حليمة عبدالله: «خنير وكتارة من الإمارات» توثيق لتاريخ منسوج بالذهب

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

«غطيت في كتابي «خنير وكتارة من الإمارات» الابتكار والإبداع في التراث الإماراتي بطريقة مشوقة». هذا ما اختصرته حليمة عبدالله راشد، مستشارة حرفة صياغة الذهب «السيوف والخناجر» في حديثها لـ«البيان» حول كتابها الصادر أخيراً عن دار مداد للنشر والتوزيع.

وقالت: الكتاب إهداء من ابنة الراشدية إلى الإمارات في عيدها الوطني الـ49، وأجمل إهداء للوطن هو توثيق تاريخه المنسوج بالذهب. وأوضحت: ركزت في الكتاب على جوانب التقنيات والفنون في صناعة السيوف والخناجر الموجودة في الإمارات.

تميّز

وتشير حليمة عبدالله راشد قائلة: تصدرت غلاف الكتاب صورة لخنجر يعود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. والخنجر واحد من معروضات متحف المويجعي في مدينة العين، ويتميز بأنه مصنوع بتقنية المينا، التي لم يستخدمها في الإمارات إلا والدي الراحل عبدالله راشد محمد.

وأضافت: في الكتاب كذلك قدمت بالتفصيل خنجراً أثرياً، اكتشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في موقع «ساروق الحديد» في دبي.

وتابعت: تناولت بالشرح أيضاً خناجر تعود لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكذلك تناولت خصائص خناجر أخرى تعود لبقية إمارات الدولة. وفسرت: كان اختياري الحديث عن خناجر من كل إمارة عدة أهداف ومعانٍ تعكس مدى ترابط الإمارات الـ7.

كما قدمت في كتابي، لأول مرة في تاريخ الإمارات، وصفاً لخصائص سيف المغفور له الشيخ زايد الأول، الذي كان يطلق عليه «الغمامة». وقالت حليمة راشد: شرحت أيضاً عن ورشة الصاغة التي كانت تملكها الأسرة في حي الراشدية في دبي، مشيرة إلى أن هدفها من الكتاب أن يكون مرجعاً للمهتمين سواءً في العصر الراهن أو لأجيال المستقبل، بما يخدم تقديم تراث وثقافة الإمارات.

مشاريع مستقبلية

حليمة عبدالله راشد، التي كانت قد أصدرت من قبل كتاب «صيغة السيوف والخناجر» وحصل على جائزة أفضل كتاب إماراتي في العام 2013 في معرض الشارقة الدولي للكتاب، تعتبر أن «خنجر وكتارة من الإمارات» يمثل امتداداً لكتابها السابق.

وقالت: كنت قد اشتغلت على الكتاب السابق منذ العام 2007 قبل أن يصدر في 2013، مضيفة: «حقق كتابي الأول الانتشار العالمي، فهو موجود في أشهر المكتبات العالمية منها المكتبة الوطنية العسكرية في كازاخستان».

وذكرت أن اختيار العنوان باللهجة الإماراتية مقصود، لأجل ربط الاسم بالمحتوى واللهجة بالقصص التاريخية والتراثية التي يتناولها الكتاب. وقالت: فسرت للقُراء العرب معنى «الكتارة» وهو السيف المقوس. ودعمت المعلومات المكتوبة بصور قوية ونادرة جداً.

وقالت راشد: كان هناك تحدٍ على الصعيد الشخصي والعلمي. ونوهت إلى أن آخر كتاب عربي نشر عن صياغة النصال كان في العام 1940، مشيرة إلى أنها قسمت الكتاب إلى 4 فصول، تناولت فيها تطور صياغة الخناجر في الدولة، ومنها الساحلي والشمالي، ودراسة الفنون الزخرفية اليدوية على صفائح الكتارة والخنجر، وفن الزخرفة والنقش اليدوي على صفائح الخناجر والسيوف، إلمام الصاغة بعلوم التعدين، بجانب خصائص تلك المعادن.

وكشف راشد بأنها عملت على الكتاب بطريقة فردية، موضحة: «كنت أنا الكاتبة، والباحثة، والمصورة، والمحاورة التي أجرت اللقاءات. كما عملت بنفسي على إخراج الكتاب حرصاً على إيصال نظرتي للقارئ».

خطط مستقبلية

أشارت حليمة عبدالله راشد إلى خططها المستقبلية، فقالت: «لدي فكرة لكتاب جديد يحتاج دعم الجهات المعنية، لأني سأعمل في الكتاب على ربط الإمارات بدول العالم. وقد بدأت الخطوة الأولى، وأتمنى أن أحصل على الدعم اللازم لإكماله. كما أتطلع مستقبلاً لإخراج الأفلام».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات