عذاري عبد الله.. كتابة ترصد الحياة من خلال الأحاسيس

بدأت علاقة الكاتبة الإماراتية الشابة عذاري عبد الله، خريجة جامعة الإمارات، تخصص سياحة، مع قلمها، من خلال كتابتها لِباقة من الخواطر التي تدور حول فلك الحياة، فتارة تصدح بقيثارة الإبداع، لتكتب عن الأخوة والصداقة، وتارة أخرى تكتب عن السعادة والأحلام الجميلة.

أخيراً، أطلقت «عذاري» إصدارها الذي أطلقت عليه اسم «لقطة إحساس»، وتجمع فيه شتى الأحاسيس التي تميزت في نسج حروفها بخطى واثقة ومتميزة، بل وترسم بالحروف والكلمات، ما يجول بخاطرها، مُستخدمة معجمها اللغوي، ومخزونها الثقافي، وقلمها الآسر، لتوصل إلى القارئ صورة متناغمة مع ما يختمر في نفس أي إنسان من مشاعر وأحاسيس متباينة.

 «البيان» التقت عذاري عبد الله، فأتى بوحها ناعماً ومنسجماً مع باكورة إصداراتها، التي تحتضن أحاسيس شتى:

في البداية، أوضحت عذاري عبد الله، أنها تأمل من إصدارها لكتابها «لقطة إحساس»، توصيل مشاعر مختلفة تلامس العقول والقلوب، التي مرت بمثل تلك الأحاسيس. وقالت: أستطيع القول بأن كتابي «لقطة إحساس»، يخبر كل قارئ بأنه حتى إن لم تتحدث عما بك، فهناك من التقط إحساسك وكتبه للبوح عنك. فلكل منا صفحة لقصة مختلفة، التقطتها من خلال النظر إلى أعينكم، وبعضها قد التقطتها من خلال أحاديثكم وتعابيركم، نعم.. شعرت بأن تلك الأحاسيس لا بد أن تصاغ وتكتب. فلا غرابة أن يجد القارئ نفسه بين سطور هذا الكتاب.

وأضافت: أرجو أن يعجب كتابي كل قارئ، فهناك باقة من الأحاسيس التي ستأخذ بأيديهم بكل حنو، لا سيما صفحات «همسة إحساس»، التي تحمل عبارات بسيطة جداً، ولكنها تحكي كمية مشاعر تفوق التخيلات، وقد يظنها البعض من بساطتها معقدة!

وأوضحت أن أمر اختيارها لموضوع الأحاسيس في كتابها، يأتي بحكم إصرارها وتحديها لنفسها على إصدار كتاب، وبقدر ما هي أجواء كُتبت عفو الخاطر، فانسكبت بالتالي على الورق دفعة واحدة، من دون عميق تفكير أو طول مشاورة.

أهمية القراءة

ولأن لكل كاتب عالم خاص به، يبلوره على هيئة حكايات مخطوطة في صفحات، تمتد حتى تنتهي مع آخر مشهد، تؤكد عذاري على ضرورة أن يعي كل كاتب أهمية القراءة، وغرس بذرة الكتاب في الطالب منذ الصغر.

وقالت: إن الكُتاب الشباب يصرون على الكتابة والنشر، ولكن لا نجد لديهم هذا الإصرار في القراءة، قد يروجون الكتاب الأول، والثاني، ثم ماذا بعد؟ فالقراءة هي المحفز الحقيقي للكتابة، والكاتب الحقيقي بالضرورة، هو قارئ جيد، لذا، علينا عموماً بالقراءة.. والكتابة تأتي في ما بعد، إذا كان الكاتب متمكناً من أدواته.

ولفتت إلى أن هناك كُتاباً شباباً لديهم قدرات وأساليب وأدوات في شتى فنون الكتابة. وترى أن الكاتب المتمكن والمؤثر، هو من يُطوع النص، ويؤثر بتجاربه الواقعية التي مر بها.

زخم في النشر المحلي

أكدت الشابة الإماراتية عذاري عبد الله، على أن الساحة الثقافية المحلية، تشهد فاعلية ملحوظة على مستوى النشر، كما أن هناك كثافة في الإنتاج، نظراً للاهتمام الكبير من قِبل المؤسسات الأدبية، والدعم المقدم للكاتب الإماراتي، وأشادت في الوقت ذاته بالمبادرات والورش التي تسهم في تطوير الكاتب الشاب والأخذ بيده.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات