شعراء الأمسية يشيدون بالحراك الثقافي في الإمارات

قصائد عُمانية في ضيافة بيت الشعر بدبي

توهَّج الشعر مساء أول من أمس، في أمسية افتراضية شارك فيها نخبة من شعراء سلطنة عُمان، حيث تغنوا عبر كلماتهم بأمجاد الوطن وبناة أمجاده، وتنوَّعت اهتماماتهم بين قصائد وجدانية تغنَّت بالغزل والأشواق، وأخرى اجتماعية تناولت حال الناس، وبينها شلات معبِّرة أضفت على الأمسية مسحة من عذوبة وجمال أخّاذ، ولم تخلُ الأمسية من آراء نقدية تناولت حال الشعر والشعراء وباح المشاركون بآرائهم في القصائد ضمن جوٍّ من الموضوعية والرصانة جعلت من الأمسية محاضرة أدبية فيها الشعر والنقد والرأي الحصيف.

وأقيمت أمسية «شعراء عُمان» تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ونظَّمها بيت الشعر في دبي التابع لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، على منصة بيت الشعر عبر تطبيق «زووم»، وشارك فيها كلٌّ من: مازن بن ناصر الهدابي، وسهيل بلحاف.ومنذر بن علي بن محمد الفطيسي، ومحمد بن حنوة الراشدي، والمنشد سلطان الجابري.

وفي مستهل الأمسية، رحَّب جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالمشاركين وشكرهم على تلبية دعوة بيت الشعر ونقل للمشاركين تحية خاصة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وأكد أنَّ الشعر يحتاج إلى جهد كبير ليأخذ مكانه في المجتمع، وأنَّ الشاعر تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة.

حيث يستنبط الحكمة والعبارات الخالدة التي تبقى حيَّة في ذاكرة الناس. وأشاد ابن حويرب بشعراء السلطنة وبما يقدمونه من شعر متميز بشقيه النبطي والفصيح، وأكَّد الصلات الاجتماعية القوية التي تجمع بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان في ظلِّ قيادات رشيدة وحكيمة تعمل على ازدهار البلدين الشقيقين.

ثمَّ بدأت وقائع الأمسية التي أدارها وشارك فيها الشاعر مازن بن ناصر الهدابي، وهو شاعر له العديد من المشاركات ومنها مهرجان الشعر العُماني وملتقى عُمان الشعري والعديد من الملتقيات الأدبية التي تنظِّمها وزارة التراث والثقافة، كما أحيا كثيراً من الأمسيات الشعرية، وأصدر ديوانه الشعري «غيم»، وله إصدارات أخرى مرئية. ثمَّ شارك الشاعر سهيل بلحاف بعدة قصائد ذات صبغة وجدانية تلوّنت بطريقة إلقاء جميلة أعطت لنصوصه المزيد من الوضوح في المعنى، يُذكَر أنَّ الشاعر سهيل بلحاف من الشعراء المخضرمين وله مشاركات داخل وخارج السلطنة وكتب العديد من الأعمال الوطنية التي تحوَّلت إلى أعمال فنية تلفزيونية فضلاً عن قصائد أخرى ردَّدها منشدون عُمانيون وخليجيون.

كما أنشد المنشد الشاب سلطان الجابري بعض القصائد بصوته العذب الذي منح الأمسية لوناً متميزاً، وخاصة أنه اختار الإنشاد لإيصال الشعر بطريقة تحاكي كبار المنشدين، فاستحقَّ الثناء والتقدير، كما له مشاركات وطنية، ومَثَل سلطنة عُمان في منسابات وطنية خارج السلطنة.

طابع وجداني

من جانبه، تحدَّث الشاعر منذر بن علي بن محمد الفطيسي عن طبيعة الحياة الشعرية في عُمان، وأردف مشاركته بقصائد جميلة المعنى والمبنى غلب عليها الطابع الوجداني، ويُذكَر أنَّ الشاعر شارك في مسابقة شاعر المليون ووصل إلى مراحلها النهائية، وحصل على العديد من الجوائز المحلية والخليجية.

ومع الشاعر محمد بن حنوة الراشدي نَحَت الأمسية صوب قصائد مختلفة فيها طعم النجاح وبريق الأمل، وكان الشاعر قد بدأ رحلته مع الشعر منذ الصغر، فنشأ في أسرة شعرية، وشارك في العديد من المهرجانات المحلية والأمسيات الشعرية، والملتقيات التراثية، وله العديد من القصائد التي أداها مجموعة من المنشدين بين الوطنية والعاطفية.

وقبيل ختام أمسية «شعراء عُمان» تحوَّلت الأمسية إلى حوار خصب بين الشعراء أنفسهم حول الشعر وقضاياه وتجاوبوا مع تعليقات الجمهور النوعي الذي لم يبخل بتسجيل إعجابه بشعراء الليلة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات