أن أقول انني الأول بين أبناء جيلي.
