نحييك

قصيدة مهداة إلى، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية.

نحيّيكَ يا رمزَ السّماحةِ والسّخا

ويا طيّباً يُهدي من الطّيبِ طيِّبا

ويا من فعلتَ الخيرَ تبغي ثوابَهُ

ولم تكُ تبغي غيرَ ذلك مطلبا

غدوتَ لأهلِ الفقرِ في كلّ بقعةٍ

كأنك غيثٌ هَلّ في الأرضِ صَيّبا

وكنت لهمْ نعمَ الدواءُ لدائهمْ

تُخفّفُ همّاً قد أمَضّ وأتعبا

فكمْ قد مددتَ الكفَّ مَلْأى لحاجةٍ

فجودُك معروفٌ لدى الناسِ قد ربى

معاهدُ علمٍ في بقاعٍ فقيرةٍ

تعالجُ حقّاً ما بهِ الجيلُ قدْ كبا

تحاربُ أصلَ الداءِ بالعلمِ في الدّنا

هو الجهلُ استشرى كثيراً وأعْطبا

فأكرمْ بنورِ العلمِ يمحو جهالةً

وينشئُ جيلاً للبناءِ تأهّبا

فقدّمتَ للجيلِ الفقيرِ مكارماً

تسحُّ من العذبِ المَعينِ سواكبا

فأورقَ زرعٌ كان قد جفَّ ريُّهُ

فعاد قشيباً في الحقولِ وأعْشبا

لك اللهُ يا نبعَ الأصالةِ والنُّهى

ويا من غدا للفضلِ قلْباً وقالبا

نشيرُ لشخصكَ بالبنانِ تفاخراً

فريدُ خصالٍ حزت فيها مراتبا

فمن حقّنا نزهو بفعلك في الورى

كريماً حفيّاً كنت للخير صاحبا

لهُ في جبينِ المجدِ وشمٌ ورفعةٌ

سما للعلا ذاتاً وخلقاً ومأربا

لطيفٌ بشوشُ الوجهِ سمحٌ مرحّبٌ

يلاقي الذي يأتيه أنْساً محبّبا

له مجلسٌ في كل يومٍ وليلةٍ

يضمُّ خيارَ الناسِ يأتون رُغّبا

حليمٌ لهُ فكرٌ عميقٌ وحكمةٌ

وميزانُ عقلٍ يوزنُ الأمرَ صائبا

وصدرٌ كعمقِ الأفقِ أو سعةِ المدى

ولفظٌ جميلُ النطقِ أزهى وأعْجبا

بهِ من سجايا الفضلِ ما قد عرفتهُ

أتى من صميمِ الإرثِ عِقداً مُذهّبا

فيا ابن راشدَ ابنَ كلِّ مزيّةٍ

بها زانَ حمدانٌ وأعطى وأوْهبا

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات