وليد المرزوقي: «بصمة قلم» إضاءة على نجوم الأدب

يفتح الإعلامي وليد المرزوقي عينيه على نجوم الأدب الإماراتي والعربي، ومعه جمهور قناة سما دبي، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، بعض هؤلاء غادروا مركب الحياة.

فيما آخرون ما زالوا يتنفسون هواءنا، حيث إن لكل واحد منهم بصمة خاصة، تتزين بها أوراق تاريخ الأدب العربي، الذي يمتلئ بأسماء لا نهاية لها. وها نحن نعيش عبر برنامج «بصمة قلم»، ذكرى أناس قرأنا لهم كثيراً، وما زلنا نطالع كتاباتهم، بدءاً من الراحل حمد خليفة بوشهاب، وطه حسين، وعباس محمود العقاد، مروراً بسالم الحتاوي ومريم جمعة فرج وأحمد راشد ثاني، ووصولاً إلى أحمد بن ماجد، الذي سيطل علينا خلال مقبل الأيام في حلقة خاصة، وصفها المرزوقي بـ «المميزة».

موسم أول

في موسمه الأول، الذي يستمر على مدى 13 حلقة، يضيء المرزوقي على ثلة من الأدباء الذين ترجلوا، بخلاف حلقة واحدة، يستضيف فيها معالي الدكتور جمال سند السويدي نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومديره العام السابق، فيما سيكون موسم البرنامج الثاني، مسلطاً على أدباء لا يزالون بيننا.

حيث يبين المرزوقي في حديثه مع «البيان»، أن فكرة البرنامج انطلقت من صميم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة لأن تكون دبي مدينة لكل العرب، ومنارة ثقافية وعلمية مشعة. وقال: «البرنامج يشكل رافداً معرفياً قوياً للأدباء الشباب»، مؤكداً أن طبيعة الشخصيات المتناولة، قادرة على إشعال الشغف في قلوب محبي الأدب العربي.

تفاصيل حياة

على «هواء سما دبي»، مرت ثلاث حلقات حتى اللحظة، تناولت بين مشاهدها تفاصيل حياة الشاعر الراحل حمد خليفة بو شهاب، وزميله الراحل حبيب الصايغ، وكذلك عباس محمود العقاد، حيث أدلى العارفون ممن عايشوا هذه الشخصيات، وبحثوا في نتاجها الأدبي، بشهاداتهم حولها. ويقول المرزوقي:

«آثرنا في البرنامج، تسليط الضوء على قامات أدبية كبيرة، ساهمت في بناء الفكر العربي، وأثرت كثيراً في المجتمعات العربية، وعززت فيها الروح الإيجابية، من خلال ما قدمته من ثراء أدبي وفكري، لا يزال محفوظاً في ذاكرتنا حتى اللحظة».

لقامات الأدب الإماراتي نصيب جيد من البرنامج، الذي بدا أشبه بـ «فيلم وثائقي طويل»، وحول ذلك قال المرزوقي: «سعينا إلى تقديم قدوات في الأدب، والتعريف بما قدمته هذه القامات من فكر للمجتمع، على اختلاف مراحله، وقد حاولنا بالنسبة لأدباء الإمارات، أن نقدم أرشيفاً كاملاً حول حياتهم ومسيرتهم، بحيث يتعرف إلى نتاجهم كافة الأجيال المقبلة».

مؤكداً أن «البرنامج يسهم في توسيع الآفاق لدى الأدباء، خاصة الشباب منهم، كما يسهم في صناعة أدباء جدد على الساحة»، معتبراً أن «بصمة قلم»، هو محاولة لايقاظ الإلهام والشغف لدى الشباب الجدد. وقال: «في كل حلقة، يتم طرح عديد الأفكار التي يمكن أن تحفز الشباب للمضي بهذا الطريق، وترفدهم بأفكار إبداعية، قادرة على دعم الصناعة الإبداعية».

طرق خاصة

في حلقات البرنامج، تتلمس مكانة هؤلاء الأدباء، على لسان مجموعة من العارفين، سواء ممن تتلمذوا على يدهم، أو قدموا بحوثاً ودراسات عديدة حول هذه الشخصية. وقال المرزوقي: «أردنا أن نقدم حكاية كل أديب بطريقة خاصة، وعملنا على استقاء هذه المعلومات من أناس عايشوا تجارب هذه القامات، وأخضعوها إلى الدراسة، وذلك بلا شك ساهم في إحداث صدى كبير بين متابعي البرنامج، الذين عبّروا عن سعادتهم بالتعرف إلى أصول هذه الشخصيات الإماراتية والعربية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات