أول معرض دولي في العالم ينظم على أرض الواقع خلال الجائحة

«الشارقة للكتاب» يضرب موعداً جديداً مع عشاق الثقافة

بعد أن تحوّلت قاعات وردهات معرض الشارقة الدولي للكتاب لمسرح كبير اجتمعت فيه ثقافات وحضارات الشعوب من مختلف أنحاء العالم، سجلت هيئة الشارقة للكتاب تاريخاً جديداً في مسيرتها ونجاحاً كبيراً في تنظيم أول معرض دولي يعقد على أرض الواقع في العالم خلال فترة (كوفيد 19)، مقدمة دورة استثنائية بكافة المقاييس خلال الفترة 4 - 14 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «العالم يقرأ من الشارقة»، وجمعت خلالها -على امتداد 11 يوماً- أكثر من 1024 ناشراً عربياً وأجنبياً في بيئة اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية والوقاية.

وفي مشهد متجدد في إمارة الشارقة الحريصة على استمرار الفعل الثقافي، ها هو معرض الشارقة الدولي للكتاب يضرب موعداً متجدداً مع عشاق القراءة والثقافة في العام المقبل، وذلك بعد أن أقيم هذا العام وسط إجراءات احترازية ووقائية منظمة ومنسقة تمثلت في ضرورة التسجيل المسبق وخفض الطاقة الاستيعابية للزوار والمشاركين على مدار اليوم لتحقيق التباعد الجسدي.

ومراقبة أعداد وتجمعات الزوار بين أروقة المعرض والالتزام الكامل بإجراءات التعقيم وارتداء الكمامات، ورسائل التوعية المتواصلة عبر كافة الوسائل وغيرها من الإجراءات.

وقد تعرّف 382 ألف زائر على ملايين الكتب، 80 ألفاً منها عناوين جديدة، توزعت على رفوف منصات الناشرين، واستفادوا من إبداعات نخبة من الأدباء والكتّاب العرب والأجانب الذين أخذوا زوار ومتابعي الحدث في رحلات معرفية وإبداعية (عن بُعد)، عبر منصة (الشارقة تقرأ) التي أطلقتها الهيئة لاستضافة مختلف فعالياتها الافتراضية، إذ وصل عدد المشاهدات عليها 63,500 خلال أيام الحدث.

وحظي الزوّار وعشّاق الأدب والفكر بفرصة التواصل والنقاش مع الروائي الجزائري واسيني الأعرج، والكاتب الروائي المصري أحمد مراد، ود. محسن الرملي، والمخرجة والمؤلفة لينا خوري، والكاتب الكويتي مشعل حمد، إلى جانب نخبة من الكتّاب والمفكرين وروّاد الأعمال الأجانب أبرزهم المحاضر العالمي في تطوير الذات الأمريكي برنس إيا، والمؤلف ورائد الأعمال الأمريكي روبرت كيوساكي، رافقتهم الكاتبة النيوزلندية لانغ ليف، والبريطاني إيان رانكين، والكندية نجوى ذبيان، كما شارك المؤلف الكندي نيل باسريشا، والكاتبة الإيطالية إليزابيتا دامي، وآخرون.

ركيزة أساسية

وأشار أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، إلى أن المعرض، بتنظيمه هذا العام، ينقل رسالة للعالم بأن الثقافة هي الركيزة الأساسية التي تنطلق منها الشارقة في مختلف رؤاها وبرامجها وأن الكتاب هو الأداة الأولى لبناء المجتمع، مشيراً إلى أن المعرض كان حريصاً أن يعيد الحياة للمشهد الثقافي العربي والعالمي بعد ما شهدته من توقف وتأجيل خلال الفترة الماضية جراء فيروس (كوفيد19).

وقال رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «مع انتهاء كلّ دورة من دورات المعرض نبدأ فصلاً جديداً من فصول الحكاية، حكاية الإبداع والثقافة والمعرفة، هذا المعرض لا يتوقّف مع إغلاق أبوابه ورحيل زوّاره، بل إنه مستمر بأثره، وسنبدأ منذ اليوم العمل على رؤية جديدة وعام آخر، وها نحن أمام الدورة الـ40 التي تكمل مسيرة أربعة عقود من المعرفة والإبداع.

وتترجم زمناً طويلاً من العمل الدؤوب الذي ترافق مع مشروع الشارقة الثقافي الكبير الذي أسس له صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومن هنا يمكننا إدراك مكانة وأهمية المعرض باعتباره الثقل الأهم والأبرز في هذه المسيرة التي نحرص على تدعيمها بكل ما أمكن من أجل ازدهارها وتطورها».

وكان المعرض قد استضاف الدورة العاشرة من مؤتمر الناشرين الذي نُظِّمَ على مدار 3 أيام.كما شهد المعرض تنظيم أعمال الدورة السابعة من «مؤتمر المكتبات» (عن بُعد) على مدار يومين،.

وأعلنت الهيئة عن استقبال 1014 طلباً، للاستفادة من منحة صندوق معرض الشارقة الدولي للكتاب للترجمة والحقوق، والتي تقدّم سنوياً إلى الناشرين المشاركين في البرنامج المهني الذي ينظّمه المعرض قبيل انطلاقه كلّ عام خلال شهر نوفمبر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات