معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتح صفحة جديدة من فصول المعرفة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في مشهد ثقافي متجدد، يروي فصلاً من فصول المعرفة العربية والعالمية، تحضر ثقافات وإبداعات أكثر من 73 دولة عالمية على أرض إمارة الشارقة في انطلاقة فعاليات الدورة الـ39 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث يجسد على أرض مركز إكسبو حتى 14 نوفمبر، الشعار الذي اختاره (العالم يقرأ من الشارقة)، إذ تحولت قاعات وردهات المركز إلى مساحة حوار ترفع فيه الدور والمؤسسات المشاركة أعلام بلادها على قاعدة تعرض أكثر من مليون كتاب.

دورة استثنائية كان جمهور الثقافة والأدب على موعد معها صباح اليوم، بشرت سوق صناعة الكتاب والمعرفة في العالم بتعافي رواده ومؤسساته والعودة إلى تنظيم كبرى معارض الكتب في العالم، فالمعرض الذي جسد نموذجاً لتجربة المعارض الهجينة خلال مرحلة كورونا ومستقبلاً، يقدم إصدارات أكثر من 1024 ناشراً عربياً وأجنبياً على أرض الواقع، ويحتفي بتجارب ومشاريع 60 كاتباً وأديباً ومفكراً، عبر سلسلة من جلسات تقام لأول مرّة في تاريخ المعرض (عن بُعد) عبر منصة "الشارقة تقرأ" التي تم إطلاقها لتستضيف جميع الفعاليات الثقافية التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب (عن بُعد).

إجراءات احترازية

وبأعلى معايير الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تنسجم وجهود دولة الإمارات في الحدّ من انتشار فيروس كورونا، تمضي فعاليات المعرض، ويتوافد الزوار بأقنعة الوجه ووفقاً للإرشادات التي عممتها إدارة المعرض، حيث وفّرت هيئة الشارقة للكتاب ماسحات حرارية على مداخل المعرض، كما ستعمل وبشكل يومي على تعقيم صالات وردهات وأروقة المعرض لمدة 5 ساعات، وحرصاً على سلامة الناشرين وضعت سلسلة من الإجراءات الخاصة التي تحقق المستويات اللازمة من التباعد الجسدي وتضمن وعدم الاختلاط المباشر.

تجسيد مكانة المعرفة

وبمناسبة انطلاقة الحدث، أكد أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أن خيار تنظيم الدورة التاسعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي الكتاب لهذا العام، يجسد مكانة المعرفة والعلم والإنتاج الإنساني في مسيرة الإمارة نحو التنمية الشاملة والعادلة، بتوجيه ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث يؤكد سموه أن الإنسان المتمكن بالمعرفة والمطلع على تجارب الآخرين وإنتاجهم الفكري، يشكل جوهر التنمية وصانعها وغايتها.

وأشار العامري إلى أن حجم مشاركات الناشرين من مختلف بلدان العالم يؤكد حقيقة تاريخية مهمة، وهي أن المعرفة كانت ولا تزال نافذة الأمم نحو النور والحرية والتقدم، وأن الكتاب بما يمثله من رمز للحضارة سيظل يستقطب الجمهور حوله متجاوزاً حدود الجغرافيا واللغة أو تلك التي تصنعها الظروف الطارئة، وسيظل أداةً لا خلاف عليها لبناء مجتمعات متفوقة بأخلاقها وإبداعها.

وقال العامري: "في مرحلة ما قبل المعرض كان أمامنا الكثير من الخيارات، فاخترنا الخيار الذي ينتصر للحياة والوعي والإرادة الإنسانية، فتنظيم المعرض بآليته الاستثنائية، يشير إلى قدرة المجتمعات على ابتكار أشكال جديدة لممارسة حياتها والاحتفاء بمنجزاتها المختلفة، وبشكل خاص المنجزات الثقافية والمعرفية التي تمثل بحد ذاتها أداة لتجاوز الأزمات، وهو خيار يشكل نموذجاً للمعارض والفعاليات داخل الدولة وخارجها على حد سواء".

ضيوف

وسيكون زوّار العرس الثقافيّ على موعد مع نخبة من الكتّاب والأدباء والمفكرين العرب والأجانب، حيث يحلّ على الحدث الروائي الجزائري واسيني الأعرج، والكاتب الروائي المصري أحمد مراد، يرافقهم الراوي د. محسن الرملي، والمخرجة والمؤلفة لينا خوري، والكاتب الكويتي مشعل حمد.

وعلى صعيد الأدب والثقافة الأجنبية يشارك هذا العام المحاضر العالمي في تطوير الذات الأمريكي برنس إيا، والمؤلف ورائد الأعمال الأمريكي روبرت كيوساكي، إلى جانبهم يحضر كلّ من الكاتبة النيوزلندية لانغ ليف، والكاتب البريطاني إيان رانكين، والكاتبة الكندية نجوى ذبيان، والمؤلف الكندي نيل باسريشا، ويرافقهم الكاتبة الإيطالية إليزابيتا دامي، والكاتب الهندي رافيندر سينغ، والدكتور شاشي ثارور من الهند، وآخرين.

حواريات بلغات العالم 

وسيحظى زوّار المعرض بفرصة حضور ثمان جلسات حوارية ينظمها الحدث بعدة لغات أجنبية تجمع حولها نخبة من الكتاب والمثقفين الإماراتيين مع كتّاب وأدباء أوروبيين من إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا، وغيرها، جاءت ثمرة لزيارات ولقاءات نظمتها الهيئة مع عدد من المؤسسات الثقافية الكبيرة حول العالم.

وفي خطوة تدلّ على مدى اهتمام المعرض بثقافة الأجيال الجديدة، تعاونت الهيئة مع وزارة التربية والتعليم لعقد جلسات خاصة للطلاب تتيح الفرصة أمامهم لالتقاء الكتّاب والمفكرين والمبدعين بشكل مباشر عبر برامج التواصل المرئي.

ورش متخصصة

وينظم المعرض عدداً من ورش العمل الافتراضية المتخصصة بمهارات وفنون تقديم محتوى إعلامي وإبداعي ضمن فعاليات (محطة التواصل الاجتماعي) التي تعرض برنامجها كاملاً على منصة "الشارقة تقرأ" للجمهور من كافة الفئات العمرية، عبر التسجيل على الرابط Sharjahreads.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات