التشكيليات الإماراتيات بصمات تركز على ثنائية الإلهام والابتكار

خاضت الفنانة التشكيلية الإماراتية، عبر مشاركتها في العديد من المعارض والفعاليات، تجارب ملهمة تحمل بين طياتها توثيقاً حياً لمسيرتها الإبداعية والمدفوعة بقدراتها عن التعبير الذي يتلمس مواطن العمق والأصالة النابع من هويتها المترحلة في فضاءات متعددة الرؤى والتقنيات، مقدمة بذلك أطروحتها المعاصرة لمفهوم الفنون البصرية التي تستشرف المستقبل بكل ما تحمله من عمق وتركيز لبصمتها الاستثنائية ضمن موسم دبي الفني.

وفي هذا السياق، التقت الـ«البيان» مجموعة من الفنانات الإماراتيات المشاركات ضمن فعاليات معرض فنون العالم، الذي اختتمت فعاليته أول من أمس بمركز دبي التجاري العالمي، تحت شعار «حرر ذهنك» للوقوف على تجاربهن الفنية التي ترتكز على ثنائية الإلهام والابتكار.

ألوان السرد

وفي السياق تؤكد الفنانة هند راشد أن الفنانة الإماراتية استطاعت ترك بصمتها ضمن خارطة الفنون الإبداعية المحلية بشتى أنواع وأساليب الفن ومن خلال مشاركاتها في مختلف المعارض الفنية والفعاليات المحلية وبفضل الدعم المتواصل من كافة الجهات الفنية والثقافية على المستوى المحلي، إلى جانب موهبتها وإمكانياتها الذاتية واستعدادها للتميز والإبداع.

وحول مشاركتها الأخيرة ضمن معرض فنون العالم للعام الخامس على التوالي تقول هند إن لوحاتها «الليالي العربية» التي تم عرضها تندرج تحت مفهوم الفن التجريدي حيث تم اقتباس الرموز والألوان المتواجدة في القصص ولكن تم عكسها على اللوحة الفنية بأسلوبي وطابعي الخاص المبني على مخيلتي ومشاعري المتناقضة اتجاه تلك القصص التي ينتقل عبر السرد ضمن بيئات وفضاءات متعددة للمشاهد والطبيعة الغنية بالألوان والآثار.

طاقة إيجابية

وتشير مهندسة البترول والفنانة عزيزة الحساني إلى أن أعمالها الفنية تحمل طاقتها الإيجابية والإنسانية ذات الأبعاد الاجتماعية، لتدمج لوحاتها بالتقنيات الفن الصوتي، التي تحصد تفاعلاً وانسجاماً من الجمهور المتلقي الذي يكتشف رؤى جديدة للفنون المعاصرة البصرية التي تعكس نبضات من الثقافة العربية والإماراتية عبر لوحاتها «ماضي من الذهب» المصنوعة من الذهب عيار 18 واللؤلؤ الطبيعي، وهي مزيج بين فن التصميم الداخلي والفن التشكيلي إلى جانب الموسيقى.

محفزات التعبير

وتضيف عزيزة: إن محفزات التعبير الفني خلال تجربتها ذات الوسائط المتعددة، انطلقت من باب التحدي الأكبر لمواهبها الدافقة، وتقول: «من حيث المتابعة والقراءة والواضحة في أعمالي فهي لا تكتفي بأسلوب واحد أو بخامة واحدة أو برؤى واحدة».

وهذا لتصنع بصمتها وطابعها المغموس بأفكارها وحواسها الخمس انطلاقا من عوالمها الشاعرية إلى مجتمعها ومن خصوصيته إلى العالم عبر توظيف المَشاهد المألوفة كبداية، إلا أنها تستدرجها نحو الرمزية والعلامة البصرية، التي تستحدث مساحاتها من خلال المنحوتة واللوحة، الكاميرا والفيديو، والصوت وكله في نظره أسلحتها لمقاربة الجمال والمشاعر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات