استعرض النحات العالمي الألباني ألبرت شينا أحدث أعماله الفنية خلال معرض فنون العالم والتي جاءت بعنوان «الحصاة الذهبية»، التي ابتكر خلالها منحوتات نموذجية الأشكال ولكن تحمل رؤيته الفلسفية حول ماهية الطبيعة وقادرة على التحدث عن محتواها بقوة رسمها وبنية موادها. محاولاً الابتعاد عن المحفزات الخارجية والصور المرئية والتركيز على الأشكال المطلقة والنقية المستوحاة من دوافع داخلية للروح في كيفية التعامل ومعالجة الأزمات بعمق مع حالات الخسارة والدمار والصدمات.

تطويع خامات

وفي السياق يؤكد ألبرت، الذي ولد في ألبانيا ومن ثم انتقل إلى اليونان، ومنذ عام 1991 وهو يمارس عمله كفنان في العاصمة أثينا، أن تخصصه في فنون النحت هو انعكاس لموهبته الحقيقية في تطويع الخامات بما يعكس انسجام الروح الإنسانيّة والشعور بالرضا والامتنان للحياة، وهي ربما إحدى نزعاتي الداخلية التي تحمِّل مضاميني الفنية حول ابتكار الأعمال الفنية التعبير عن مشاعري الإنسانية اتجاه المؤثرات الإنسانية، وانفعالاتي النفسية ويعيد تجديد التوازن من حولي سواء من خلال الأشكال المسطحة أو بالأشكال المجسّمة ذات الملامس المتعددة، والأبعاد والأحجام المختلفة.

معالجة الأزمات

وفيما يتعلّق بآخر أعماله الفنية «الحصاة الذهبية» التي عرضت ضمن فعاليات معرض فنون العالم دبي 2020، يقول ألبرت إن المجموعة المعروضة هي بمثابة استكشاف مفاهيم تنطوي على كيفية التعامل ومعالجة الأزمات بعمق مع حالات الخسارة والدمار والصدمات ومراجعتها وتحليلها وكيفية الشفاء منها. ويذكرنا باستحالة إدراك ارتباطنا بما يحيط بنا مع تسليط الضوء على عالم بلا قيود زمنية كانت أو جغرافية، ليأخذنا من تأثير العالم المادي علينا نحو العالم الروحي والميتافيزيقي الساعي إلى الشفاء من خلال الاختيار بين المؤقت والدائم.

يضيف ألبرت: في بداياتي أبديت اهتمامي بتطوير رسومات ذات طابع توضيحي ووصفي، وفي عام 2000 وسعت نطاق أعمالي التي غالباً ما أخذت شكلاً من أشكال الفن البصري المنظم في فن النحت المتوازي مع احتجاجاتي التعبيرية عبر استخدام وسائط مختلفة مثل الرسم والتصوير الزيتي، إضافة إلى التصوير الفوتوغرافي يهدف للكشف عن معنى أعمق للحياة إلى جانب محاولتي الابتعاد عن المحفزات الخارجية والصور المرئية والتركيز على الأشكال المطلقة المستوحاة من دوافع داخلية للروح.