نورة الكعبي: الإمارات والسعودية ترتبطان بعلاقات ثقافية متينة

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب أن الإمارات والمملكة العربية السعودية ترتبطان بعلاقات ثقافية متينة على المستويين الرسمي والشعبي ساهم في نموها وتطورها الروابط المشتركة والعادات والتقاليد والصلات الأخوية التي تجمع الشعبين واكتسبت المزيد من الزخم وصولا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الاستثنائية والتنسيق المشترك للمواقف في جميع القضايا التي تهم الجانبين.

وقالت الكعبي في تصريح لوكالة انباء الامارات " وام " إن اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يشكل نقطة مضيئة ومحطة خالدة في منطقة الشرق الأوسط نظرا لمكانتها الرفيعة دينيا وسياسيا واقتصاديا وقيمها الحضارية الراسخة والقائمة على الخير والعطاء ووقوفها إلى جانب شعوب العالم فقد رسخت المملكة حضورها كقوة عالمية مؤثرة وصمام أمان للمنطقة بأسرها في إطار سعيها الدائم لتعزيز قيم التسامح والأمن والسلام والاستقرار.

وأضافت معالي نورة الكعبي "استطاعت استراتيجية العزم ومجلس التنسيق السعودي الإماراتي أن يرتقيا بعلاقات التعاون والتكامل بين البلدين إلى آفـاق واعدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية مؤذنة بمرحلة واعدة من استغلال الفرص المتاحة في البلدين عبر توظيف مواردهما الاقتصادية وإمكانتهما التنموية".

وتابعت : يجمعنا بالمملكة العربية السعودية على الصعيد الثقافي إيمان راسخ بقـدرات إنسان البلدين، ورهان واعـد على الاستثمار في المواهب المبدعة، وعزمنا على تأسيس واحتضان جيل من رواد الإبـداع يكون عنوانـا رئيسا لثقافتنا الوطنية مستقبلا".

وقالت معاليها في الختام: لقد تعززت حيوية التأثير والامتداد الثقافي للبلدين بفضلٍ من تكامل الجهود، والرؤى المتطابقة، واصلنا تنسيقنا المشترك في منظمة اليونسكو وتقدمنا بملفات مشتركة لإدراجها على قائمة التراث غير المادي وأسسنا معاً لأجندة مشتركة من الأنشطة الثقافية المتبادلة نشاهد انعكاسها على كل هذا الزخم من المشاركات الفنية والثقافية بين مبدعينا في المعارض والفعاليات المقامة في كلا البلدين، هذا الحضور الثقافي الحيوي المتجدد وبروحه العصرية ما هو إلا دلالة لطموحنا المشترك في التواجد على المنصات والمحافل الدولية، حاملين معنا منظومة قيّمنا المتجذرة والنابعة من أصالة موروثنا الوطني والإنساني".
"مكانة ثقافية".

وقد قطعت العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية شوطا كبيرا لاستعراض مكانتهما الثقافية وإضافاتهما المهمة في الفنون والآداب والفكر والعلوم كما توفر منصة للحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات الى جانب المشاركة الشعبية في جميع الفعاليات التي ينظمها البلدان سنويا مثل معرض الكتاب والمهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية " وسباق الهجن ومهرجان الملك عبد العزيز للإبل.

وتلعب العلاقات الثنائية والمشاريع التي تهم البلدين في مجالات الثقافة والإبداع والسياسات والقوانين الأثرية دورا مهما في توسيع معرفة الأجيال القادمة بالهوية الوطنية وحضارة وثقافة فنون البلدين.

التداخل الثقافي
ويحرص البلدان الشقيقان على المشاركة في العديد من الفعاليات الثقافية في مستويات عدة سواء من خلال إقامة العديد من الاتفاقيات والبرامج المشتركة أو على مستوى التداخل الثقافي بين المؤسسات الجامعة التي تعمل في هذا السبيل والمبدعين والمثقفين في البلدين وذلك ضمن رؤية ترتكز إلى أن العلاقة بين البلدين الشقيقين تعززها علاقة شعبين لهما امتداد وتاريخ وموروث ثقافي واجتماعي وجغرافي واقتصادي مشترك.

وشهدت العلاقات الثقافية بين الإمارات والسعودية خلال العقد الأخير خطوات استراتيجية مهمة تهدف الى تعزيز روابط التعاون بين الإمارات والمملكة العربية السعودية في جميع المجالات وإثراء الفنون التشكيلية والشعبية وتبادل الخبرات الفنية والثقافية بين رواد الإبداع الثقافي والفني في البلدين إضافة إلى مناقشة مجموعة من القضايا المشتركة وبحثها والخروج بتوصيات لوضع حلول تهدف إلى مزيد من التطور والتنمية الشاملة للبلدين.

كما تأتي مشاركة دولة الإمارات بجناح في مهرجان الجنادرية في المملكة العربية السعودية كل عام تأكيدا على الارتقاء بالوعي الثقافي والحس الوطني بين البلدين وتعزيز العناصر الثقافية التراثية التقليدية الإماراتية... وذلك بمشاركة العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة حيث يستقبل الجناح أكثر مليوني زائر طوال أيام المهرجان.

من جانب آخر تحتضن السعودية مجموعة من الفنانين والمبدعين الإماراتيين بجانب إخوتهم السعوديين ومشاركاتهم في جوانب عدة من ضمنها المسرح فهناك عدة مشاركات من خلال المسرح الخليجي وأيام الشارقة المسرحية إضافة الى تقديم مشاركات مميزة في بعض المسابقات والعروض في المسابقات كما شاركت دولة الإمارات في مهرجان سوق عكاظ الذي أقيمت فعالياته مؤخرا في موقعه التاريخي بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية تحت إشراف وزارة الثقافة وتنمية المعرفة والبعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات.

واستقطبت فعاليات وأنشطة الجناح أكثر من 700 ألف زائر كما حظي بزيارة خاصة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات