دولة المحبة والخير والإبداع

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد عدد من المثقفين والمفكرين المصريين في حديثهم لـ «البيان»، أن الإمارات داعم أساسي للثقافة العربية، ومصدر لنشر ثقافة الخير والمحبة والسلام، موضحين أن نهج الدولة كان ويبقى في صالح ونصرة القضايا العربية، خاصة ما ترمي إليه معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل.

وقالوا في استشراف مستقبل السلام في المنطقة، والآمال المعقودة على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، أن المعاهدة أوقفت ضمّ أراضٍ فلسطينية جديدة إلى إسرائيل.

مسار السلام

في هذا السياق، يؤكد الكاتب والمفكر د. عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق «أن أهم ما في اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل، أنه يُعد بمثابة تغيير في البيئة التفاوضية بكاملها، فعندما يقال إنه من حق كل الأديان أن تذهب إلى القدس، فلنا أن نتخيل ملايين المسلمين يذهبون إلى القدس، وهم هنا لا يذهبون إلى إسرائيل، بقدر ما هم ذاهبون إلى فلسطين التاريخية، ومن الطبيعي أن يغير هذا من المناخ والبيئة التفاوضية تماماً».

يلفت سعيد في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إلى أنه «من الضروري ألا ننسى أن 21 % من سكان إسرائيل هم فلسطينيون، وهذه حقيقة ديموغرافية، والحقائق الديموغرافية تعود بنا إلى أفكار لها علاقة بحقوق الإنسان، والمساواة، فمن الممكن أن يكون هنا يهود على أرض فلسطينية، وعرب على أرض إسرائيلية، كل ذلك أفكار مفتوحة لا يتم التعامل معها بجدية، إلا إذا كنا إزاء بيئة تفاوضية مفتوحة، بمعنى أن يكون هناك مناخ سلمي، تبادل علمي وتكنولوجي، ونبذ للكراهية والشحن المعنوي المستمر».

ويختتم سعيد حديثه لـ «البيان»، فيقول: الخطوة الإماراتية، تُعيد فتح باب السلام في عصر يمكن فيه أن يكون هناك حوارات بين يهود وعرب على مواقع التواصل الاجتماعي، فالعالم بدأ يتجاوز الحدود الجغرافية والمناطقية.

من جهته، أكد المفكر د. مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، أن المعاهدة بين الإمارات وإسرائيل، تخدم القضية الفلسطينية. وتابع: «إن ما يحدث الآن، يذكرني بما حدث عام 1977، فالشكليات ليست هي المشكلة، فحديث المقاطعة والابتعاد، تفكير عفا عليه الزمن، فالمشكلة ليست أن أتحدث معك، المهم في ماذا نتحدث، ومدى التمسك بالمبادئ».

وأوضح الفقي، في تصريحات تلفزيونية، أن ما فعلته الإمارات هو يخدم القضية الفلسطينية.

من جانبه، يُذكِّر الكاتب الصحافي، ونقيب الصحافيين المصريين السابق، عبد المحسن سلامة، ببداية مسار السلام العربي الإسرائيلي، فيقول: إن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، هو أول من بادر بالسلام مع إسرائيل، الذي تم - بموجب هذه المبادرة- تحرير كامل الأراضي المصرية، أيضاً الأردن اتبعت نفس المسار، وأنهت احتلال الأراضي الأردنية، فليس هناك اختلاف على أن يكون هناك سلام مع إسرائيل. ويرى نقيب الصحافيين السابق، أن أهم ما يميز المعاهدة الإماراتية الإسرائيلية.

ويشير سلامة إلى أن هناك بداية مبشرة، وفقاً لما أعلنته الإمارات، فإن الاتفاق الأخير، أوقف ضم إسرائيل لأراضٍ فلسطينية جديدة في الضفة الغربية، وهو ما أكده حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أشار الكاتب والمترجم محمد حرفوش، إلى أن التعامل مع إسرائيل أمر حتمي، وليس هناك معنى في مسألة المقاطعة، حتى إن الفلسطينيين أنفسهم يتعاملون مع الإسرائيليين في شتى المجالات، بشكل واضح وعلني.

استشهد «حرفوش» برؤية الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ، ذات النزعة الليبرالية الإنسانية، فقد كان محفوظ مؤيداً طوال الوقت لمبدأ التفاوض على أسس قانونية، حتى مع المحتل الإنجليزي، ولا يخفى على أحد، تأييد الروائي الكبير لاتفاق كامب ديفيد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات